حتى انت يا بروتس

حتى انت يا بروتس ؟.
,,, خالد الناهي ,,,
عبارة قالها يوليوس قيصر قبل مقتله، لوزيره وثقته الذي خانه واتفق مع العدو عليه.
بالرغم من كون بروتس قد اعطى مبرراته التي كانت مقنعة للكثيرين في حينها، لكنها تبقى خيانة
كان لهذه الخيانة الأثر الكبير، واصبحت مثلاً يضرب لكل من يخون صديق او حبيب

الخيانة شيء ممقوت، ومؤلم وصاحبها شخص منبوذ من كل فئات المجتمع.
الغريب في الأمر، في هذا الزمان اصبحت معتادة ومن المسلمات، وهي حتى غير مستهجنة من كثير من فئات المجتمع، وتحت اعذار ومبررات غير مقنعة حتى لقائليها.
فمثلاً الخونة من السياسين يرددون مقولة ( السياسة عاهرة) ليبرروا خيانتهم لمواثيقهم.
وغيرها الكثير من الأمثلة، التي اغلبنا يعيشها ويسمع عنها في كل يوم.

الخيانة احد وسائل الوصول للسلطة، ومن لم يخون لن يحضى بالتأييد والمباركة من الحلفاء ودول الجوار، ربما بعضنا يسميها ثورات، واخر يسميها اتفاقات، وثالث يسميها صفقات، لكن في المحصلة النهائية تدرج تحت لائحة الخيانات
من يخون من ليس مهم، المهم هناك خائن، واخر تعرض لتلك الخيانة.

ان ما يحدث اليوم، وتحت حمى الأنتخابات، هناك بوادر خيانة كبيرة تتعرض لها اهم مؤسستين في الدولة العراقية
الأولى المؤسسة الدينية، وما تتعرض له من هجمة شرسة في صفحات التواصل الأجتماعي، وبوتيرة متصاعدة
السبب في ذلك، هو خشية بعض الأطراف الحزبية، من قيام بعض المراجع الكبار، بدعم قائمة او شخصية معينة، وبالتالي تتعرض كياناتهم واحزابهم الى هزات كبيرة، كما في الأنتخابات السابقة
فيعتبرون هذا اجراء استباقي لشيء هم يستشعروه في داخلهم
فأن صدق حدسهم، يكونون قد استبقوا الأحداث، وقطعاً صاحب الصوت الأعلى هو المنتصر.

أما الثانية هي مؤسسة الحشد الشعبي، ومحاولة زجها في الصراعات الأنتخابية القائمة، وجعلها طرف في ذلك، بالرغم من تحذير المرجعية من زج الحشد بذلك المعترك

يبدو ان لكرسي الرئاسة صوت يحجب جميع الأصوات الأخرى، وله سحر يجعل العيون لا ترى امامها غيره

نعم اصبح الكثيرين من الساسة ينطبق عليهم قول
وجوه يوم الأنتخابات ناظرة، الى كرسي الرئاسة ناظرة

والسؤال هنا
هل تنطلي على الشعب هذه التصرفات، ويقعون تحت تأثيرها، كما في المرات السابقة
ام للحكمة كلام اخر هذه المرة؟.