in

تكون نتائج الانتخابات العراقية أبطلت فعلياً؟وتجمدت كل المفاوضات الجارية بين الكتل الفائزة لتشكيل التحالف الأكبر

د.كرار حيدر الموسوي

واوضح مجلس القضاء الاعلى بان اختصاص الهيئة القضائية للانتخابات يتحدد بنص المادة (8) من قانون مفوضية الانتخابات رقم (11) لسنة 2007 وملخصه في حال عدم قناعة من شارك في الانتخابات بالنتيجة التي حصل عليها يقدم شكوى الى مجلس المفوضين الذي يصدر قراره اما سلباً او ايجابياً حسب الادله التي يقدمها صاحب الشكوى فاذا لم يقتنع مقدم الشكوى بالقرار الصادر من مجلس المفوضين يطعن به امام الهيئة القضائية للانتخابات بموجب المادة (8) المذكورة انفاً وتبت الهيئة القضائية بهذا الطعن بشكل فردي يخص الطاعن صاحب الشكوى فقط خلال مدة 10 ايام من تاريخ احالة الطعن اليها وهي اما تؤيد القرار المطعون به او تنقضه حسب الوقائع والادله التي يقدمها الطاعن وهذا الاسلوب في الاعتراض على نتائج الانتخابات هو الاسلوب الوحيد الذي نص عليه قانون مفوضية الانتخابات رقم 11 لسنة 2007 ولايمكن تخطيه الى اسلوب اخر لعدم وجود سند قانوني للقضاء يستند اليه في ذلك

عليه لايوجد نص في القانون يعطي الصلاحية للهيئة القضائية اتخاذ قرار عام بالغاء نتائج معينة سواء داخل العراق ام خارجه بالشكل الذي يطالب به البعض كما لايوجد نص في القانون يعطي الصلاحية للهيئة القضائية الطلب من المفوضية اعادة احتساب نسبة معينة من نتائج الانتخابات …. ومعلوم للكافة ان القضاء يصدر قراراته استناداً الى نصوص في القانون تجيز له اصدار القرار باتجاه معين وبدون هذه النصوص لايمكن اتخاذ قرار مطلق بناءاً على معلومات يتم تداولها في وسائل الاعلام او لمجرد ترضية لرغبة معينة مع الاشارة الى ان مجلس النواب هو من شرع قانون تعديل قانون انتخابات مجلس النواب رقم ( 45) لسنة 2013 حيث نصت المادة (5) من هذا التعديل على الغاء المادة (38) وان يتم اجراء عملية الفرز والعد باستخدام جهاز تسريع النتائج الالكتروني وبذلك فقد الغى مجلس النواب بموجب هذا التعديل عملية العد والفرز اليدوي , اما بخصوص ادعاءات التزوير فان المادة (8) الفقرة اولاً من قانون مفوضية الانتخابات رقم 11 لسنة 2007,فقد نصت على ( السلطة الحصرية ) لمجلس المفوضين بخصوص احالة اية قضية جنائية الى السلطات المختصة اذا وجد دليلاً على سوء تصرف بنزاهة العملية الانتخابية لذا يجب على الجميع احترام هذا النص القانوني وتطبيقه بدقة ولايجوز لاي جهة كانت مخالفته,اما في حالة وجود شكوى بالتزوير تنسب الى مجلس المفوضين فان ذلك يستلزم مراجعة من يدعي ذلك الى محكمة التحقيق المختصة لتقديم الادلة التي تثبت وجود التزوير ونسبته الى من قام به وعند ذلك يتخذ القضاء القرار المناسب بحق من ارتكب جريمة التزوير وفق احكام قانون العقوبات التي تعاقب اما بالسجن او الحبس بحق من ارتكب هذه الجريمة,كما اوضح مجلس القضاء الاعلى ان عدد الشكاوى المقدمة الى مجلس المفوضين بخصوص الاعتراض على نتائج الانتخابات بلغ (1881) شكوى اما الطعون على القرارات الصادرة في تلك الشكاوى التي وصلت الى الهيئة القضائية لغاية يوم 4/6/2018 بلغت (1221) سوف يتم حسمها خلال المدة القانونية البالغة (10) ايام من تأريخ احالتها على الهيئة القضائية , اما بخصوص بقية الطعون المتبقية فان الهيئة القضائية بانتظار احالتها اليها من مجلس المفوضين ليتم حسمها ضمن المدة القانونية أي 10 ايام حسب نص المادة (8) الفقرة سادساً من قانون مفوضية الانتخابات 

