حيتان فساد متكحوره افندية ومعممين ومشايخ ولايخافون الا من مسحوا حذائه يوما تقربا !!!

يسيطر حزب المالكي على منصب محافظ بغداد والإدارات المحلية في أغلب المحافظات الجنوبية”، أن “رئيس الوزراء السابق بدأ يستغلّ هذه المناصب من أجل الترويج لعودته إلى السلطة في ولاية ثالثة”. و أن “يكون نفوذ المالكي بقرار إيراني، ليبقى العبادي في حالة قلق وعدم اطمئنان في حال قرر الانخراط بالمشروع الأميركي بشكل كامل”.و أن “المالكي يسيطر على عشرات الآلاف من مقاتلي مليشيات الحشد الشعبي، الذين تحوّلوا إلى مؤسسة تابعة لمجلس الوزراء العراقي، بناء على قرار من البرلمان صدر العام الماضي”. وتابع: “لا يختلف اثنان على أن جميع الفصائل المسلحة وقيادات المليشيات في العراق، مرتبطة بالمالكي، باستثناء مليشيا سرايا السلام التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر”.أن “مفهوم الدولة العميقة الذي يتعامل به المالكي لا يليق بالدولة الديمقراطية”، مؤكداً في حديثٍ لـ”العربي الجديد”، أن “الديمقراطية تعني الانتقال السلمي للسلطة”. وأضاف أن “المعطيات تشير إلى أن المالكي نقل السلطة فعلياً للعبادي عام 2014، لكن قيادات حزبه ما تزال متغلغلة في كثير من مفاصل الدولة العراقية. وهو أمر يبعث القلق ويشير إلى عدم الاستقرار السياسي“. وتوقع أن “المواجهة الانتخابية ستكون محتدمة خلال المرحلة المقبلة بين العبادي الذي يقود دولة دستورية، والمالكي بدولته العميقة”. ولفت عبدالله إلى أن “العبادي قد يفتح معركة جديدة ضد المالكي من خلال إعلان (صولة على الفساد) تطاول المالكي، وسيكون ذلك بدعم شعبي وديني واسع بالعراق”.في هذا السياق، أكد برلماني عراقي بارز، وهو قيادي بالتحالف الحاكم في البلاد، لـ”العربي الجديد”، أن “خروج المالكي من السلطة عام 2014 لم يكن يعني أنه أصبح غير مؤثر، فقد تمكن خلال ثماني سنوات من حكمه من وضع قيادات حزبه على هرم الوزارات والسفارات والهيئات المستقلة”. واستشهد على ذلك بطرد العبادي لعمال الخدمة من مكتب مجلس الوزراء، معتبراً أنهم “كانوا عبارة عن مراقبين لتحركات العبادي، ويوصلون كل شيء للمالكي ويسرّبون بعضاً من محاضر اجتماعات رسمية مع مسؤولين ووفود أجنبية وعربية له”.إن “حملة العبادي المرتقبة على الفساد ستكون بمثابة ثورة شعبية؛ فالعراقيون دخلوا مرحلة الجوع والإذلال بسب هذا الفساد، والطبقة الوسطى انعدمت وصارت هناك طبقة موغلة بالفقر وأخرى مترفة للغاية، وهي طبقة السياسيين ومسؤولي الدولة وقادة الأجهزة الأمنية ورجال الدين”.

“صولة الفساد” في العراق… هل تضرب دولة المالكي العميقة؟منذ انتهاء حقبة حكم رئيس “ائتلاف دولة القانون” نوري المالكي رئيساً للوزراء في العراق لثماني سنوات (2006 ـ 2014)، وهو يواجه اتهامات بتأسيس “دولة عميقة” يشرف عليها أنصاره وقيادات حزبه، للتحكم بمؤسسات الدولة العراقية. ومع قرب موعد الانتخابات بدأت قيادات “الائتلاف” بالترويج علناً لفكرة “الدولة العميقة”. وهو أمر قد يمثل تحدياً لحكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بحسب مراقبين.

