حرامية ومجرمي ومتشردي البارحة أمسوا متمسكين بنظرية الايهام واللعنة على زلماي ؟؟؟

د.أ كرار حيدر الموسوي

 

وفيما يلي عرضا لأهم ملفات الفساد في عهد رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي.

– ملف التسليح في حكومة المالكي: أخفت لجنة العقود مصير المليارات من الدولارات بحجة شراء أسلحة من دون وجود أسلحة أصلاً وتبين  أن العديد من تلك الأسلحة تم شراؤها بأسعار أكثر مما تستحق، وبعضها مستهلكة أو مستخدمة في الحرب العالمية الثانية، فضلا عن تبادل ملايين الدولارات من الرشى بين مسؤولي وزارة الدفاع، وهذا ما اتضح فعلا في حينها من عدم قدرة الجيش العراقي من مواجهة أسلحة تنظيم داعش خلال الهجوم الذي أدى إلى اجتياح الموصل وصلاح الدين في عام 2015.

– ملف فساد لمستشفى عسكري وهمي: صرفت حكومة المالكي مليار دولار له وكان مخصصاً  لتقديم خدمات حديثة ومتطورة للعسكريين، “لكن تبين في التحقيقات أنه غير موجود في العراق، حتى أنه لم يتم وضع حجر الأساس له”، وهذه المستشفى سئل عنها وزير الدفاع الحالي، خالد العبيدي، خلال جلسة الاستجواب الماضية.

وقال العبيدي إن العقد لهذه المستشفى وقع في زمن المالكي والعمل فيه مازال متوقف ونعمل على تحريك العمل به وأراد نواب ائتلاف (دولة القانون) إلصاق تهمة عقد المستشفى بالوزير الحالي، لكنهم لم يتمكنوا خصوصا النائبة عالية نصيف التي استجوبت العبيدي. 

– فضيحة هروب 6 وزراء و53 مسؤولا حكوميا من ذوي الرتب الخاصة في الحكومة العراقية السابقة من البلاد، وطلب من رئيس الجمهورية الحالي فؤاد معصوم من خلال علاقاته الشخصية أن يطلب من الدول، التي تتم دعوته لزيارتها إعادة أولئك الأشخاص إلى البلاد، إذ حدثت واقعة هروب وزراء سابقين متهمين بقضايا فساد على فترات متباعدة من حكم المالكي وليس في وقت واحد، ومن أهم أولئك الوزراء وزير التجارة السابق فلاح السوداني القيادي في حزب الدعوة ووزير الدفاع الأسبق عبد القادر العبيدي ووزير الكهرباء الأسبق كريم وحيد. 

– ملف الطائرات التي قال المالكي إنه اشتراها من روسيا، لكن تبين أن تلك الطائرات هي الطائرات العراقية التي لم تعطها إيران الإذن بالهبوط في الحرب الأميركية ضد العراق واضطرت للهبوط في روسيا آنذاك، فأعادت حكومة المالكي تلك الطائرات على أنها تم شراؤها. 

– فضائح “بيع البشر” في القواعد العسكرية في الحكومة العراقية آنذاك، إذ عمد المسؤولين العسكريين إلى إنشاء معتقلات في قواعدهم العسكرية وكانوا يعتقلون الناس ثم يرجعوهم لأهلهم مقابل مبالغ مالية كبيرة، وهذا كان يمارسه أقرب العسكريين إلى المالكي وهو قائد عمليات نينوى آنذاك مهدي الغراوي الهارب حالياً.

– شراء أجهزة الكشف عن المتفجرات (السونار) بملايين الدولارات، ولكن هذه الأجهزة لم تدخل البلاد نهائيا.

 – ملف الفساد في أجهزة كشف المتفجرات اليدوي وراح ضحيته آلاف المدنيين العراقيين، إذ اتضح أنه جهاز لكشف مساحيق الغسيل وليس لكشف المتفجرات ولم يقدم المالكي أو الجهات التي استوردت الجهاز إلى القضاء.

 – اكتشاف 16 مصرفا أهليا كانت تسحب الأموال من البنك المركزي العراقي بوصولات مزيفة، إذ تم اعتقال عدد من موظفي تلك المصارف، مبينا أن “ملايين الدولارات تم سحبها من البنك المركزي العراقي إلى دولة مجاورة، أبرزها إيران لمساعدتها على تجاوز العقوبات الاقتصادية الدولية التي كانت مفروضةً عليها.