عاد العراق بالزمن، سياسياً، إلى ما قبل الثالث عشر من مايو/أيار الماضي، تاريخ ظهور نتائج الانتخابات التشريعية على مراحل، إذ أبطل البرلمان، فعلياً، أمس الأربعاء، نتائج الاستحقاق الذي جرى في 12 مايو، بقراره إعادة فرز كامل صناديق الاقتراع يدوياً، بحجة وجود تزوير على نطاق واسع. كما قرر البرلمان، بحضور 172 نائباً من أصل 329 عضواً، إلغاء نتائج النازحين والخارج وجمّد عمل المفوضية العليا للانتخابات، المتهمة بدورها بالمشاركة في التزوير، وكلّف تسعة قضاة “مشهود لهم بالنزاهة من أجل الإشراف على عملية العد والفرز”. وصوت مجلس النواب على تقرير لجنة تقصي الحقائق البرلمانية الذي أوصى بإعادة العد والفرز يدوياً وإلغاء انتخابات النازحين والخارج”، وألغى المادة 38 في قانون الانتخابات المتعلقة بالعد والفرز الإلكترونيين، ليصبح القرار بمثابة قانون ملزم. بذلك، تكون نتائج الانتخابات أبطلت فعلياً، ومعها تكون تجمدت كل المفاوضات الجارية بين الكتل الفائزة لتشكيل التحالف الأكبر الذي يحق له تشكيل الحكومة وتسمية رئيسها. والمفاجئ في قرارات البرلمان، هو تحديداً القرار بإعادة الفرز والعدّ في كل مراكز الاقتراع، وليس فقط في مناطق معينة يشكو الخاسرون بأنها شهدت تلاعباً، خصوصاً في أقلام الأنبار والمهجرين والخارج. وبموجب القرارات البرلمانية الجديدة، يتوقع أن تتغير هوية ما لا يقل عن عشرين نائباً، وهو، إن حصل، من شأنه أن يغير من الهوية السياسية للبرلمان المنتخب، نظراً إلى الفارق الضئيل في عدد نواب كل من الكتل الرئيسية الرابحة، إذ نال تحالف الصدر ــ الشيوعيون ــ التيار المدني 54 نائباً، بينما حصلت كتلة نوري المالكي على 25 مقعداً، والحشد الشعبي على 49 نائباً، وكتلة حيدر العبادي على 42 نائباً، في مقابل 21 لحزب مسعود البارزاني و21 لكتلة إياد علاوي. ودام الصراع طويلاً بين البرلمان من جهة، والمفوضية العليا من جهة ثانية، قبل أن تنقلب الحكومة بنفسها على المفوضية، التي وضع عشرات الأعضاء منها ورئيسها، معن الهيتاوي، في الإقامة الجبرية مع منع سفرهم، بما أنهم متورطون في تزوير واسع النطاق في عدد من المناطق العراقية وبعض مراكز الاقتراع في الخارج. ويتوقع أن تلاقي المحكمة الاتحادية كلا من البرلمان والحكومة في منتصف الطريق، ليكون حكمها في دعاوى التزوير مشابهاً لقرارات مجلسي الوزراء والنواب، بالتالي يصبح بطلان النتائج، في انتظار إعادة فرزها، حكماً نهائياً. وعشية قرارات البرلمان التي أبطلت النتائج في انتظار إعادة فرزها يدوياً، أصدرت الحكومة تقريراً نهائياً متعلّقاً بالتحقيق في التلاعب بنتائج الانتخابات العراقية إلى القضاء، وقد أشار إلى وجود شبهة جنائية تتعلّق بتواطؤ أعضاء ومسؤولين داخل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في بغداد، وكذلك بفروعها في المحافظات العراقية، إذ أكّد مسؤولون عراقيون لـ”العربي الجديد”، أنّ “اللجنة الحكومية المشكّلة من جهاز الاستخبارات وهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية ووكالة وزارة الداخلية لشؤون الشرطة ومستشارية الأمن الوطني العراقي، قد توصّلت إلى تورّط مسؤولين داخل المفوضية في جرائم تزوير وتلاعب لصالح أحزاب وكتل سياسية مختلفة، بينها تلقي رشى مالية تصل إلى ملايين الدولارات وتتضمّن شراء أصوات محطات انتخابية كاملة داخل مخيمات النازحين ومراكز الاقتراع لعراقي المهجر”.وجاءت قرارات اللجنة الحكومية العراقية المشكّلة من قبل رئاسة الوزراء للتحقيق في تهم التلاعب والتزوير بالانتخابات، بعد أسبوع واحد من قرارات مماثلة للبرلمان العراقي تقضي بإجراءات مماثلة، وهو ما يضيّق الخناق على مفوضية الانتخابات التي خضع أعضاؤها اعتباراً من فجر اليوم الخميس للإقامة الجبرية، بعد أن أصدرت وزارة الداخلية العراقية أمراً للمنافذ البرية والجوية بمنع سفر 41 مسؤولاً داخل المفوضية، من بينهم رئيسها، معن الهيتاوي، كما منعوا من السفر إلى إقليم كردستان العراق.