المالكي حجر عثرة أمام استقرار العراق أمنياً وسياسياً وحتى اجتماعياً، ومسألة تغلغله في مؤسسات الدولة عبر شخصيات هو من قام بتعيينها في هذه المناصب، تمثل تحدّياً كبيراً أمام العبادي. ويبلغ عددهم بالمئات، ويمسكون بمفاصل مهمة وحساسة بالحكومة”. وحول أبرز مناطق نفوذ المالكي في المؤسسة العراقية الرسمية، قال المصدر إن “المالكي متهم بالسيطرة على السلطة القضائية العراقية، وأمانة مجلس الوزراء والبنك المركزي وهيئة الإعلام والاتصالات ووزارة الداخلية وقيادة عمليات بغداد والبصرة وبابل وكربلاء وديالى على وجه التحديد، فضلاً عن هيئة الحج والعمرة، وهيئة النزاهة، وديوان الوقف الشيعي، وديوان الوقف السني”، لافتاً إلى أن “العشرات من وكلاء الوزراء والمدراء العامين ما زالوا يأخذون أوامرهم من حزب المالكي”.

بدوره، أكد عضو البرلمان العراقي عن “ائتلاف دولة القانون” عبد الهادي السعداوي، وجود “دولة عميقة بقيادة ائتلاف المالكي”، مضيفاً خلال مقابلة مع محطة فضائية عراقية، أنه “يقولون إن المالكي وائتلاف دولة القانون يقودون دولة عميقة، نتشرف بأن نكون الدولة العميقة لأن هناك محبة من الشارع العراقي لدولة القانون”. وتابع “لدينا الفخر بأن نمثل الدولة العميقة في الدولة العراقية”. ولفت إلى أن “أكثر من 80 في المائة من عناصر مليشيات الحشد الشعبي يؤيدون المالكي باعتباره شخصية قوية تنفع العراقيين”. وأكد “وجود مخاوف إقليمية ومحلية من احتمال فوز المالكي في الانتخابات المقبلة”، مشيراً إلى أن “التيار الصدري يخشى المالكي بسبب معركة صولة الفرسان في محافظة البصرة (590 كيلومتراً جنوب بغداد) التي أدت إلى تفاقم الخلاف بين الجانبين”. وأوضح السعداوي أن “المالكي ليس لديه وزراء في الحكومة الحالية التي يترأسها حيدر العبادي”، مضيفاً أن “وجود المالكي أمر واقع”.

وجود لوبي داخل البرلمان يتحكم به المالكي سبق أن تمكن تحت مسمى (جبهة الإصلاح) من استجواب وزراء بحكومة العبادي للإطاحة بهم، وأبرزهم وزير الدفاع السابق خالد العبيدي، ووزير المالية السابق هوشيار زيباري”، لافتاً إلى “قيام عدد من القيادات الموالية للمالكي بإيهام الجماهير من خلال إعلان الانشقاق وتشكيل حزب منفصل”. وتابع “في الحقيقة أن جميع هؤلاء ما زالوا مرتبطين بالمالكي، بدليل تحكمه بهم وبقراراتهم داخل البرلمان”، متوقعاً أن “تمثل الدولة العميقة للمالكي تحدياً صعباً للحكومة العراقية خلال المرحلة المقبلة”.أن “قرارات الأخير لا تزال مؤثرة على العملية السياسية، كونه يتزعم أكبر كتلة سياسية في البرلمان وله قاعدة جماهيرية واسعة”. ورداً على اتهام رئيس الوزراء السابق بقيادة الدولة العميقة، قال إن “المالكي يتزعم كتلة برلمانية تعادل ثلث مقاعد البرلمان، ما يجعل قراراته مؤثرة في العملية السياسية”، موضحاً أن “مليشيات الحشد الشعبي تأسست بدعوة من نوري المالكي”. ولفت إلى أن “إيران قد تدعم بعض الجهات السياسية، لكن هذا الدعم يتوقف على قدرة الحزب على كسب أصوات المقترعين وتكوين قاعدة جماهيرية”.

