تفضيل الطريقة العراقية في الشور والبندرية والمؤَمَنَةَ شرعًأ.

#الشور_والبندرية_إبداع_المعزّين
تفضيل الطريقة العراقية في الشور والبندرية والمؤَمَنَةَ شرعًأ.
أنمار القزاز

ورد في حديث عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال (أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا )
كان الأئمة عليهم السلام يولون اهتماما كبيرا في إحياء هذا الأمر
وهاهو الامام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام في حياته يحض الناس على إقامة المجالس
وكان عليه السلام يولي الاهتمام الشديد لمجالس العزاء التي تُقام على الإمام الحسين عليه السلام ، و((تائيّة)) دعبل الخزاعيّ التي أنشدها بمحضره في رثاء أبي عبد الله عليه السلام معروفة ومشتهرة. وقد كان عليه السلام يوصي مَنْ بالمدينة مِنْ أرحامه بمواصلة هذا الطريق والاستمرار في إحياء هذه المجالس.
وكان مما يلفت النظر إليه أنه وأثناء إقامته (عليه السلام) لمجلس العزاء على جده الحسين عليه السلام في داره
انه عليه السلام يأمر الشعراء والقراء المعزين أن يقرئوا القصيدة على الطور العراقي الشهير,
نعم هكذا كان أهل البيت عليهم السلام ميالين للطريقة العراقية في قراءة القصائد
وفي اعتقادي لو كان الامام الرضا عليه السلام حاضرا اليوم لأمر القرّاء والرواديد أن يقرئوا طور الشور والبندرية على طريقة أهل العراق لما فيها من عذوبة الأداء ولحن القصيدة التي توقع في القلب وتحزنه وتحركه.
وكذا صنع سائر الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام، كلٌّ في عصره وزمانه، فقد عملوا على تكريس هذه السنّة ونشر العمل بها، بل كانوا عليهم السلام – هم أنفسهم – في كثير من الأحيان يذكّرون الناس بمصائب جدّهم عليهم السلام، فيَبكون ويُبكون، ويبيّنون للناس أنّ إظهار الحزن والجزع على مصائب كربلاء يُعَدّ من أفضل العبادات.
ومن هنا، فإنّ تحوّل واقعة عاشوراء إلى واحدةٍ من أهمّ المحطّات والوقائع التاريخيّة عند الشيعة، إنّما يعود سببه, في حقيقة الأمر, إلى هذا العمل الدؤوب والمستمرّ من أهل البيت عليهم السلام، وفي كلّ فرصة ومناسبة، على ذكر هذه الواقعة، واستعراض أحداثها، وسرد ما جرى فيها وتفصيله.
وبعد عصر حضور الأئمّة عليهم السلام، تابع علماء مدرسة أهل البيت عليهم السلام هذه المسيرة، وواصلوا السير على نفس الخطى تأسّيًا واقتداءً بأئمّتهم الطاهرين عليهم السلام، وبذلوا الغالي والنفيس في سبيل الحفاظ على مجالس العزاء التي تُقام على سيّد الشهداء عليه السلام، وبهذا حافظت هذه المجالس على رونقها وحيويّتها واستمراريّتها.
وحتى لا نذهب بعيدًا، فهاهي المكاتب الشرعية التابعة للمحقق السيد الصرخي تعيد للقصيدة الحسينية رونقها وخصوصًا هذين الطورين (الشور والبندرية) اللذان تستميل شعور شبابنا ناهيك عن أن هذه الأطوار من القصائد أكثر روادها مؤيديها هم من هؤلاء الشباب فتكون المحصلة إيجابية خصوصًا ونحن نعيش في خضم الصراع الفكري المنحرف الضال ونعني به (الإلحاد) وعلى أقل التقادير تكون الريادة والتثقيف على هذا النوع من القصائد الحسينية لتكون بديلًا عن (ثقافة الإلحاد الخبيثة)
https://www.youtube.com/watch?v=DH9ME911Idg
:::