وتقضي توصيات اللجنة الحكومية بإلغاء انتخابات الخارج والنازحين لثبوت خروقات تزوير جسيم ومتعمد وحصول تواطؤ، كما تقضي بإعادة العدّ والفرز يدوياً بما لا يقل عن 5 في المائة في جميع المراكز، واعتقال المتورطين بعمليات التزوير والتلاعب بنتائج الانتخابات، وتحريك دعوى قضائية من قبل المدعي العام، إضافة إلى منع سفر أعضاء ومسؤولي المفوضية لمن هم بدرجة مدير عام، وذلك بناءً على ما ورد في التقرير النهائي للجنة الحكومية. وتظهر توصيات لجنة التحقيق الحكومية، وتلك التي أصدرها البرلمان، تطابقاً كبيراً من حيث ثبوت عمليات التزوير والتلاعب بالانتخابات.
الأحزاب والمدن الأكثر تلاعباً.إلى ذلك، قال وزير عراقي بارز في بغداد، لـ”العربي الجديد”، إنّ “ملف الانتخابات عاد للمربع الأول ومن المرجّح جداً أن يتطابق رأي الحكومة والبرلمان مع رأي القضاء العراقي الممثل بالمحكمة الاتحادية”. ووفقاً للوزير نفسه فإنّ “النتائج ستتغيّر أيضاً وحجم كل كتلة سيتأثر”.ولفت الوزير إلى أنّ اللجنة أرسلت إلى القضاء، نسخة ثانية تتعلّق بأسماء شخصيات وأحزاب ومناطق حازت على أكبر نسبة من التزوير، موثّقةً بشهادات وأفلام فيديو وصور ووثائق مختلفة، مشيراً إلى أنّ أكبر ثلاث أحزاب تبيّن أنها تلاعبت وزوّرت بالانتخابات هي “كتلة الحل” (العرب السنة) في الأنبار، و”دولة القانون” بزعامة نوري المالكي، ثمّ كتلة “صادقون” ضمن قائمة “الفتح” بزعامة قيس الخزعلي في بابل وبغداد وديالى وكربلاء، وكذلك “الحزب الديموقراطي الكردستاني” بزعامة مسعود البارزاني. وأوضح أنّ دول الأردن ولبنان وألمانيا وإيران تصدّرت محطات الخارج في الأكثر تزويراً.ووفقاً للوزير ذاته، فإنّ تقريراً من 70 صفحة، أرسل للقضاء، ويتضمّن وثائق وأدلة على التزوير، تشمل عمليات تلقي رشاوي مالية وضغوط وتهديد وتواطئ من الموظفين المكلّفين في مراكز الاقتراع، وتعمّد عدم افتتاح مراكز لجمهور فئة معينة وفتح أخرى لجمهور آخرين، وافتعال تعطّل أجهزة التحقّق من الهوية، وتورّط موظفين بالتصويت بدلاً من الناخبين، ومخالفات أخرى بالجملة، تضمّن بعضها أسماء أحزاب وكيانات سياسية ووكلائهم في محطات الاقتراع”. وأكّد أنّ “قرار إلغاء أصوات ناخبي الخارج والنازحين سيغيّر ما بين 15 إلى 20 عضواً برلمانياً فاز بالنتائج الأخيرة، كما أنّ إعادة العدّ والفرز اليدوي قد تفضي إلى تغييرات جديدة”. وقال المسؤول إنّ الملف سيتسع أكثر إذا ما عُثر على نتائج مختلفة بالعدّ والفرز اليدوي الجزئي، وقد يصار إلى إعادة العدّ والفرز اليدوي للأصوات في العراق كله”.