المالكي اليوم أضعف والحديث عن دولته العميقة في العراق تراجع أخيراً”. وأضاف أن “العبادي اليوم أكثر قوة والمالكي يسير نحو الاضمحلال وتطوقه اتهامات فساد كثيرة وتسببه بكوارث بالعراق، مثل داعش، وسقوط الموصل، ومجزرة سبايكر. وهناك مطالب شعبية بمحاكمته، لذا أعتقد أن دولة المالكي العميقة كانت فعلاً موجودة، أما اليوم فهي تتلاشى”.

عندما تريد أن تنظف السلم تنظيفاً سليماً، وتختصر الوقت، لأبد أن تبدأ من الأعلى إلى الأسفل؛ حتى تكون عملية التنظيف سلسة، وغير متعبه، وكذلك المنازل، والبنايات، وكل  شيء؛ ولا يمكن أن نجد عاقل يقوم بهذه المهمة بالعكس، ويتسبب بضياع الوقت، وإنتشار الغبار من حولة، ويعرض صحته، ومن حولة إلى الخطر,لا يختصر هذا الأمر على تنظيف الجماد فحسب، وإنما نجد الإنسان بحاجة ماسة اليه، وإذ أراد الإنسان أن يروض نفسة، ويكبحها، ويطهرها من المعاصي، والذنوب؛ لأبد أن يبدأ من أكبرها، وكذلك الغسل لتطهير البدن من مس الميت، أو اغتسال الجنابة، أو الجمعة، لأبد أن يبدا الغسل من الأعلى، إلى الأسفل.هكذا علمنا الإسلام، والدين الحنيف، وكذلك إحتكمنا إلى العقل، والمنطق في أصول الحياة؛ من أجل أن نسير في ربوع الأرض مصلحين، ونكون من الذين يسمعون القول فيتبعون أحسنه، من أجل بناء مجتمع متحضر، ويرتكز على أسس صحيحة، ورصينة؛ ويتمتع بالحرية الإنسانية، والأخلاقية، والإجتماعية التي حددتها لنا الدساتير السماوية، والأعراف العربية..
كذلك الدوائر، والمؤسسات، وجميع مفاصل الدولة؛ ولا سيما وأن حكومة التغيير أتصفت بالإصلاحية، ومحاربة الفساد السياسي، والإداري، وهذا ما جاء في البرنامج الحكومي؛ الذي أعلن عنه السيد العبادي عند تشكيل الكابينة الوزارية، حيث بدأ بالمؤسسة الأمنية، التي هي أساس الأزمة الأمنية القائمة اليوم، ومشاكل القادة القائمين عليها، والفضيحة المدوية” الفضائيين.الإصلاح الذي بدأ بتغيير الوجوه الكالحة، والتي لم تجلب الخير إلى العراق، كما وصفتها المرجعية الدينية في النجف الأشرف؛ فلأبد أن يستمر الإصلاح، وإزالة الترسبات في جسد الدوائر، والمؤسسات الحيوية، والخدمية، والقضاء على جميع معالم الحقبة الماضية، ومعالجة مرض الفساد، والقرارات الإنفعالية، والمراهقة، وتصفير الأزمات الحزبية، والقومية، وأستقرار الوضع الراهن,إن عملية التغيير التي جرت، لم تكن بالمستوى الذي يرتقي إلى طموح الشعب العراقي، وأعدها المراقبون إن هذه الإصلاحات ترقيعيه، من أجل إسكات الشارع، والمتضررين من السياسات السابقة، وتخطت الحيتان في سنام الدولة، وفي مقدمتها الوزارات الأمنية، والإقتصادية، والخدمية؛ التي لم نشهد تغيير حقيقي على مستوى مدير عام، أو وكيل.إذا كانت السلطة التنفيذية المتمثلة برئيس الوزراء السيد العبادي، جادة في برنامجها الإصلاحي، لأبد أن تجري عملية فوق الكبرى، وتستأصل المرض المنتشر في جميع مفاصل الدولة، ولا تكتفي بإعطاء المهدئات، والمسكنات للشعب، بمعاقبة جندي هنا، وأخر هناك، وفصل بعض البوابين في الدوائر؛ وغض النظر عن” الحيتان الكبيرة، التي إبتلعت العراق

