تكافىء الفرص في الصراعات وكيفية تجير الغلبة لطرف ضعيف!؟!

احدى بروتوكلات حكماء صهيون التي اثير الجدل حولها تقول بان الشعوب هي قوة عمياء,ونحن بكل الاحوال لن نستطيع ان نسيطر على كل افراد تلك الشعوب ولا على قادتها, لذلك كان لا بد من البحث عن المفتاح الذي نسيطر من خلاله على تلك الشعوب, وقد وجدنا في “الانتخابات” ذلك المفتاح!, فنحن نستطيع من خلال التحكم باللجان المشرفة على العملية الانتخابية ان نتحكم بمن سيحكم تلك الشعوب ونحن في مقاعدنا خلف الكواليس,فالشعب “الاعمى” سوف يذهب الى التصويت وهو يظن انه هو من سيرشح الحاكم, والمرشحين “الاغبياء” سوف يظنون ان شعبيتهم الواسعة ممكن ان توصلهم الى كرسي الحكم, اما المرشحون الاذكياء فيعلمون ان وصولهم الى الكرسي يتم عن طريق التزلف لنا فقط , لذلك سوف يتكالبون على اقدامنا يقبولونها لانهم يعلمون بان “المفتاح” بايدينا وحدنا !!.
المفتاح بيد “الحكم-كان بيكاسو في اول سني حياته الفنية يميل الى الرسم وفق المدرسة الكلاسيكية, وذات مرة وبينما كان يعد احدى معارضه الفنية ,زار المعرض احدى الشخصيات الارستقراطية “اليهودية”,وقام باستعراض اللوحات المعروضة ثم توقف عند لوحة غير منتهية كانت عبارة عن شخبطات الوان , ابدى اعجابه بهذه اللوحة وانبهاره لها! ,ورغم ان بيكاسو اخبر ذلك “اليهودي” بان هذه ليست لوحة وانما مجرد شخبطات و”مسودة” لوحة غير منتهية, الا ان ذلك “اليهودي” اصر على شرائها وباي ثمن!!. حينها ادرك بيكاسو بان “الذوق العام” قد تغير واصابه الملل واصبح بحاجة الى اسلوب جديد في الرسم, وعلى اثر ذلك ظهرت تكعيبية بيكاسو وما رافقها من بزوغ للمدارسة التجريدية وباقي مدارس الفن الحديث,اما من هم غير بيكاسو فادركو ان الامر كله انما كان وسيلة لتغيير نمط الذوق العام من خلال تغير “ذوق النخبة” الذي كان يعد في ذلك الوقت هو “الحكم” في تقييم كل شيء !!.
لقد ادرك اليهود باعتبارهم اصغر اقلية متحكمة في هذا العالم, ادركوا بانهم يستطيعون التحكم بكل شيء ليس عن طريق الشعوب, ولا عن طريق كرسي الحكم, وانما عن طريق السيطرة على “لجنة التحكيم”, فقط عن طريق “لجان التحكيم” او “الحكم” او”الهيئة المشرفة على الانتخابات” يمكن السيطرة على كل شيء, فيمكنك عن طريق لجنة التحكيم او “المفوضية العليا المستقلة للانتخابات” ان ترشح من تشاء للحكم وان تعرف من سيفوز بكرسي الحكم حتى قبل ان تجري الانتخابات باربعة سنين!, وعن طريق السيطرة على “لجنة التحكيم في مهرجان الاوسكار” يمكنك ان تقنع العالم بان الفلم الذي يمجد اليهود هو افضل الافلام فنيا وثقافيا وتقنيا!, ومن خلال التحكم بلجنة الخبراء في معارض باريس الفنية يمكن ان ترفع من قيمة بيكاسو حتى يلامس عنان السماء او ان تحط من قيمته حتى تتحول لوحاته الى مناديل ورقية للبصاق!!,وعن طريق “هيئة التحكيم في جائزة نوبل” يمكن ان تجعل “شارون” داعية السلام كما صرح جورج بوش بان السيستاني رجل السلام ومنذ متى كان اليهود والنصاري يرضون على من يمثل المسلمين او الدعاة الحقيقيين للاسلام او ان تجعل “العمالة ” للغرب قيمة عليا تتفانى الشعوب من اجل الوصول اليها (يقال ان السيستاني مرشح للفوز باول جائزة نوبل للعمالة!!), وعن طريق “الَحكَم” في مباراة لكرة القدم تستطيع ان تجعل الفريق العراقي يفوز على الفريق البرازيلي عشرة-صفر !!!!!,كما تستطيع عن طريق “لجنة التحكيم” ان تجعل “كوندليزا رايس” ملكة جمال العالم للنساء وان تجعل هادي العامري ملك جمال الشباب!!!!.