من جانبه، قال عضو لجنة تقصي الحقائق الخاصة بالانتخابات العراقية، عادل نوري، لـ”العربي الجديد”، إنّ القرارات الحالية بحقّ المفوضية “من شأنها إحداث تغيير غير بسيط في حجم الكتل وصورة العملية السياسية وموازين القوى التي نتجت عنها”، مضيفاً “نحن اليوم أمام وثائق وحقائق خطيرة حصلنا عليها، ووجدت الحكومة أنه من الصعب التغاضي عنها أو تمريرها، لذا السقف مفتوح وقد يصار إلى العدّ والفرز اليدوي في العراق كله وهي عملية لن تستغرق منّا إلا أياما قليلة”.وتابع النوري “لم يعد الأمر متعلّقاً بشكوك أو بطعون، بل نحن أمام حجم فساد هائل وتزوير كبير، وهناك أموال ضخمة دفعت لمسؤولين بالمفوضية، كمدراء مراكز ومسؤولي محطات انتخابات وموظفين”. وختم بالقول إنه “في دول عدة تحصل خروقات أو مخالفات قانونية، لكن أن تصل نسبة التزوير في بعض المناطق إلى ما وجدناه نحن وهي 66 و71 ولغاية 80 في المائة، فهي مهزلة وليست انتخابات”.بدوره، قال الخبير القانوني العراقي، طارق حرب، إنّ قرارات اللجنة الوزارية المشكلة من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي “ملزمة ولا تحتاج للقضاء من أجل المصادقة عليها في ما يتعلّق بالمفوضية أو الانتخابات”. وأضاف في حديث مع “العربي الجديد” أن “المادتين 78 و80 من الدستور العراقي تمنحان رئيس الوزراء إلغاء أو إعادة فرز أو التدقيق بنتائج الانتخابات، إذ تتكلم عن اختصاصات رئيس الوزراء كونه مسؤول عن الدولة ككل بما فيها من مؤسسات وهيئات، ومجلس الوزراء صاحب الصلاحية الأوسع في هذا المجال”. ورأى حرب أنه “لا يمكن القول هنا باستقلالية مفوضية الانتخابات، خصوصاً مع التهم الموجودة والدلائل المتوفرة”، مشيراً إلى أنّ “منع أعضاء ومسؤولي المفوضية من السفر قانوني أيضاً”.ورجّحت مصادر سياسية عراقية في بغداد أن يعقد العبادي اليوم الخميس، اجتماعاً مع أعضاء السلطة القضائية في بغداد لبحث ملف الانتخابات، مؤكدةً أن ملف التصديق النهائي عليها سيكون بعد حسم إلغاء نتائج أصوات النازحين والخارج، ومسألة العدّ والفرز، وهو ما لن يتحقق قبل منتصف الشهر الجاري في أفضل الحالات.ويحذّر مسؤولون عراقيون من مستقبل البلاد، نتيجة لما شهدته الانتخابات من تزوير وتلاعب. وفي هذا الإطار، قال نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي، إنّ “التسليم بنتائج الانتخابات وتجاهل الخروقات التي شهدتها وإبقاء المفوضية الحالية، من دون الاعتماد على القضاء المستقل، سيمهّد لحقبة سوداء ستقوّض بناء الدولة العراقية”، داعياً إلى “تقييم ما شهدته العملية الانتخابية من خروقات وشوائب، وممارسات سلبية خطيرة، تمنع تحقيق الإصلاح للعملية السياسية وتصحيح الانحرافات فيها”.كما دعا علاوي السلطة القضائية إلى “التعاطي مع مقررات مجلس الوزراء، وتقديم المتورطين بجرائم الفساد والتزوير الانتخابي، لينالوا جزاءهم العادل”، محذراً من أنّ “أي تباطؤ في تطبيق تلك المقررات ستكون له تداعيات سلبية على مجمل العملية السياسية”.