بسبب غفلة القليل القليل من شرفاء السياسة الذين ربما لا يتجاوزون اصابع اليد الواحدة وضُعف الوعي الديني والثقافي للكثير من أصحاب الضمور في المجتمع العراقي وإلا لو كشفنا المستور وتوغلنا قليلاً في العودة إلى الوراء لنُدرك ما سرقهُ ومازال يسرقهُ حيتان التسلُط من اصحاب الهرم السلطوي لوجدنا بأننا اليوم نحث الخُطى للسقوط في مُستنقع التقشف والتقنين القسريين من غير طائلةٍ فالمُتتبعُ للأحداث السياسية في العراق منذُ سقوط النظام العفلقي المقبور حتى كتابة هذه السطور يُدركُ تماماً من غير تأمُلٍ بأن العراق هو من أغنى تخوم الارض في كل العالم لما يمتلكهُ من خيرات وموارد طبيعية لا تعُد أو تُحصى ناهيك على عائدات النفط الانفجارية التي على ما يبدو بأن النفط في بلد الانبياء والاوصياء هي وقف ذري للساسة والسياسيين الذين لم يجلبوا إلينا سوى العار والدمار بسبب غفلتنا وعدم حث الخُطى من مكانها الصحيح فلو ادرنا عقارب الساعة والزمن قليلاً كي نعي دور الشعب الحقيقي من مهازل رُعاع وأوُباش السياسة الذين مازال الكثير منهم في الصفوف البدائية من رياض الاطفال للطيف السياسي المُتعكز فهل يُعقل بأن حمايات الرئاسات الثلاث لدينا في حكومة التهجير والتفجير ستة آلاف شخص من الحمايات الشخصية اي بمعنى ثمانية افواج لكُل رئيس مبلغ الفوج الواحد شهرياً ثلاثة ترليون دينار عراقي اي بمعنى ادقُ وأوضح بما يعني لكل رئيس يصرف لأفراد حماياته بما يعادل اربعةً وعشرين ترليون دينار عراقي شهرياً أي بمعنى ابعدُ من ذلك إثنان وسبعون ترليون دينار عراقي للرئاسات الثلاث أي بمعنى لو كان هؤلاء الصبية في السياسة يُدركون هول المطلع عند الورود والوقوف بين يدي الله تعالى لشيّدوا مئات المُجمعات السكنية في كل شهر من تلك الترليونات الانفجارية التي أحد تلك الترليونات مازال يختبئُ في خفايا وزوايا صالح المطلك الذي خُصص للمُهجرين الذين باع الكثير منهم ما يملك لسد رمق العيش والذين بات الكثير منهم يفترش الارض بسبب تلك الحيتان وخصوصاً سياسيي مناطقهم الغربية الذين خذلوهم ومزقوهم في ليلةٍ داكنة الصوت والصورة فبدلاً من أن يدفعوا بتلك الاموال المسروقة لأبناء جلدتهم باتوا يُنفقون البعض منها في ليالٍ ماجنة حمر بين احضان المومس والعاهر وسيقان العهر السياسي ويبعثون البعض منها إلى اولاد البغايا من الدواعش لمُحاربة الشرفاء من ابطال المقاومة الاسلامية بكل مُسمياتها من الذين مازالوا يذودون بشجاعة الليث الكاسر في المناطق الغربية التي باعها سياسيوها بثمنٍ بخس لأذناب التآمر والخيانة من اجل غاية في نفس يعقوب النبي عليه السلام مثلما باع أثيل النُجيفي مُحافظة