– التحايل على العقوبات الدولية واستخدام الأجواء العراقية والمطارات العراقية لإيصال أسلحة إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد عبر طائرات روسية وإيرانية تم احتجاز بعضها في مطار بغداد وتم الإفراج عنها بصورة غامضة. 

– نقل أحمد نوري المالكي مليارا و500 مليون دولار من الأموال العراقية إلى لبنان خلال فترة حكم والده.

– ملف الجنود الفضائيين (الوهميين) بوزارة الدفاع: إذ اتضح بعد سقوط الموصل بيد تنظيم داعش أن هناك جيشاً وهميا من أسماء الجنود الموجودة على الورق فقط وتذهب أموال مرتباتهم الخيالية إلى جهات مجهولة وهذا ما اتضح فعلا عندما هاجم داعش الفرق العسكرية في الموصل وصلاح الدين واتضح أن العدد الفعلي للجنود المتواجدين داخل الفرق أو القواعد هو ربع العدد الموثق على الورق.

– أخطر وأهم ملف هو “سقوط الموصل” بيد داعش أو تسليم المدينة للتنظيم من قبل قيادات عسكرية مرتبطة بالمالكي ورغم أن تقرير لجنة الأمن والدفاع النيابية حمل المالكي بصفته القائد العام للقوات المسلحة المسؤولية عن سقوط المدينة، إلا أن القضاء لم يحرك ساكنا حيال ذلك   

عندما تثار قضية الفساد في العراق نعني هنا بالدرجة الاولى الفساد المالي والإداري والذي يعود الى أكثر من عقد ونيف من الزمان الى الوراء، وهو بداية الاحتلال الاميركي للعراق عام 2003، حيث انطلقت رحلة العراق مع الفساد والنهب والسرقة التي لم تبقي على شيء من خيراته وثرواته وكان من نتائج الفساد ايضا انتشار الإرهاب في العراق ما شكل خطراً على المنطقة والعالم.

 في العراق فقط وليس سواه، هناك فريقين فقط، الأول وهو السواد الاعظم من الشعب العراقي يلعن الفساد ويأن تحت وطئته، وفريق ثان يحتضن الفساد ويدافع عنه ويحارب من اجله من اجل مصالح شخصية.

ولم يقف ملف الفساد في العراق حد السخط الشعبي بل تعداه الى ان يصبح مثار سخرية للعالم اجمع بعد ان قضت محكمة عراقية بالسجن مدة عام واحد لصبي يبلغ من العمر 12 عاما بتهمة سرقة عدة علب من المناديل الورقية من محل للبيع، في حين عجز القضاء العراقي عن محاكمة من سرقوا مليارات الدولارات ودمروا بلد يمتلك ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم.وفي مقال سابق ذكرنا بان أكبر ملفات الفساد وسرقات المال العام، والتستر عل الفاسدين حصلت في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وقد قدرت الدراسات ان ما تم ضياعه في عهده قد يصل الى ترليون دولار، من خلال صفقات سرية، وتهريب أموال للخارج وهو ما أكدته تقارير دولية موثوقة.

 تقرير حديث صادرعن المركز العالمي للدراسات التنموية ومقره العاصمة البريطانية لندن كشف عن اختفاء 120 مليار دولار من فوائض موازنات العراق المالية خلال فترة تولي نوري المالكي لرئاسة الوزراء.التقرير أوضح أنه خلال الفترة ما بين 2006 – 2014 حقق العراق فوائض مالية كبيرة كان يمكن أن تساهم في إعادة إعماره وتحويله إلى دولة حديثة، حيث بلغ مجموع الموازنات في تلك الفترة 700 مليار دولار ذهبت جلها إلى جيوب الفاسدين,لقد شهدت فترة تولي المالكي لرئاسة الحكومة طفرة في أسعار النفط فقد سجلت مستويات قياسية تجاوزت 115 دولار للبرميل، وحققت الخزينة العراقية مكاسب ضخمة من عائدات النفط التي اختفت لحساب حكومة المالكي والمتنفذين فيها، يوازي ايرادات النفط التي تشكل 95% من ايرادات الحكومة انتشار الفقر والبطالة والإرهاب في كافة انحاء العراق حيث عانت فيما بعد الموازنات السنوية من عجوزات ضخمة ارهقت جيب المواطن ،دون ان يكون هناك حق للمواطن حتى الاستفسار، ونستطيع القول ان حكومة المالكي تعمدت افتعال الازمات ونشر الإرهاب للإخفاء الفساد وسرقة المليارات عن اعين المراقبين والشعب العراقي الذي كان في اسوء أوضاعه المعيشية ويتابع التقرير إن رئيس الوزراء حيدر العبادي تسلم من سلفه المالكي خزينة شبه فارغة لا يوجد فيها أكثر من 700 مليون دولار فقط، ما جعل العراق في وضع مالي صعب للغاية خاصة مع انخفاض أسعار النفط وتراجع الإيرادات وارتفاع تكلفة الحرب على داعش.

