جريمة كربلاء ..كاشفة لكل الجرائم

جريمة كربلاء ..كاشفة لكل الجرائم

قلم /صادق حسن
في ذكرى شهداء المبدأ والعقيدة الذين سقطت أجسادهم الطاهرة على أرض كربلاء، فدماءهم تسربت في هذه التربة لتكون غذاءًا لشجرة الحرية ؛ اعتقد أعداء الحق أنه بإعدام هذه الكوكبة قد أنهى نضال الأحرار ؛ لكن في الحقيقة هذه الدماء الطاهرة كانت وقودًا لتشعل نار الثورة من جديد وبقوة ، وثمارها شاهدة عيان على حاضرنا.
لكي لا ننسى أيضًا أن هؤلاء الشهداء لم يموتوا بل هم أحياءً عند ربهم يرزقون ؛ الذي مات هو الجلاد ؛ وان مسيرة شهدائنا تسري في دماء الشعب العراقي وهو يستلهم الدروس في مواصلة مقاومة الباطل .
عندما ضحى شهداء المبدأ و العقيدة ومن لحق ركبهم الشريف لم ينتفضوا من أجل نعرةٍ طائفية دينية أو مذهبية أو عشائرية إنما ضحوا بكل إيمان وطني طاهر نزيه ؛ ولم يتعرضوا بالمساس للمقدسات الدينية بل كانوا على مستوى من الوعي الناضج بأنهم يرفضون الطائفية والتعصب الديني كان همهم هو عيش العراقيين في بلد واحد ووطن واحد .فهم تربوا في منطلق وطني أصيل نابع من رفض الإنسان لأي استعمار يتعرض له وطنه بغض النظر عن هوية هذا الاستعمار أو دينه أو لونه أو لغته أو عرقه، إن كان ديمقراطيًا أو ديكتاتوريًا أو عادلًا او ظالمًا ؛ سنيًا كان أو شيعيًا ؛ مسيحيًا أو بهائيًا او يهوديًا ، هذا ما تعلموه من قائدهم وأستاذهم السيد الصرخي الحسني ،رفضوا الاحتلال من أي دولة أرادت أن تجزأ العراق لأنه احتلال واستعمار ؛
هذه هي الأصالة النضالية التي لا تقبل بأن تجزء الشعب أو تعمل على تفريق شمله بغض النظر عن المبررات ؛ هي بالأساس مبررات لا تنبع عن الحق والإنصاف ولا عن الشريعة ولا عن العقل بل هي نقيضٌ للتوجه الوطني الأصيل ، وهي بالتالي لا تنهض بقضية ولا تستطيع أن تستعيد حق سليب مغتصب مثل العراق ، فكان شعارهم نعم للعراق أرض الأنبياء والأوصياء ، لكن أعداء الحق وأعداء العراق لا يهمهم سوى البغض لهذا الشعب ويرفضون كل من يريد الحفاظ على وحدة الشعب ، فقاموا بفعلتهم الشنيعة التي فعلوها في مثل هذه الأيام وهي أفضل الأيام في شهر رمضان شهر الطاعة والغفران ، حيث توجهوا الى براني الأستاذ الصرخي الحسني بكل قواهم وبأوامر تحت غطاء ديني شرع لهم القتل والذبح في هذا الشهر الفضيل ، فهنيئًا لهم الجنان والخزي والعار لقاتليهم الظالمين، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، والعاقبة للمتقين .