الموصل حين كان مُحافظها الذي لم يُحافظُ على عذريتها التي سُلبت في مخالب دواعشها بإيعازٍ تُركي الهوى شيفوني المصدر وبمُباركةٍ صهيو-خليجية—اردوكانية السريرة العقيمة مُلتوية النوازع شارك فيها وتخاذل فيها ايضاً الطائفي كاكا مسعود وبعض المُرتزقة المأجورين من ضُباط وقيادات أمنية لا ينتمون إلى الوطن إلا في سرقة ملياراته والخوض في بحر السُحت الأثم ولكن هل إنتهى دور السُراق والخونة والمُتخاذلين (لا وألف لا) فللسرقة فنون وجنون مثلما يقولهُ مُحدثكم المجنون الذي رُبما سينفجرُ ويخرج من كبسولة أحزانه بسبب تفاهة وبلادة البعض من سُراق الجملة وهواة جمع الترليونات ممن كان بألامس القريب لا يملُك ثمن شراء علبة دواء لمرضه المُزمن فهل يُعقل بأن السيد غازي عجيل الياور أول رئيس جمهورية مؤقت بعد السقوط والذي لم يمكث فوق كُرسيه الرئاسي الهزاز سوى بعض شهور مازال يستلمُ حتى هذه اللحظة راتباً شهرياً قدرهُ مائة مليون دينار عراقي بالتمام والكمال وكما يقول المثل العراقي الدارج (مليون ينطح مليون) ونحنُ نقول خل ياكلون براس المكاريد الذين مازالوا صامتين حتى لمن أراد ذبحهم في وضح النهار وكذلك السيد الحسني والسيد المشهداني اللذين كانا من قبل رئيسين لدورتين سابقتين للبرلمان العراقي الهزيل الهش مازالا حتى اللحظة يستلم كل منهما راتباً شهرياً بقيمة سبعين مليون دينار ولكن الطامة الكُبرى هي بما لا يسر الناظر والمنظور إنك تجد اليوم الكثير من دواعش السياسة يُمثلون القمم في العملية السياسية من السُنة ينثرون ملايين الدولارات فوق رؤوس الدواعش وأذنابها من عائدات النفط العراقي على مسمع ومرأى من سياسيي الشيعة الانبطاحيين من غير ردة فعلٍ أو غمزة عينٍ عوراء على اقل تقدير ناهيك عن وجود البعض من الهاربين والمطلوبين للقضاء العراقي بتُهم الارهاب والقتل والتحريض الطائفي ألاخوث ممن مازال الكثير منهم يستلم راتباً شهرياً من حكومة العراق الضعيفة وهو يقطنُ فنادق الفتنة والنفاق في عمان ومصر وتركيا ودول الخليج فقبل ايام نشرت بعض وسائل الاعلام الموثوقة ومواقع التواصل الاجتماعي صوراً مُشينة ومُخزية للهارب والمطلوب للقضاء العراقي حيدر المُلا بل الاجدر بأن ننعتهُ بحيدر العلة لأنهُ تنصل عن أصله وفصله والناكر أصله يقول العراقيون (نغل) وهو يُراقص عشيقتهُ اللبنانية الاصل (دارين نعوم) وهو ينثرُ الدولارات فوق فروة رأسها العفن ويشتمُ ببعض الرموز الشيعية النجيبة التي لولاها لما كان لهُ وللرُعاع من أمثاله بقاء الوجود وقد يطول الحديث ويُدمي القلوب الوالهة ولكن نقول لأهل السُحت من السارقين والمارقين (الياكله العنز يطلعه الدباغ).

