تَحَقُّقُ علامات ظهورالمهديّ مرهونةٌ بصدقِّ العباد!!!

تَحَقُّقُ علامات ظهورالمهديّ مرهونةٌ بصدقِّ العباد!!!

الكاتب علاء اللامي
لو تحقّق الوعد وجاء اللطف الإلهي بظهور مهدي الأمم ومنقذ البشرية سوف يتضح للبشرية مدى التقصير الحاصل مِن غفلةٍ وتقاعسٍ وتخاذلٍ عن هذه النعمة التي عُقدت عليها آمال الأنبياء في تأسيس دولة مثلى عادلة تجتمع فيها المثل العليا والعدالة القصوى التي تتطلع إليها البشريّة فطالما البشرية تبحث عن العدل بين ركام الباطل وتتكلم بالمثل العليا.. لكنها تسير بخطى الباطل أو تحذوا حذوا أهل الباطل من حيث تعلم أو لاتعلم، فالمهدي قادم لامحال هذا ما بشرنا به النبي المصطفى محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- حيث قال ( لو لم يبقَ من الدنيا إلا يوم لفرج الله برجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي وكنيته كنيتي )ومن العلامات التي يرتقبها المنتظرون هو حدث وعلامة تظهر في شهر رمضان ما بين العاشر من رمضان إلى الخامس عشر كما ذكرته الروايات حيث وصفه الإمام الصادق عليه السلام بالهرد العظيم ! ثم يضرب ذيل المذنب المشحون الأرض مسببًا علامة الحمرة في السماء. وهذا يطلع من قبل المشرق يراه أهل الأرض كلهم فهذه العلامة الكونية إشارة وبشرى للمؤمنين وعذاب ونقمة على الكافرين الذين اتخذوا آيات الله هزواً. عن جعفر الصادق عليه السلام قال: ( إذا رأيتم علامة في السماء نارًا عظيمة من قبل المشرق تطلع ليالي، فعندها فرج الناس وهي قدام القائم عليه السلام بقليل ). معجم أحاديث الإمام المهدي، ج3، وعن جعفر الصادق-عليه السلام- قال: ( إذا رأيتم نارًا من قبل المشرق شبه الهردي العظيم تطلع ثلاثة أيام أو سبعة فتوقعوا فرج آل محمد-عليهم السلام- إن شاء الله عز وجل، إنّ الله عزيزٌ حكيم ). على رغم من التصريح الواضح للإمام بهذه العلامة إلّا أنها ارتبطت بالمشيئة الإلهية ربما تتحقّق وربما تُمحى مِن قِبل الله، فتحقُّقها مرهون بصدق العباد، فعندما يرى الله قلوب عباده مقبلة عليه مشتاقةً لوليه، فعند ذلك يتم الفرج، لكن العكس يتسبّب بتعطيل عجلة الظهور المقدّس وعلاماته فتُمحى عندما يرى الله -تعالى- الإدبار والغفلة والتخاذل.. نسأل الله أنّ لايجعلنا من الغافلين والمتخاذلين.. بحق نبيه المصطفى-صلى الله عليه وآله وسلم- وحفيده المهديّ-عليه السلام- منقذ البشريّة.