جاهلية قادة داعش مقننة إنها جاهلية بعد إسلام

جاهلية قادة داعش مقننة إنها جاهلية بعد إسلام 

الجاهلية ليست بالغريبة علينا وقد تداوله أهل الاختصاص كثيراً و تناولته الأقلام بالدراسة المعمقة، فالجاهلية تعني بأنها ما كان عليه العرب قبل الإسلام من جهالة و ضلالة و تحكيم للعصبية و الوثنية و تغليبها على لغة العقل،لكنها ومع ما فيها من سيادة لقوانين لم تنظم بالشكل المطلوب وبما يضمن سبل الحياة الكريمة لكل مَنْ عاش فيها سواء من صغير أو شيخ كبير أو امرأة عجوز لكنها كانت مقننة ففيها المنظومات الأخلاقية و الاجتماعية فالجار لا يعتدي على جاره و الكرم و الجود و الشجاعة و حفظ الشرف و صيانة العرض حماية المستجير و إكرام الضيف كانت من أولويات تلك المرحلة المتقدمة تاريخياً فهي تتمتع بقيم و خصال حميدة في حين أن هذه الفترات العصيبة على البشرية لم تنتهي قصصها الغريبة الأطوار فلا زالت تجد لها فسحة كبيرة و تلقى قبولاً كبيراً عند الجماعات التكفيرية من داعش و أمثالها الذين اعتمدوها كبداية لولادة دولتهم المشئومة وما كان يسود فيها من جرائم بشعة و انتهاكات صارخة للحقوق و الحريات كانطلاقة مهمة لكتابة تاريخهم الأسود فهذه الطغمة التكفيرية لا توجد لديها منظومة أخلاقية حسنة ولا توجد عندهم منظومة عربية تمتلك الجذور العربية الأصيلة و العريقة في قدمها الزمني و أيضاً لا تمتلك المنظومة الاجتماعية التي تحفظ لها كرامتها و سمو مكانتها في المجتمع حقاً إنها جاهلية بعد إسلام فبالأمس كانت الفتاة تُقتل و تدفن في التراب وهي في السويعات الأولى من ولادتها و اليوم أيضاً يجري عليها كما كان في غابر الأزمان فاليوم باتت تواجه خطر القتل و انتهاك الأعراض و تباع في أسواق العبيد حالها كحال الجارية التي تشترى و تباع وسط ظروف الذلة و الإهانة القاسية ومن دون رحمة لها أو مراعاة ما تعانيه من قسوة الظروف و صعوبة العيش و التشريد و التطريد في البراري و الصحاري أو مدن و بلدان الهجرة و الغربة القاتلة، فبين جاهلية تنصلت لكل الحقوق و الحريات و بين جاهلية داعش المقننة و التي يمكن القول عنها بأنها جاهلية بعد إسلام نعم إنه الإسلام الماسوني الصهيوني القائم على سفك الدماء و تزييف الحقائق و طمس الإرث الإسلامي الخالد و تشويه الصورة البراقة لديننا الحنيف فكانت داعش الأداة الرئيسية لتنفيذ أجندات أعداء الإنسانية و الإسلام وعلى حدٍ سواء وهذا ما كشفه الأستاذ المحقق الصرخي الحسني في المحاضرة ( 34) من بحوثه الموسومة تحليل موضوعي في العقائد و التاريخ الإسلامي في 14/4/2017 قائلاً فيها : ((إنّها جاهليّة مقننة بعد إسلام، هذه هي الجاهليّة بعد الإسلام، الجاهليّة كانت قبل الإسلام بين أهل البادية وهؤلاء عندهم قيم وأخلاق، عندهم منظومة أخلاقيّة وعربيّة واجتماعيّة، الآن صارت بين جاهليّة من الجبال والآفاق والبلدان الأعجميّة، فأيّ جاهلية إذن هذه؟! ما هذه المصائب والفتن التي وقعت على المسلمين ؟ )) .

https://www.youtube.com/watch?v=16DZ_ZgLKgA&t=2s&fbclid=IwAR2fMwPQPUlfz1ccJmmpAnXRnnBeskbgVsBr5HkhZmUiszhyNSh5cwe7T_o  

بقلم محمد الخيكاني