 

مافتأت حيتان الفساد والجهاد الاوربي المقنع تزخر بخزين دهونها العفنة ؟؟؟ وهما النوعان اللذان يعيشان معنا ويمارسان ( نشاطيهما الحياتي ) وسط مجتمعاتنا التي اكتظت بهما. الأول؛ بدأ بالتحول مع قيام جمهوريتنا العتيدة في 1958 من مخلوقات انتهازية مسطحة الأدمغة هلامية الأشكال عاطلة عن العمل والتفكير، جائعة وغرائزية الطباع، لا تنتمي إلى أي طبقة أو عرق أو دين أو مذهب معين، فهي تستخدم كل هذه ( المقتنيات والتقنيات ) من اجل عملية تطورها إلى حيتان وديعة ملساء، جاءت من العصر الملكي ودخلت الحقبة الجمهورية الخالدة وهي ما زالت تهتف للملك المفدى عبد الكريم قاسم، لا خباثة في ذلك بل هذه كل معلوماتها وثقافتها ونيتها الصافية النقية، وسرعان ما تغلغلت و ( إندحست ) إلى مفاصل الأحزاب الثورية جدا والرجعية جدا جدا والقومية أو الدينية جدا جدا جدا، والى الجمعيات والمنظمات التي كان من المفروض إنها تمثل مخلوقات إنسانية، فأصبحت خلال سنوات مراتع للحيتان

    وخلال سنوات قليلة تحولت هذه المخلوقات إلى حيتان وديعة التهمت كل ما حواليها من نِعم الأحزاب والانقلابات الثورية والقوات المسلحة في حروبها ( القومية والتحررية والجهادية المقدسة ) وتأميم النفط وتحويل موارده للعشائر الحيتانية في كل أنحاء العالم لخدمة مصالح الأمة ووحدتها ومستقبلها الذي نشهد اشراقاته الآن، وفي اقل من نصف قرن تحولت تلك المجاميع إلى طبقات وعشائر من أصناف وأنواع رهيبة، لا تمت للإنسان العادي بأي شكل من الأشكال، وانتشرت في ربوع العراق بوداعة تلتهم كل شيء إلا ( الحلال ) تحت ظلال السيوف والمبادئ والوطنيات ومستقبل الجماهير والأمة، ودوما يكون في حمايتها ( المقاومة الشعبية ) أيام الزعيم الأوحد و( الحرس القومي وشقيقه الجيش الشعبي ) أيام بطل القادسيات و ( الحشد الشعبي ) أيام مختار العصر وخليفته المبتسم والمتفائل جدا!

 والغريبُ فيها بل المثير أنها تختلف في كل شيء فيما بينها إلا في السلوك، فهي تتلون مع البيئة التي تعيش وتترعرع فيها، فلا تكاد تعرف ألوانها التي تغيرها من لون إلى آخر  كالضفادع حسب مكان عيشتها من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، ومن الرفيق ماركس قدس سره إلى الرفيق المجاهد القرضاوي دام ضله، فهي تتنقل برخاوة وانسيابية رهيبة بين كل هذه العوالم دونما أي خسائر تذكر، سوى نوعية الأقنعة وأساليب التدليس و( الاندحاس)، ورغم ذلك تفاءل العراقيون كما اليوم حتى أطلت ( الثورة البيضاء جدا ) في تموز 1968 لكي تبدأ مرحلة أخرى ( النوع الثاني ) من مراحل تطور وانتشار وتكاثر هذه الحيتان العقائدية المناضلة، التي دربت ودرست في مدارس ومختبرات ومعامل الحزب القائد آلافا مؤلفة من أجيال أكثر تطورا من الحيتان وبكل الأحجام والأشكال والأعراق والمذاهب، وأول الوجبات المطورة كانت تلك التي لبست قناع المقاولين في السنوات الأولى لحقبة الثورة البيضاء جدا، ما لبثت حتى تطورت إلى أنواع زيتونية عسكرية مع مطلع الثمانينات وقيام الحرب بين ( أحفاد القعقاع ويزدجرد )، فانتشرت قطعان من الحيتان المعسكرة بالرتب وأنصافها وأشكالها والزيتوني ودرجاته والمجحشة وأفواجها، حتى غرقت البلاد وطافت العباد وأصبحت الحيتان تصول وتجول في مشارق البلاد ومغاربها، بألوانها الزيتونية ورتبها وأوسمتها التي كانت تقدم بالمناسف والصواني، حتى بدأت (غزوة الأنفال المباركة ) فهبت جموع الجماهير المناضلة ورفاق العقيدة والصناديد من فرسان الأمة لنهب مدن وقرى كوردستان، تتقدمهم أفواج من الحيتان المدربة على امتصاص الدماء والأموال في تمرين تعبوي لمعركة كبرى قادمة لا ريب!

