حقيقة الإخلاص سر من أسرار الله (سبحانه وتعالى)

#استشهادُ_الزهراءِ_تضحيةٌ_للإسلام
حقيقة الإخلاص سر من أسرار الله (سبحانه وتعالى) ……………..
ابو محمد العراقي
لا شكّ أنّ لكلّ فعل أخلاقيّ قيمة كامنة فيه، سواء كان الفعل في دائرة الإيجاب أو في دائرة السلب، وهذه القيمة الأخلاقية معلولة لأمر آخر ـ غير الفعل نفسه ـ وهو ما يُصطلح عليه بالنيّة، وهذه النيّة هي موصوف الإخلاص وما يقابله اي الرياء،وبهذا يتّضح لنا السرّ في التفاوت الحاصل في الفعل الأخلاقي ـ خيراً كان أو شرّاً ـ فإنّ مرجع التفاوت هو درجات ومراتب النيّة، فالنيّة هي المنظور الأوّل في العمل الأخلاقي، وهي القيمة الفعلية له. عن النبيّ صلى الله عليه وآله: (إنّما الأعمال بالنيّات، ولكلّ امرئ ما نوى) . وإنّ (النيّة أساس العمل) . وإنّ (الأعمال ثـمار النيّات) . بل إنّ (نيّة المؤمن خيرٌ من عمله ونيّة الفاجر شرٌّ من عمله) فان كانت هذه النية متوجهة الى الله تعالى من دون ان يشوبها خلط او اشراك فهي الاخلاص ولا يقبل العمل من دون نية ولا نية من دون الاخلاص.
ولهذا اشار المحقق المرجع السيد الصرخي الحسني في بحثه الاخلاقي (روح الصلاة) الى أن الاخلاص هو سر من اسرار الله فقال:” حقيقة الاخلاص سر من اسرار الله (سبحانه وتعالى)لا يعرفه الا من احب الله فأنعم عليه وقذف النور في قلبه واستودعه الاخلاص كما ورد في الحديث القدسي((الاخلاص سر من اسرار اسراري استودعه قلب من احببت من عبادي))” لذلك كان العمل بنية خالصة هو الضابطة الرئيسة لقبوله ؛لان الاعمال من جميع البشر بصورة ظاهرية متشابه بخلاف النية الخالصة فانها تختلف من عامل الى اخر.

https://f.top4top.net/p_7606jf371.jpg