حُريةُ الإعلامِ انتُهِكتْ انتهاكًا لامثيلَ له في براني المحقّق الصرخي!!!

حُريةُ الإعلامِ انتُهِكتْ انتهاكًا لامثيلَ له في براني المحقّق الصرخي!!!
الكاتب علاء اللامـــي
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أُختِيرَ الثالثُ من آيار/ مايو لإحياء ذكرى اعتماد إعلان ويندهوك التاريخي خلال اجتماع للصحفيين الأفريقيين نظّمته اليونسكو، وعُقِد في ناميبيا في 3 أيار/ مايو 1991. وينص الإعلان على أنّه لا يمكن تحقيق حرية الصحافة إلا من خلال ضمانِ بيئةٍ إعلاميةٍ حرّة ومستقلّة وقائمة على التعدّدية. وهذا شرط مسبق لضمان أمن الصحفيين أثناء تأدية مهامهم، ولكفالة التحقيق في الجرائم ضد حرية الصحافة تحقيقًا سريعًا ودقيقًا.
ويمثل هذا اليوم فرصة لـ: الاحتفاء بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة، وتقييم حال حرية الصحافة في كل أنحاء العالم، والدفاع عن وسائط الإعلام أمام الهجمات التي تُشن على حريتها، والإشادة بالصحافيين الذين فقدوا أرواحهم أثناء أداء واجبهم. وتهيئة بيئة قانونية تمكينية لحرية الصحافة، ويولي اهتمامًا خاصًا لدَورِ القضاءِ المستقلِ لإتاحةِ الضمانات القانونية لِحرية الصحافة ومحاكمةِ مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين.
ففي الثالث من رمضان عام 2014م حدثت جريمة كبيرة على مجموعة من أتباع المرجع الديني المحقّق السيد الصرخي، حيثُ قاموا دعاة الديمقراطية والحرية زورًا بتجنيدِ مليشياتهم وأفواجهم وأموالهم وبأمر من المجرم المالكي-أنذاك- في زهق أرواح الأبرياء العُزَّل وبحجج واتهامات باطلة!!! وليس لها صلة بالواقع؛ حتى حصحص الحقّ عند بعض القضاة ومنهم القاضي رحيم العكيـــلي والذي نُفِيَ خارج البلد ولم يسمح له بدخول العراق الى يومنا هذا؛ لأنّه صرّح قائلًا:
(إن ما شهدهُ العالَم لِأتباع مرجعية السيد الصرخي.. من قتلٍ وسلبٍ وسحلٍ بالشوارع تُشيب له الولدان!!! وللأسف كُمِّمت الأفواه واغلِقَت الماكنة الإعلامية مِن أنْ تبوح بالحقيقة، إلّا ما ندر!!!).

لكن بعد هذه المقدِّمة رغبْتُ مُسلِّطًا الضوءَ على الإعلامي والصحفي الأستاذ الشهيد والمغدور #كاظم_الحاتمي صاحب المواقف الإعلامية الشريفة التي سلطت الضوء على المعاناة التي طالت العراقيين المظلومين وصَدَحَ بقلمهِ الحر الشريف، فلم يروق للقاتلين للأبرياء هذه الجرأة والحيادية والكلمة الصادقة، حيث تعرَّضَ هذا الصحفي الغيور لأنواع التعذيب في سجون المليشيات التابعة لجهاز مخابرات كربلاء وبإشراف عمائم السوء المتنفذين والمستحوذين على أموال العتبات المقدسة، فذهب الى ربّهِ يشكو الظلم والاضطهاد، وعلى جسده ووجههِ آثار التعذيب بالنار والتيزاب و الآلات الحادة!!!
أقول وكلي حرقة وألم:
أين الثالث من آيار/مايو؟!! وأين حرية الصحافة؟! وأين حقوق الصحافة؟! أين القُضاة الدوليين الضامنين لهذه الحرية؟!!! فهذه الجريمة التي طالت بالذات هذا الصحافي البريء وصمةُ عارٍ في جبين القضاة، إن كانوا يعلمون بذلك!!!
وإن لم يعلموا فليسارعوا بالتحقيق ويقاضوا مرتكبي الجرائم بحق هذا الصحفي المغدور، ولا تجعلوا قراراتكم حبرًا على ورق!!! فلا بد من حماية الصحفيين وإيقاف كل هذه الانتهاكات واسترجاع حقوق مَن سُلِبَ حقهُ ومقاضاة المجرمين ومنتهكي حقوق الصحافة والإنسانية .