القضاء المستقل ام المستقيل؟القضاء, و”القضاء المستقل” و”السلطة الثالثة”, و”الفصل بين السلطات الثلاثة”, كلها تندرج ضمن لعبة السيطرة على “مفتاح” التحكيم, فاي استقلالية للقضاء عندما يكون ترشيح القاضي او عزله او تخصيص مرتبه وحمايته خاضع لرئيس الوزراء فان رضي عنه ابقاه وان سخط عليه اقاله و”لعن سلف سلفاه”؟؟, يقال ان قضاة محكمة صدام كانوا مستقلين, لكن عندما قال احد القضاة لصدام انك لست ديكتاتوريا, تم اقالة ذلك القاضي واستبداله بقاضي اخر!!!.
“رائد جوحي” قاضي التحقيق في ملف جرائم صدام حسين ,اعتبر من قبل شيعة الائتلاف والامريكان رمزا للقاضي العادل والبطل”الشاب” الذي لا يخاف الموت والاغتيالات !, لكن بمجرد ان احيلت له قضية التحقيق في قضية مقتل عبد المجيد الخوئي وتوصل فيها الى ما يدين مقتدى الصدر وميليشياته , اعتبر ذلك القاضي “بعثيا” و”عميلا” و”مختلسا” وارسلت له الاف رسائل التهديد التي اجبرته على الفرار من العراق حتى قبل ان يتم التحقيق في ملف صدام!!( يقال ان احد اسباب تهديد رائد جوحي واجباره على الفرار بالاضافة الى قضية مقتل الخوئي هو لانه كان في طور التحقيق في قضية حلبجة واستخدام الغازات السامة, ولهذا اجبر على ترك القضية والفرار قبل الوصول الى هذه النقطة تحديدا, ولهذا ايضا اعدم صدام قبل ان يحاكم في باقي القضايا ومنها حلبجة!!).
في باكستان, وبينما قام “برويز مشرف” بارغام قاضي قضاة باكستان على الاستقالة ,اندلعت مظاهرات عارمة قامت بها جمعيات المحامين في باكستان تنديدا بتدخل السلطة التنفيذية في القضاء,لقد كان “برويز مشرف” عميلا لامريكا بامتياز لذلك لم يجد المحامين في باكستان من يعينهم ولو اعلاميا في مسيراتهم تلك المنددة بتدخل السلطة التنفيذية بالسلطة القضائية رغم ادعاء الغرب بانه مع فصل السلطات وانه الراعي لها!!!. بعد انتهاء ولاية “مشرف” ومع عودة المحامين الى مظاهراتهم اضطر رئيس وزراء باكستان الجديد الى اعادة القاضي المخلوع !!.
يقال ان جميع العاملين في سلك المحاماة في العراق سواء قضاة او محامين كانوا بعثيين, لذلك فجميعهم خاضعين لتهديدات سلطة “علي اللامي” التي منحها اياه “اليميني المتصهين” بريمر!!, ويقال ايضا بان بعض المحامين العراقيين احتجوا واقاموا “اعتصاما” بسبب تدخل السلطة التنفيذية في العمل القضائي بعد ان اصدرت المحكمة التمييزية قرارها بشان الاجتثاث,ورغم ان الغرب وامريكا ممن يرفع شعار فصل السلطات الذي من اجله احتلوا العراق, الا ان الغرب وامريكا لم يساندوا اولئك المحامين وتجاهلت اعتصامهم حتى قناة الحرة “الامريكايرانية”,بل لم تتدخل امريكا حتى عندما غيرت محكمة التمييز قرارها بسبب “زعل” المالكي والجلبي عليها!!, بل ان الامريكان لم يعترضوا على اي تدخل للمالكي في القضاء ما دام المالكي ينفذ لامريكا في العراق ما كان “برويز مشرف” يؤدي لها من خدمات في باكستان !!.
التغيير في العراق يعني اجراء عملية “نيو لوك” للسياسيين فقط-منذ ان احتل العراق والى اليوم, هل رايتم وجها جديدا يطل عليكم فيما يسمى بالعملية السياسية في العراق؟؟,هل رايتم طيلة السبع سنوات الماضية وجها غير الوجوه الكالحة التي “لَعّبت نفسنا”؟, كل الذي تغير هو ان بعضهم يجري في كل مرحلة عملية تغيير “ني ولوك” لوجهه لكي يتوافق مع رغبة الفحل الامريكي “الشبق”!!, تارة يلبس العمامة وتارة يخلعها, وتارة يلبس العقال وتارة يخلعه, وتارة يطيل اللحية وتارة يخلعها, وتارة يلبس الرباط وتارة يخلعه, وتارة يغرق يديه بالمحابس حتى ينافس “سيد الخواتم”, وتارة يخلعها كلها لا يستثني منها حتى “دبلة الخطوبة” اذا علم ان الرغبة الامريكية في المرحلة الحالية تتطلب ذلك ؟!!!!.