تراجع احتياطي البنك المركزي:-وأشار التقرير إلى تراجع احتياطي البنك المركزي العراقي أيضاً في وقت كان يجب أن يزداد فيه. ففي الوقت الذي ارتفعت فيه موازنات العراق من 100.5 مليار دولار في 2012 إلى 145.5 مليار دولار في 2014 فإن احتياطيات البنك المركزي انخفضت من 88 مليار دولار إلى 67 مليار دولار واستمر هذا الانخفاض إلى أن وصل هذا العام 2016 إلى 43 مليار دولار، أي بانخفاض يصل إلى 45 مليار دولار ومعدل تراجع يعادل 9 مليارات دولار سنوياً تذهب في معظمها إلى شراء سلع غير منتجة وأوضح التقرير أنه خلال شهري يناير وفبراير من 2016 بلغت إيرادات العراق المالية 3.269 مليار دولار في حين أن البنك المركزي قام ببيع 5.821 مليار دولار لاستيراد سلع، حيث تم تغطية الفرق البالغ 2.552 مليار دولار من الاحتياطي.

وثيقة عن مجلس النواب تبين حجم الارادات(يناير، فبراير ) عام  2016

كما حول البنك المركزي خلال الفترة من 2012 -2015 مبلغ 6.5 مليار دولار بموجب صكوك شراء تبين أنها صادرة عن شركة وهمية وذلك إلى حساب شركات تبين لاحقاً أنها وهمية أيضاً.

وذكر  بيان البنك المركزي العام الماضي بعد ان نشرت اللجنة المالية في البرلمان العراقي وثائق رسمية تؤكد عمليات تهريب منظمة لمليارات الدولارات ، عبر مزاد بيع العملة الصعبة خلال الاعوام من 2006-2014 حينما كان نوري المالكي رئيسا للوزراء وحذّر تقرير المركز العالمي للدراسات من استمرار عملية الهدر في احتياطي البنك المركزي، خاصة مع بقاء أسعار النفط عند مستويات متدنية وتزايد الأعباء على الدولة لأن هذا يعني تضخم العجز في الموازنة لمستويات قد تفوق ما هو معلن والذي يصل في العام القادم إلى 32%.

وتشير تقارير بإن منذ أنشاء المصرف المركزي مزاداً لبيع الدولار للمصارف وشركات الصيرفة عام 2004 ، بلغت مبيعات المصرف المركزي أكثر من 312 مليار دولار منذ تأسيسه، بقيمة 1180 ديناراً للدولار الواحد، حولت 80% من هذه الأموال إلى خارج العراق بينما 20% دخلت إلى السوق وعلى الرغم من محاولات رئيس الوزراء حيدر العبادي من كبح جماح الفساد في العراق إلا أن المستفيدين من هذه الظاهرة يحاولون عرقلة ذلك، والتأثير على عمل الهيئات المستقلة من خلال نفوذ بعض الأحزاب أو الميليشيات ودعا التقرير رئيس الوزراء حيدر العبادي للإسراع في الكشف عن كبار الفاسدين قبل البدء بالانتخابات المقبلة وأشار المركز العالمي للدراسات إلى أن ملف العراق يحظى باهتمام دولي كبير خاصة وأن الفساد تسبب بانتشار الإرهاب في العراق ما شكل خطراً على المنطقة والعالم وبين التقرير أن نجاح العبادي في مكافحة الفساد لا يقل أهمية عن تحرير الموصل وسيحظى بتأييد شعبي ودولي يمكنه من تنفيذ برامجه في إعادة الإعمار والخدمات وبناء مؤسسات الدولة ونشير هنا الى التحقيق الاستقصائي الذي أجراه “فيرفاكس ميديا” و”هافينغتن بوست” ونشر في نيسان / ابريل 2016 “عن آلاف الوثائق” من موقع شركة “يوناويل” المملوكة من عائلة إيرانية ومقرها إمارة موناكو وقد كان ابطال هذه العمليات مسؤولين ووزراء كبار في عهد حكومة نوري المالكي,ومن المقرر ان يبدا التحقيق في ملفات الفساد المالي بناء على مذكرة تفاهم وقعتها الحكومة العراقية مع الأمم المتحدة. سيعمل المحققين الدوليين، على مساعدة الحكومة العراقية في الكشف عن مصير 361 مليار دولار مفقودة من موازنات العراق بين عامي 2004م – 2014م.الوضع في العراق مرعب بحق والحكومة العراقية تحاول مواجهة الشلل المالي الراهن من خلال اللجوء للاقتراض الخارجي والداخلي لكن التساؤل المطروح هل ستكون الحكومة العراقية قادرة محاسبة الفاسدين؟ وهل ستكون قادرة على مواجهة أي غضب شعبي نتيجة عجزها عن محاربة الفساد ؟الحديث عن الفساد في العراق لا يشبه أي بلد في العالم، ولا يمكن للعقل ان يستوعبه، فقد دأبت حفنة من اللصوص الذين يرتدون الزي الرسمي على افراغ خزينة الدولة من كل موجوداتها، لتعود بالعراق الى قرون  مضت بالفقر والجهل والبطالة، في حين يصر اتباع اعداء العراق على سرقة امواله وخيراته وتهريبها الى الخارج لخدمة اجندات اقليمية لا تريد بالعراق واهله الا كل شر، ومع ذلك ستبقى فترة حكومة المالكي منذ (2006-2014) هي الأسو في تاريخ العراق القديم والمعاصر، ولتكتب قصة حكومة نهبت بلد بأكمله وشردت اهله ورمته في احضان اعدائه، وبات العراق اليوم في مقدمة الدول التي تسعى وراء القروض الدولية والمنح علها تنقذ ما يمكن انقاذه.

