حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي انما للحريه حدود

السيد “حيدر العبادي” المحترم…”إنما للحرية حدود”!!؟ .. أنظر سيادتك ماذا حدث في فرنسا بسبب حرية الصحفيين والإعلاميين لم تعرف ردود فعلها الحقيقية لحد الآن! لا شك في أن الحرية في فرنسا وخاصة حرية الرأي والتعبير تكاد تكون مطلقة ولكن أكثر الصحافة والإعلاميين يقفون عند نقاط يعلمون مدى تأثيرها وخطورتها على البلد والشعب إلا أن صحيفة واحدة أنطلقت بالحرية دون رادع فحدث ما حدث سواء كان مدبر أو مفاجئ! وتسبب بضعة أشخاص بعبثهم بالحرية واستغلالها من أجل الكسب الغير مشروع. والتفاصيل كثيرة!
أما أن يطلق العنان بهذا الشكل إلى درجة يحجز “الخشاليك” في مصر السيد رئيس الوزراء لفترة ليس بالقصيرة في “توجيهه وتثقيفه”!! بما عليه أن يعمل وهو صامت جامدُ أمامهم فهذه لا ينبس ببنت شفة؛ ليست من الحرية في شيء!! أو يطلب من القوات العسكرية والأمنية أن تسهل عمل الصحفيين والإعلاميين بأداء واجبهم وتزويدهم بما يريدون فهو خطأ كبير لأن لا أحد يضمن مَنْ هم هؤلاء الصحفيين أو المراسلين ومَنْ يقف وراءهم وإلى أي جماعة ينتمون؛ فنحن ليس في بريطانيا وليس في فرنسا؛ والأعداء والعملاء عندنا في كل مكان؛ ولا داعي لهذا التصريح لأنهم الآن يتحركون على كيفهم ويرسلون التقارير المهمة وغير المهمة على الهواء ليستفاد منها الإرهابيون والأعداء فكيف إذا كان لديهم بعد اليوم وثيقة من رئيس الوزراء بأن يذهبوا إلى أي مكان ويحصلوا على ما يريدون بكل حرية وأمان… الحرية نسبية ويجب أن يكون لها حدود تتناسب والبلد الذي تمارس فيه فالحرية في فرنسا يجب أن تختلف عن الحرية في العراق لأسباب كثيرة… إنما للحرية حدود ويجب أن تكون للحرية حدود في بلادنا وفي ظروفنا الحالية على الأقل .. الحكومات التي تمر بظروف مثل ظروفنا تعلن حالة الطوارئ وتحدد بعض الحريات العامة والسيد رئيس الوزراء يطلق نداء الحرية في هذه الظروف…فماذا يعني هذا الموقف؟؟؟؟     بقلم الأخ سامي عواد