حِوارُ الثَقافاتِ.. في فكرِ الأُسْتاذ المُحَقِّق الصَرْخِي.

حِوارُ الثَقافاتِ.. في فكرِ الأُسْتاذ المُحَقِّق الصَرْخِي.

بقلم / سامر الغيفاري

 

كثيرٌ من عوام الناس يعتبرون أن إبداء الرأي المخالِف يزيد العداء والبغضاء بين الطرفين ..

بينما إذا تمعّنا في هذا الأمر وإذا ما نظرنا للأمورِ برويةٍ، وإذا ما استفدنا من تجارب الآخرين، سنجد أن تبادل الرأي غالبًا ما يُحّدِثُ تقاربًا بين حاملي تلك الأفكار المتباينة!! ..

ففي أحيانٍ كثيرة يتبين كثيرٌ من سوءِ الفهم المتبادل بين تلك الأطراف المتباينة ..

أو قد يكون الأمر نابعٌ من قلة وعي أحد الأطراف المتباينة، فيحدثُ تطورٍ في الفهم … وهذه هي أحد أهم فوائد أطروحة ( حوار الحضارات ) سواء أكان على مستوى الفرد أو المجتمع. .

وأحيانًا ونتيجة للحوارِ يتبين زيف وانحراف أحد هذه الأطراف وسوء نيته فيفتضح أمره للملأ الذين كانوا مخدوعينَ به!! .

وهكذا نتيقن أن الحوار وفسح المجال التام للمقابل فيه فوائد ايجابية تفوق بكثير جدًا السلبيات إن وِجدتْ على أرضِ الواقع. .

الى هذه المعاني يُشير سماحةُ السيد الأُسْتاذُ المُحَقِّقُ الصَرْخِي في بيانه ( نصرة الدين في وحدة المسلمين ) :-

((…نكرر القول إننا لا نعترض على الفكر وتبنيه ولكن اعتراضنا على توظيفه في الافتراء والإفك والبهتان على الآخرين وتكفيرهم وإباحة دمائهم وأعراضهم وأموالهم ..)) . انتهى كلام السيد الأستاذ .

وهنا نجد أن السيد المحقق الصرخي الحسني يؤكد على ضرورة حوار الثقافات وحوار المذاهب والأيديولوجيات بكل شفافية ؛ ويشترط نبذُ التطرف والتعصب وإلقاؤه جانبًا إذا أُريدَ النجاحُ والتكاملُ بين الأطراف المتحاورة وإذا أُريد أن ينتهي مرض التكفير وإباحة دماء الآخرين لمجرد اختلافهم العقائدي الفكري.