لقد تم تقسيم العملاء الى عملاء ما قبل التغيير وعملاء ما بعد التغيير, عملاء ما قبل التغيير هم “خطوط حمراء” لا يمكن المساس بهم او ازاحتهم باي ثمن كان, اما عملاء ما بعد التغيير فهؤلاء مسموح لتغييرهم ولو بنسبة بسيطة,ولهذا سمحت امريكا باجتثاث صالح المطلك واخرين ,فهو عميل ما بعد التغيير,اما المالكي والجعفري واياد علاوي فهؤلاء عملاء اصليون, ولا يمكن التخلي عنهم مهما كان!(كلا من صالح المطلك وعلاوي كان بعثيا!!), مثلما لا يمكن ان يخسروا في الانتخابات ولو اجتمع العراقيون على صعيد واحد ولم يصوتوا لهم!!.
انهم “مافيا”, ولا احد ينافس المافيا , لان الحكم الامريكي قرر ان تفوز “بطة” المافيا في صراع الديكة حتى لو كانت تلك البطة عمياء وعرجاء بل ولا تملك حتى منقارا لكي تشترك في المصارعة,بل ربما فازت في الصراع حتى قبل ان تحضر الى الحلبة !!!.
التقييم حسب الطلب-كان جماعة ائتلاف الشمعة يعيبون على “نصير الجادرجي” بانه كان يملك معملا للجعة “البيرة” , وان اخيه المعماري الشيوعي “رفعت الجادرجي” كان هو صاحب تصميم العلم العراقي الذي استل تصميمه من العلم الاسرائيلي بحيث اختار له لونا ابيضا ثم وضع خطين ازرقين “سمائئين” في الاعلى والاسفل مع اضافة خط اصفر ثالث للدلالة على الاكراد!!!!!. لكن بعد ان ترشح نصير الجادرجي عن قائمة الحكيم في الانتخابات الاخيرة, نسي جماعة “الشمعة” معمل “البيرة” لصاحبه نصير الجادرجي, مثلما نسوا بان اخيه هو من صمم العلم العراقي المتصهين !!!.
احمد عبد الغفور السامرائي كان احد اشد الاصوات الناعقة بالدعاء لصدام وكلمات دعاءه “الغير” مستجاب ما زالت ترن في اذاننا (( اللهم احفظ رئيس جمهوريتنا صدام حسين لما تحبه وترضاه وانصره على اعداءه واعداءك “, وكان اكثر الوجوه “الدينية” ظهورا على شاشات التلفزيون العراق حتى نافس “عبد الغفور العباسي” في الفوز بجائزة الخطيب الكوميدي!!,ومعلوم ان صدام لم يكن يسمح لغير البعثيين بالظهور على شاشات تلفزيونه”المقدسة” الا اذا كان يريد ان ينتهي الى ما انتهى اليه الشيخ “عبد العزيز البدري”, ورغم ذلك لم يطالب احد باجتثاث احمد عبد الغفور السامرائي من الانتخابات الاخيرة مع انهم جميعا يعلمون بانه كان بعثيا “ماهرا” وان تسجيلات دعاءه لصدام تزخر بها اراشيف “علي اللامي”!!!.
“خالد الملة” عضو في “جماعة علماء العراق” التي يراسها “عبد اللطيف هميم”, وكلهم يعرفون من هو “عبد اللطيف هميم” وكيف كان اكثر بعثية حتى من صدام,ورغم ذلك لم يطالب احد باجتثاث هؤلاء!!, والغريب ان لعبد اللطيف هميم جامعة اسلامية في سوريا”البعثية”,وظيفتها تخريج طلاب في الشريعة الاسلامية “البعثية” يقودها “قتيبة عماش”, و”قتيبة عماش” هذا من سلالة “مهدي عماش” البعثي السابق , وانه كان لا يقل حماسة لصدام من عبد الغفور السامرائي ورغم ذلك ما زالت قناة “الفرات” وباقي قنوات الائتلاف تلتقي به وتروج له باعتباره من خطباء العهد الجديد !!!!.