كشف تقرير لشبكة ” أن.بي.آر” الأمريكية أن المحققين الأمريكيين أصبحوا على قناعة كاملة بأن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يقف عقبة ضد محاربة الفساد في العراق

وأشار التقرير الأمريكي إلى أن المالكي يقف عقبة أمام هيئة النزاهة التي من مهامها ملاحقة الفساد والقضاء عليه بتقديم المتورطين فيها إلى المحاكم المختصة وقال التقرير إن المحققين الأمريكيين وضعوا هذا التصور في تقرير سري وتم وضعه في مرتبة ” حساس” لا يتم تداوله خارج السفارة الأمريكية في بغداد،لافتا إلى أن هذا التقرير تم تسريبه خلال الفترة الأخيرةعن طريق وزارة الخارجية الامريكية وأشارت الشبكة الأمريكية إلى أن التقرير سيتم عرضه على الكونجرس الأمريكي في وقت لاحق ونقلت الشبكة الأمريكية عن مراسلتها في العراق أنه يوجد انطباع أن الفساد المستشري في العراق يعمل على استنزاف موارد الدولة ، مضيفة أن موظف في وزارة الداخلية العراقية قال إن المسئولين في الوزارة يحصلون على الأموال عن طريق عقود لشراء معدات واكدت المراسلة على أن العقبة الكبرى أمام ملاحقة هذه الحالات لمكافحة الفساد هو أن لجنة النزاهة العامة المسئولة عن ملاحقة قضايا الفساد ،لايمكنها إدخال المحققين التابعين لها داخل الوزارات وتابعت المراسلة أن أحد أضابط الشرطة أكد لها أنه لا يستطيع الترقية إلا بعد تقديم رشاوى ،كما قال بعض العاملين في وزارة الخارجية إن الوزارات الأخرى ترفض التعاون بشكل روتيني مع لجنة النزاهة العراقية العامة ،مشيرة إلى أن محققي وكالة التحقيق لا يستطيعون دخول بعض المكاتب الحكومية،لأنهم لا يمتلكون الأسلحة الكافية لحماية أنفسهم وأضافت مراسلة الشبكة الأمريكية أن التقرير السري يرسم صورة سلبية للغاية لحكومة نوري المالكي ،لا سيما وأن العراق غير قادر حتى الآن على تنفيذ أكثر القوانين بدائية لمكافحة الفساد ونقلت المراسلة أن جميع العاملين في الوزارات يؤكدون على أن الفساد في العراق يستشري من الأعلى إلى الأسفل،مؤكدين على أن الفساد الحاصل هو إضعاف تام لموارد البلاد وخلص التقرير إلى عدة توصيات ستتم مناقشتها في الكونجرس الامريكي من بينها إعطاء لجنة المراقبة العراقية ضد الفساد المعروفة بـ”هيئة النزاهة ” مزيدا من الدعم من قبل الولايات المتحدة،لاسيما وأن حكومة المالكي تريد تقويض عمل هذه اللجنة عن طريق تجويعها ماليا وتجفيف مواردها لذلك فإنه ينبغي أن تكون هذه اللجنة تحت سيطرة القوات الأمريكية وتابعة لها ،بالإضافة إلى توفير الحماية لها حتى تتمكن من القيام بعملها.