من جهته، دعا القيادي في تحالف “سائرون”، إبراهيم الكعبي، السلطة القضائية، إلى “اتخاذ القرار الذي يصب بصالح البلاد، ويجنبها المستقبل المجهول”. وقال في حديث مع “العربي الجديد”، إنّ “السلطة القضائية أمام مسؤولية كبيرة، فمستقبل البلاد متوقف على قرارها المرتقب”، مبيناً أنّ “التأنّي باتخاذ القرار أمر لا إشكال فيه، لكنّ القرار يجب أن يكون قراراً معبّراً عن نزاهة وحيادية السلطة القضائية، ومراعياً لظروف البلاد”. ودعا الكعبي الكتل والأحزاب السياسية إلى “القبول بقرار القضاء مهما كان، وتغليب مصلحة البلاد على مصالحهم الشخصية، وعدم الانجرار خلف الأجندات التي لا تريد الخير للبلاد”.مهزلة المهازل في التحالفات الانتخابية للاحزاب الشيعية-البهجة الكبيرة بتشكيل اكبر تحالف انتخابي بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي ( نصر العراق ) المتكون من حوالي 28 كيان وكتلة وقائمة سياسية ( 8 فصائل من الحشد الشعبي , اضافة الى كتلة بيارق العراق التابعة الى وزير الدفاع السابق خالد العبيدي ) تحولت هذه البهجة خلال سويعات معدودة من الاتفاق على التحالف الانتخابي الموحد . تحول الى مهزلة المهازل بالسخرية والضحك والتهكم , فقد انفرط عقده خلال سويعات معدودة من , بالانسحابات بالجملة , وتحولت هذه الانسحابات الى تراشق بالحجر فيما بينهم , كأنهم اطفال مدارس ابتدائية . تحول الى تراشق الاتهامات لبعضهم البعض , دون تبيان اسباب وجيهة , التي تدعو الى الانخراط من التحالف الانتخابي ( نصر العراق ) هذه المهزلة ربما اصابهم ( افلاونزا الطيور) , فقد تحولوا الى شذر مذر , ولم يدم عرسهم التحالفي إلا سويعات معدودة . وبدأت احزابها الطائفية الفاسدة , التهجم على بعضها البعض , كأنهم في حلبة عراك الديوك . هذه العقليات المتقلبة حتى على نفسها , تقود دفة العراق المنكوب . بهذه العقليات الضحلة والضيقة والمسعورة على النهب والفرهود . وان الانتخابات البرلمانية بهذه الاحزاب المنافقة والفاسدة , ماهي إلا تدوير النفايات القديمة من جديد , بثوب مخادع جديد تحت العناوين البراقة . وهي محاولة خداع وتضليل , تعودوا عليها بأتقان حتى يحسدهم عليها أبليس , في محاولة تحسين صورتهم المشبوهة بالفساد والسرقة , ولم نكسب منهم سوى الفشل والعجز , في حل ابسط المشاكل الواقع العراقي , سوى انهم برزوا على الواقع السياسي , بأنهم رموز وفرسان الفساد الاشاوس . لا يهمهم من العراق , سوى النهب والفرهدة والاستحواذ على المناصب والامتيازات . ولا يخطر ابداً على بالهم الرحمة على العراق المظلوم , ولا يعرفون معنى المسؤولية تجاه الشعب والوطن , ولا حتى الشراكة الحقيقية في الحكم , ولا يعرفون اصول التعامل السياسي . لانهم تعودوا على مبدأ ( الاخذ دون عطاء.