وجاءت غزوة الكويت العظمى لتبدأ تطبيقات غزوة كوردستان ولتتحول الكويت خلال ساعات إلى ساحة لتلك القطعان من الحيتان التي ( شفطت كل شيء ) وكنست الكويت بأكملها من دولة إلى متصرفية أو محافظة، والمهم في كل هذه الغزوات ديمومتها وبقائها، فمِن (عاش الملك المفدى ) إلى ( ماكو زعيم إلا كريم ) وصولا إلى ( صدام اسمك هز أمريكا ) حتى عصرنا الذهبي مع ( مختار العصر ) وقرينه المبتسم ( بطل الأبطال وقاهر الرجال )، لا يهمها شخص من يحكم أو حزبه بقدر ما تهمها غرائزها في ( اللغف والشفط ) والامتلاك والامتصاص، وهي ذكية جدا رغم رخاوتها وبساطتها في التكيف مع تبدل الأنظمة وتغيير الأسماء والاتجاهات.

وهكذا دخلت هي الأخرى حقبة ما بعد صدام بشكل مثير في ذكائها واندحاسها بين صفوف ( المناضلين جدا )، بل والمزايدة على أولئك الذين قاوموا صدام وحزبه طيلة ما يقارب من أربعة عقود، لتتبوأ مراكز الصدارة في معظم مراكز القرار وحواليه بدوائر تشبه تلك التي تنتجها قطعة الحجر في بركة ماء، مدربة ومروضة بشكل لم يعد العقلاء التمييز بينها وبين المساكين من أبناء هذا الشعب العجب، فقط إنها بدأت بالتهام الأخضر واليابس وكل ما حواليها من أراض وأبار وأنابيب بترول ومباني وطرق وحتى الأرصفة والمناصب البرلمانية والوزارية ومواقع السياسة والإدارة في الأحزاب التي استطاعوا صناعتها أو التي اخترقوا مفاصلها من الأحزاب العاملة على الساحة.

ولم تكتفِ هذه الحيتان الوديعة بشهاداتها العليا ضد الكوليرا والتايفوئيد والابتدائية أو المتوسطة فاقتنت شهادات الدكتوراه والتخصص العالي من جامعة سوك مريدي الشهيرة، التي لا تلزم طلبتها بالحصول على أي شهادة قبل الدكتوراه، إضافة إلى شهاداتها الدينية وعمائمها، وهكذا أصبح لدينا أجيالا متقدمة ومتطورة من هذه الكائنات الوديعة والملساء والمتكيفة للعيش في كل المناخات والتضاريس المائية والجبلية وحتى الصحراوية إذا اقتضى الأمر لذلك، فهي أجيال متطورة جدا تليق بالبرلمان والحكومة، وقد حازت على شهادة راقية جدا من منظمة الشفافية الدولية (EITI) حيث أصبحت دولتها من أفسد دول العالم وأفشلها، وسيتم منحها شهادة حسن السلوك في مهرجان التهريــج الديــــــمقراطي ( الانتخابات العراقية ) فتدخل كالفرسان المنتصرين إلى قبة البرلمان لتضع بيضها الفاسد وتنتج حكومة جديدة جدا، غايتها خدمة العراق العظيم والحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه ضد الانفصاليين الذين شكلوا 93% من خمسة ملايين إنسان قالوا لهم لا!؟