تناولت الصحف العالمية فساد وخيانة نوري المالكي، رئيس الوزراء السابق، الذي سلم 70 % من أرض العراق للدواعش دون مقاومة، بالإضافة لولائه لدولة الملالي الإيرانية، وسياسته الطائفية التي مزقت العراق.قالت وكالة “vox” الإخبارية إنه بحلول عام 2010، أصبحت تحظي العراق أخيرا بنظام أمني جيد، وميزانية حكومية كبيرة، وعلاقات إيجابية بين الطوائف العرقية والدينية، لكن “المالكي” بدد تلك الحالة القوية للبلاد عن طريق التنكيل بمعارضيه، وتعيين المقربين منه لإدارة الجيش، وقتل المتظاهرين السلميين، كما اتهمت “واشنطن بوست” المالكي بإستخدام القوات الخاصة الحكومية لمكافحة الإرهاب في تصفية خصومه ومعارضيه.وأضافت “vox” أن أكبر أثام “المالكي” كانت إعادة تأسيس الدولة العراقية علي أساس طائفي، مميزا مكونات الشعب العراقي من سنة وشيعة، وقد غذت تلك الإجراءات الإحتقان الطائفي في البلاد.وفي السياق ذاته، أشارت “المونيتور” إلى إن التوتر المجتمعي قد شمل شرائح كبيرة من الشعب العراقي غير السنة والأكراد في عهد المالكي، فهناك غضب شيعي أيضا تجاهه، ففساد حكومته وإنعدام كفائتها كان سببا في إندلاع مظاهرات مستمرة ضد الفساد.وتستكمل “المونيتور” سردها لفساد المالكي الطائفي ـ إنه وعلي الرغم من الإتهامات العديدة الموجهة له بأنه تسبب في إجتياح داعش للعراق، والتي قدم إستقالته علي إثرها في 2014، إلا إنه مازال يعمل بلا هوادة خلف الستار ليستعيد مكانته السابقة كأقوي شخصية سياسية بالعراق، ففي مقابلة له مع ال”بي بي سي” عبر فيها عن رغبته برئاسة الحكومة مرة ثانية إذا كان هناك توافق لترشيحه من قبل أي أغلبية برلمانية في المستقبل.وفي سياق متصل كشفت “هفنجتون بوست” عن تقارير برلمانية أكدت أن المالكي لم تكن لديه فكرة عن مدي خطر داعش بسبب إختياره لقادة عسكريين فاسدين، فالمتحدث باسم حكومة كردستان قال: “لقد حذر مسعود بارزاني المالكي من أن الموصل في خطر قبل سقوطها في يد التنظيم الإرهابي، إلا أن المالكي هرب من مسؤولية، إنهيار الجيش في الموصل، واعتمد على مليشيات الشيعة التي يمولها نظام الملالي الإيراني بديلا عن الجيش الذي دمره.وقالت “واشنطن تايمز” إن الإدارة الأميركية وجهت اللوم للمالكي لصعود “داعش” في العراق، مضيفة أن سياسته العنيفة والإقصائية ضد السنة قد خلقت أرضا خصبة للتنظيم الإرهابي، ويشير بعض النقاد الغربيين إلى إن رغبة “أوباما” في الوصول لإتفاق نووي مع إيران قد جعل الإدارة الأميركية تغض بصرها عن تدخل إيران بالعراق، وتأثيرها السلبي علي حومة المالكي ببغداد.أما وكالة “روداو” الكردستانية، قالت إن الحكومة الكردية قد إتهمت المالكي مرات عديدة بتغذية التوترات الطائفية في العراق عن طريق فرض سياسات تمييز عنصري ضد الأكراد والسنة بالعراق.وأضافت إن التوترات بين حكومتي  كردستان وبغداد في عهد المالكي قد بلغت ذروتها في مطلع 2014 عندما جمدت بغداد حصة الأكراد من الميزانية الوطنية، والتي تقدر بحوالي المليار دولار، فمنذ ذلك الحين كافح الأكراد لإيجاد موارد مالية لحكومتهم ولتمويل حربهم ضد داعش.وتحدثت صحيفة “دايلي صباح” التركية عن فضيحة الفضائح في فترة حكم الخائن المالكي، هي إختفاء حوالي 500 مليار دولار خزانة الدولة، واصفة تلك الحادثة بأكبر حادثة فساد في التاريخ.