مفتاح الهيئة يعمل باتجاه واحد-الغريب في هيئة الاجتثاث ان مفتاحها يعمل باتجاه واحد,بمعنى انها هي وحدها من يحق له الطعن بالمرشحين, وان ليس من حق المطعون سوى الاعتراض, وهذا يعني انك مثلا اذا كنت تملك ادلة بان فلان من الناس كان “بعثيا” او انه “يروج للارهاب” او” الفتنة الطائفية”, فان تلك الهيئة هي من يملك حق قبول ادلتك ام ردها, مثلا يمكنك ان تقدم لتلك الهيئة الاف الادلة التي تدين ابراهيم الجعفري بانه يروج للفتنة الطائفية,وان تقدم لتلك الهيئة في نفس الوقت الاف الادلة التي تدين طارق الهاشمي مثلا بانه يروج للفتنة الطائفية , لكنك ستفاجيء بان الهيئة سوف تاخذ بادلتك ضد طارق الهاشمي وسوف ترد ادلتك بخصوص الجعفري,واذا سالتها لماذا ؟؟, فسوف تجيبك بكلمة واحد فقط: “بكيفي”!!!.
بمعنى اخر فان مفاتيح هيئة الاجتثاث من النوع الذي “يغلق ما يفتح” كما قال مظفر النواب!!!!, فهي وحدها من يقرر ان فلان يجب ان يجتث حتى لو كان الدليل على بعثيته ان احدهم سجل له شريطا وهو يتلفظ باسم البعث اثناء نومه!!,وان فلانا غير مشمول بالاجتثاث حتى لو كان ما يزال يضع اسماء صدام الحسنى في جيبه, وخير مثال على ذلك قضية بهاء الاعرجي وكيف لم يستجب احد لمطالب اجتثاثه !!.علما ان هذه الهيئة قد اقرت من قبل “الامريكان” الذين جاؤوا ليعلموا العراقيين والعالم اسس “العدالة” والـ”فصل بين السلطات”!!!!.
نفس الزمال بس الجلال تغيرت-يقال ان لجنة فحص المجانيين قامت بزيارة لاحدى “الشماعيات”(الشماعية هي منطقة تقع فيها ملاجئ رعاية المجانيين,ولذلك سميت المناطق التي يوضع فيها المجانيين بالشماعية),ولاجل ان يتم فحص المجانين للتاكد فيما اذا كان بينهم احد العقلاء, قام رئيس اللجنة برسم باب على احد الجدران ثم طلب من المجانيين فتح ذلك الباب (يعني مثل افلام الكارتون), تكالب المجانيين على ذلك الباب المرسوم وتدافعوا وكل منهم يحاول فتح الباب قبل الاخر فيما عدا مجنونا واحدا بقي يقف في مكانه وهو يضحك باعلى صوته على تكالب اولئك المجانيين على الباب, ظن أعضاء اللجنة ان هذا الشخص قد يكون عاقلا لانه لم ينساق الى ما انساق اليه الاخرون, تقرب منه احدهم وقال له مستبشرا لماذا تضحك ؟؟؟,
اجاب ذلك المجنون وهو يضحك باعلى صوته: شوف ذولة المخابيل كاعدين يفتحون بالباب وهو المفتاح عندي!!!!.
لقد انتهت “لعبة الانتخابات”,وظن بعض “المغفلين” انهم استطاعوا فعلا ان يغيروا شيئا بعد ان توافدوا على صناديق الانتخاب و”تكالبوا”عليها , لكن عندما اعلنت نتائج الانتخابات,وظهر ان “البطة” فازت في الصراع,سوف علم الجميع ان “الزمال نفس زمالنا بس الجلال تغيرت” او حسب المثال الشعبي الاكثر شهرة “نفس الطاس ونفس الحمام”!!, وعندها سوف يقول الجميع “وكانك ياابو زيد ما غزيت”,واننا “تقشمرنا”, واشتكي الجميع من الاقصاء والتزوير والتلاعب بنتائج الانتخابات,وكان حينها ردّ الراعي الامريكي هو ان على المتضرر اللجوء الى صديقنا “علي اللامي” لان القانون لا يحمي المغفلين ,و”هنيالك يا علاوي” !!!.
ملاحظة اخيرة: لقد نصحت بعض الحمقى ان يسعوا الى تغيير الهيئة المشرفة على الانتخابات قبل خوض الانتخابات, لكنهم لم يستمعوا الى تلك النصيحة, لذلك هم سيبكون لانهم رفضوا ذلك!!,علما انه ولحد اليوم لا يعلم احد من الذي يعين هيئة المفوضية, هل هي الامم المتحدة ام امريكا ام اسرائيل؟؟؟؟.
والسلام عليكم وعلى كل العقلاء وبعض المجانيين
!!!.