هذه الشراذم السياسية العثة , فشلت في كل المجالات . وما الخداع في الشعار محاربة الفساد والفاسدين , هو الضحك على ذقون الجهلة والاغبياء البلهاء , فهم رموز وفرسان الفساد والفاسدين,انهم يراهن على بلادة المواطن واشباعه الى حد التخمة بالوعود العسلية الكاذبة , التي ينتهي مفعولها , لحظة اغلاق صناديق الانتخابات . فهم يسعون بكل همة ونشاط , الى تدوير نفاياتهم من جديد , بالتحالفات الطائفية بأسماء جديدة براقة , لتقسيم الغنائم والفرهود بالحصص الطائفية , وان قوائمهم وكياناتهم الانتخابية , رغم بريق عناوينها , ماهي إلا قوائم مستهلكة وفاشلة وفاسدة , وجودها تعميق لخراب العراق اكثر من السابق و انهم في حقيقتهم زعماء لصوص وحرامية , وكل نزاعاتهم , هي سرقة لص او حرامي من هذه القائمة ومن ذلك التكتل اومن ذلك الكيان . وقد جربناهم على مدى 15 عاماً , ألا يكفي خرابهم القائم ؟ , ألا يكفي نهبوا اموال وخيرات العراق ؟ ألا يكفي من العواصف المدمرة التي عصفت بالعراق بسببهم ووجودهم ؟ ألا يكفي المجازر الدموية والارهاب والظلم وتخريب الدولة , التي اصبح ينعق بها الخراب , فلا خدمات عامة , ولا رعاية صحية وتعليمية واجتماعية , سوى الوعود الكاذبة بالاصلاح والبناء . متى يستيقظ ضمير العراقي النائم , حتى يرفض ولاءات هذه الاحزاب الطائفية الفاسدة . متى يستيقظ ضمير العراقي النائم , ليقول كش ملك لهذه النفايات والحثالات والطحالب الاسنة . متى ينتخب العراقي بضميره الحي المسؤول , حتى يساهم في انقاذ العراق من هذا الجراد الوحشي , أم يظل يرقص على روث الطائفية , في تعظيم النفايات الحقيرة والوقحة , التي سلبت حياته واستقراره الامني…ان تحالفاتهم الهزيلة والمضحكة , ماهي الى تدوير نفايات القمامة من جديدة , وينطبق عليهم اسلوب تحالفاتهم , التي تنعقد في ساعة , وتنفرط في الساعة التالية ,

عنما نتمعن في الأسماء المرشحة للانتخابات نرى بان نفس الاشخاص الذين دمروا العراق ونهبوا ثروة الشعب يتصدرون رؤوس القوائم الانتخابية ويعلنون رسميا في الاعلام دعمهم( للإصلاح ومكافحة الفساد ومعاقبة المتورطين والمطلوبين للقضاء )وكانما هم من سكان كوكب (الحوري الأحمر) أتوا لانقاذ العراق من الفساد والفقر والجهل والتبعية ،ونسوا او تناسوا انهم هم الذين دمروا العراق ( بعد ان توشحو برداء الدين والقومية والوطنية )وساهمو في ضح الطائفية وكرسو مفهوم العداء الديني والغاء الاخر تحت شعآرات الإصلاح ونصر المظلومين والفقراء والمستضعفين واصبحوا جزا من النظام المحاصصة وشركاء في كل عمليات النهب والسلب و الاستنزاف لخيرات العراق حتى اصبحوا من اكبر رجال الاعمال في الشرق الاوسط وأكثرهم امتلاكاً للعقارات والشركات في خارج وداخل البلد, والاكثرمن هذا يخدعون الناخبين البسطاء بالشعارات والمال المسروق ويطالبونهم بالتصويت لقوائمهم( الوطنية والنظيفة جدا ) لـ(معافبة الفاسدين والمتربصين بالوطن والمنتفعين)..!! بعد ان اصبح النهب والخيانة والعمل ضد مصلحة الشعب والوطن أمرا واقعا وطبيعيا ومعتادا في عراق ما بعد الدكتاتورية والاحتلال …والا كيف نفسر , او مامعنى ان يترحم المواطن العراقي على زمن اعتى دكتاتورعرفته العراق والمنطقة ؟ وماذا يعني ان يجد المواطن العراقي المضطهد أصلاً في زمن النظام البائد , ان يجد فى شخص الدكتاتور صدام حسين بأنه كان أرحم واحسن من الحاكم الحالي ؟ الا يستحق هذا الامر ان نقف عنده ولا نقلل من حجم خطورة ما يقوله المواطن العراقي (الفقير المنهوب الجائع ) بعد ان عانى اشد العناء في ظل النظام البعث الفاشي ولسنوات طويلة ؟