خلطة الفساد والاعداد لها قبل 2003 وشراء ذمم وتكميم الافواه للبعض بالدولار للي لم يحلم بواشر تنك ؟؟؟

د.كرار حيدر الموسوي

 

 

يتصور الناس ان رواتب اعضاء مجلس النواب الخرفان،هي من صنع محلي،وان المنطقة الخضراء تصميم عراقي،والرئاسات الثلاث خيار وطني،وجمع اطراف متعادية في مؤسسة حكم،وفي هيئات نتاج عقل محلي،وان الازمات المستمرة بسبب هذا السلوك السياسي او ذاك،وان خيار رئيس جمهورية هو توافق،وغيابه او حضوره الشكلي هو سلوك فردي،وان سقوط المدن والضمائر والوعي هو ظاهرة طبيعية او اخطاء،

والسرقات العامة تمت نتيجة اخلاق دونية،وان حل الجيش العراقي كان” خطأً“،

وليس تخطيطاً،واشراك عناصر من النظام القديم هو هفوة انتهازي او قشرة موز تزحلق فيها هذا المسؤول او ذاك.

 

كل ما يجري اليوم تم التخطيط له قبل عام 2003،وتم وضع كل شيء في مكانه،وقرروا، وهناك وئائق  ومنها مؤتمر لندن واربيل، على تشكيل ” ديمقراطية منخفضة الحدة” كما جاء في المخطط حرفيا،

أي ديمقراطية” النخبة الحاكمة” فقط كما هو حاصل اليوم،وعزلها عن الجمهور العام،واغراقها في ترف فوق الخيال،واسقاطها بفتح خزائن المال وتوثيق السرقة صوتا وصورة.

 

نحن نعتقد ان الاحداث تبدأ في الربع ساعة الاخيرة،ومن آخر حدث،بلا جذور ولا مخططات ولا برامج،لأن العقل العربي نفسه عشوائي،كما تم تدمير الذاكرة بالدم والعذاب لكي لا يربط بين الاحداث.

 

وتقرر قبل الاحتلال ان تكون رواتب قادة الحكم،بما في ذلك” رواتب البرلمان” مرتفعة جدا لكي يتم شراء الذمم والضمائر،وغالبيتهم من حفاة المال والشرف والوطنية،وماضي انتهازي،وتمت دراسة كل فرد دراسة مجهرية،وتم تشكيل نخبة اعلامية من النكرات الشرسة في بودابيست ولندن وواشنطن،وزجها قبل الاحتلال في قنوات التلفزة للترويج.

 

بل تم تشكيل محكمة في واشنطن من قضاة عراقيين قبل الاحتلال،في حال القبض على صدام حسين،ولمدة شهور ودربوا على كيفية محاكمته،واحد قضاة الدورة زهير كاظم عبود ،

وتدربوا على كبح اي محاولة منه لتحويلها الى محاكمة سياسية وكشف اسرار الحلفاء،لذلك رأينا كيف كان القضاة يلجمونه عند أي محاولة الحديث في السياسة،

وكان من حق الشعب العراقي أن يعرف اسرار دمار بلده ومن شارك فيه من الخارج.

 

تم تشكيل، قبل الاحتلال، مؤسسة حكم من اطراف متعادية،خليط من معارضة سابقة ومن عناصر النظام القديم،وتقرر احياء القبلية لأنها مع برلمان فاسد ومترف وساسة لصوص وعناصر حكم من النظام القديم تعاني من انكشاف الماضي، قابلة للخنوع،وهذه التكوينات ليس من مصلحتها بعد الافساد المبرمج اي تغيير،وتقرر ابعاد العناصر” اصحاب الرؤوس الحارة” من يساريين ووطنيين ومثقفين نجباء ونقابيين عن مؤسسة الحكم،وليس امام هؤلاء، حسب المخطط، غير الاندماج في مؤسسات الحكم،أو الاقصاء او الاغتيال ونفذوا الحالتين،ونُسبت الى منظمات ارهابية تحت اليد او بالاختراق.

 

قبل الاحتلال عام 2003 تم توزيع استمارات على معارضين من السياسيين والمثقفين،وتتضمن الاستمارة، وقد وصلتني نسخة منها مزقتها، نوع الوظيفة التي ترغب بعد سقوط النظام والسكن والراتب مع دفعة من المال قبل السقوط،ومن بين الذين استلموا الاستمارة، كمثال ليس الا، المهرج فائق الشيخ علي،وتحدث عنها بالتفصيل في قناة المستقلة قبل الاحتلال بشهورـــ يمكن العودة الى اليوتوب ـــولم يقل انه رفضها او قبلها،

لكنه وافق عليها وبصم على كل فقرة فيها بقلمه وعلاقة مفاتيحه بل بمؤخرته،وكثيرون مثله،وذهب، قبل الاحتلال بشهر، الى الكويت،وفرض نفسه سفيرا للعراق بلا حكومة في الكويت حتى تم طرده بالقوة،

مع مجموعة كبيرة من العراقييين في الحكم اليوم في انتظار الاجتياح،ودخلوا مع المارينز،وكل المراسيم العلنية عن دستور وقانون وانتخاب برلماني هو ضحك على الذقون،وغالبية اعضاء البرلمان تم اختيارهم بالحاسوب الامريكي،وطرد كل مرشح وطني فاز فوزاً حقيقياً.

 

لماذا الدهشة من رواتب اعضاء البرلمان؟ من الازمات المستمرة؟من السرقات؟ من التهلكة الدائمة؟من رفض الاصلاح؟من سقوط المدن؟كل شيء كان معداً ومخططاً من نوع النظام الحاكم،الى تشكيل طبقة فاسدة في السياسة والاعلام،والقضاء المتدرج على العناصر الوطنية بالكاتم او التشهير،حتى تأتي اللحظة الاخيرة ــــ وهي تقترب ـــ وهي نحر الجمل وتوزيع الجغرافيا في اقذر وليمة للسطو على شعب،غيبوه بالبحث عن الخدمات والمفخخات والمسرحيات،حتى صار لا يعرف هل هو شعب أم علبة دهن؟هل هو جمهور ام قطيع؟هل هو يعيش في وطن أم مبغى سياسي؟لماذا يبدو البعض” مخروعاً” مما يجري؟ماذا شاف وصُدم؟

هل شاف رواتب اعضاء البرلمان،

 

واخترع”؟