عندما نراجع صفحات السنوات الماضية وتحديدا بعد سقوط الصنم , وننظر بأعين فاحصة ومتمحصة إلى اداء الكتل والاحزاب السياسية الحاكمة ( بدون إستثناء ) , نجد ان معظم التشريعات التي انجزوها في اروقة مجلس النواب (الذي اصبح عمله مناقشة القانون من دون اتفاق وبالتالي من دون نتيجة , بمعنى اخر, يتفقون على ان لا يتفقوا في قراراتهم وفي كل ما يتعلق بمصلحة الوطن والشعب ), وعليه ان معظم التشريعات التي انجزت في اروقة مجلس النواب (الذي هو اعلى سلطة تشريعية في البلد ) كانت ضد مصالح الشعب العراقي وضد حرياته الاساسية, بدءأ بتهميش وخرق وانتهاك ( 63 ) مادة من الدستورالعراقي , والذي ادى الى اضعاف الكيان السياسي للدولة التي اصبحت ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والمحلية , حيث لم تستطيع الحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2003 ولحد كتابة هذه الكلمات ,او بالاحرى الحكومة لم تكن تريد ان تحافظ على إستقلال العراق و سيادته , ولم تريد ان تتعامل مع دول الجوار على اساس المصالح المشتركة و التعامل بالمثل , وعليه اصبح العراق حديقة خلفية (لإيران ) الجارة السيئة جدا والتي تصول وتجول فيها تحت سمع وبصر الحكومة الخضراء( الوطنية والنزيهة جدا ) , طبعا بدعم ومساعدة الأحزاب السياسية العراقية المتنفذة و المرتبطة بها ارتباطها وثيقا , والتي تحمل اليوم شعارات انتخابية براقة و تدعي ولائها زوراً وبهتاناً للشرعية الوطنية , وتحاول استغفال الشعب وخداعه من جديد من خلال الخطب الحماسية والشعارات الانتخابية البراقة , وتشدد في خطابها زورا وبهتانا على مبدأ فصل السلطات الذي يعتبر عماد النظام الديمقراطي الذي يضمن تاسيس دولة مدنية وأجهزة سياسية وقانونية خارجة عن تأثير القوى والنزعات الفردية والحزبية والطائفية والمذهبية , والاكثر من هذا تدخلت هذه الاحزاب ولاتزال تتدخل في شؤون الهيئات المستقلة و تنتهك الحقوقوالحريات العامة والتي ادت الى انتشار ظاهرة زواج القاصرات بعد ان فتح مشروع قانون الأحوال الشخصية والذي عرف بمشروع قانون ( الجعفري سيئ الصيت) فتح الباب أمام تزويج فتيات لا تتجاوز أعمارهن (تسع) سنوات، وإجبار المتزوجات على الخضوع لرغبات أزواجهن على اساس (أن المعاشرة الزوجية حق أصيل لهم) , ومنعوا سفر المرأة بلا محرم اضافة الى حرمان الالاف من الاطفال من حق التعليم وحق العيش في حياة كريمة,ونتفاجئ بوجود اشخاص واسماء بعثية بارزة ومتورطة بالفساد والجرائم المتنوعة ضاربين الدستور والقانون وتحديدا المادة ( 7 ) عرض الحائط والتي تنص :

 اولاً :ـ يحظر كل كيانٍ او نهجٍ يتبنى العنصرية او الارهاب او التكفير أو التطهير الطائفي، او يحرض أو يمهد أو يمجد او يروج أو يبرر له، وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه، وتحت أي مسمىً كان، ولا يجوز ان يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق، وينظم ذلك بقانون.
ثانياً : ـ تلتزم الدولة بمحاربة الارهاب بجميع اشكاله، وتعمل على حماية اراضيها من ان تكون مقراً أو ممراً أو ساحةً لنشاطه.

وحتى لا اطيل اكثر اكتفي بهذا القدرو أقول : برأيي المتواضع ارى ان ما يحدث الان في العراق المثخن بالجراح والفساد والدّمار لا يمت للانتخابات بصلة لأنها( اي الانتخابات ) أقرب إلى مسرحية عبثية هزيلة ومتكررة وفاشلة , بكل بساطة لانها غير قادرة على افراز أية وجوه او قوى وطنية جديدة تنعش الحياة السياسية وتغيرها , ولا تستطيع ان تضخ دماء جديدة فى شرايين العملية السياسيةوتخلصها من افة المحاصصة المقيتة , اضيف الى ذالك , بمشاركتنا في هذه المهزلة نسمح (للفاسدين مجددا) ليظهروا للعالم بانهم يمارسون الديمقراطيه الحقيقية , في حين ان تجربة السنوات الماضية أثبتت لنا حقيقة مفادها : ان انتخاباتنا محصورة فقط بتغيير اسماء وارقام الائتلافات والتحالفات والكيانات المتنافسة وإستبدال (سيد فاسد ـ لااعزه الله ـ بآخر أفسد منه لعنه الله , هذا في افضل الاحوال ) ، وهذا هو سر بقاء هذه النخبة السياسية الفاسدة و( النادرة جدا في تاريخ العراق الحديث والتي تختبئ تحت يافطة الانتخابات والوطنية و حقوق الانسان والنصر العظيم والفتح المبين والاستقامة العابرة للمسميات والطائفية والتخندق والقومية ) , هذا هو سر بقاء هذه النخبة الفاسدة في الحكم منذ 2003 الى الان ، والتي لخصنا نماذج اعمالها وفسادها وخطابها الديماغوجي في هذه المقالة المتواضعة ,والتي تجدد شرعيتها على الصعيدين المحلي والخارجي عبر الانتخابات( النزيهة جدا ) كل اربعة سنوات.وبمجرد إنتهاء( العملية الإنتخابية) تنتهي صرف الاموال المسروقة من قوت الشعب على المواطنين ,كما تنتهي حملات توزيع البطانيات والمدفئات والموبايلات ,و تنتهي توزيع سندات قطع اراضي وهمية للمواطنين ، فضلا عن تبخر كل الوعود التى تقدمت بها الكتل والاحزاب لتقديم خدمات وتحسين الاحوال المعيشة للطبقة الفقيرة والمعدمة والمحتاجة , وان تجربة الانتخابات السابقة خير دليل على ذالك لهذا السبب ولاسباب اكثيرة اخرى ارى ان مقاطعة الانتخابات العراقية المقبلة جملةً وتفصيلاً واجب وطني واخلاقي على الاقل في الوقت الحالي , عكس الذين يرون ان عدم المشاركة بالانتخابات يعني التخلي عن المسؤوليه او هروبا منها وافساح المجال للمتربصبن بالوطن لتحقيق اهدافهم الخاصة … في وقت الذي ينسون هؤلاء ان الذين يسرقون وينهبون ويبيعون بالوطن على اهوائهم الخاصه ولا تهمهم مصلحة الوطن والشعب هم نفس الذين سوف يجثمون على قلوب العراقيين لاربع سنوات مقبلة كما فعلوا في الانتخابات السابقة بعد ان استغفلوا الشعب وخدعوه من خلال الخطب الحماسية والشعارات والوعود المعسولة والزائفة.اخيرا اسأل واقول : لماذا لم نسمع من رئيس الوزراء ( الحالي او السابق باعتباره القائد العام للقوات المسلحة )او اي مسؤول عراقي اخر، تصريحا ينم عن تحمله مسؤولية أي فشل او اخفاق في العراق ؟ من هو المسؤول عن تصاعد حدة العنف والارهاب وتفشي الفساد والفقر والجوع والبطالة في بلد تجرى من تحته انهار من النفط تكفى لضمان رفاهيه شعوب المنطقة ؟اليس هولاء الذين انفردوا بالسلطة وكرسوا الهيمنة الفردية والحزبية والطائفية على مفاصلها منذ عام 2003 ولحد الان ، وكبلوا مؤسسات الدولة بالمحاصصة المقيتة , اليس هم أنفسهم من يتصدرون اليوم المشهد السياسي الاول في العراق( بحجة ان الانتخابات قد اوصلتهم الى الحكم وان الشعب هو من اختارهم) ؟هل يحقّ لهولاء الذين دمرّوا العراق ارضا وشعبأ ورسخوا الطائفية ومزقوا نسيجه الاجتماعي ونهبوا ثرواته وخيراته, ان يستحوذوا اليوم على رؤوس القوائم الانتخابية كأَنَّ شيئًا لم يكن ؟

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

المحقِّقُ الصرخيُّ يصنعُ الأملَ لِنرتقي بالوطن نحوَ السموّ والتحرّر

أشْبالُ مَجَالِسِ وَمَهرَجَاناَتِ الشُورِ وَالبَنْدَرِيَةِ وَإنْقَاذُ المُجْتَمَعِ مِنْ بَرَاثِنِ التَطَرُفِ الفِكْري وَالأَخْلاقِي