خلود بطلة كربلاء في سطور لنحييها بالشور

خلود بطلة كربلاء في سطور لنحييها بالشور
——————————————
باسم الحميداوي
البطولة .
تجمع المعاجم العربية على أن البطولة هي الشجاعة الفائقة التي لا يتصف بها إلا قليل من البشر، ويقدم ابن منظور في «لسان العرب» أسباب هذه التسمية بقوله «سمي بطل لأن الأشداء يبطلون عنه، أو أن دماء الأقران تبطل عنه، فلا يدرك لهم ثأر»، أما معجم أوكسفورد فيرى أن البطل Hero هو «المحارب العظيم والمقاتل الشجاع».
وللبطولة ركائز لا تخفى على أحد، أولها فيض الحيوية، إذ إن البطل يتمتع بقوة بدنية فائقة، بغض النظر عن حجم جسمه، طويل أو قصير، سمين أو نحيل. ولم يعرف التاريخ بطلا غير موفور الصحة، أو متداعي البناء، بليد المشاعر والإحساس. وثانيها رسوخ العقيدة، بوصفها القوة التي تهيمن على الفكر والمشاعر والعزيمة، وتحمي الفرد عند الملمات، وتمده بطاقة على الصبر، وتملأه بالاطمئنان وقت القلق، والثقة وقت الاضطراب، وتجعل العظائم تصغر في عينيه، ما دامت باطلا، والصغائر تكبر في نفسه ما دامت حقا
هذا الوصف قيل في حق الابطال من ((الرجال))
لكن هذه النظرية والوصف يذهب في مهب الريح في ما اذا ادخلنا في هذه المعادلة (امرأة)
واي امرأة !!؟؟
انها بنت الطالبيين
زينب الكبري
بنت اسد الله الغالب علي بن ابي طالب
نعم هذه العقيلة ضربت المعاجم التي اقتصرت البطولة على الرجال فقط .
فلايمكن لاحد ان ينكر ان هذه الشارة شارة (البطولة)
التي تم منحها للعقيلة زينب الكبرى بامتياز بل وان حتى هذه الصفة تفاخرت امام جميع الصفات بانها انطبقت بالتساوي مع هذه الحوراء الانسية
وذلك للمواقف الثابتة التي جسدتها في تلك الواقعة (واقعة كربلاء العظيمة) وما بعدها وكان حقا على الامام المعصوم الحسين عليه السلام ان يمنح تلك المهمة الصعبة الى اخته لدى اصطحابها اياه
ولهذ البطلة موقف تنامى وعلى مر السنين مع موقف اخيها الحسين عليه السلام فكلما ياتي ذكره عليه السلام فالمتلقي يتبادر ذهنه بالملازمة الى سيرتها
العطرة والتي استفادت منه الاجيال (فما كان لله ينمو)
وبناءا على تلك المواقف النبيلة للسيدة زينب عليها السلام , بادرت مكاتب السيد المعلم الصرخي الى احياء ذكرها عن طريق المجالس بطابع القصيدة الحسينية الحماسية (الشوروالبندرية) والتي شرع باحياء جميع المناسبات والولادات الميمونة بالشور والبندرية ..واطلق العنان على تلك المجالس بان لامجالس بدون الشور
وهذا اقل مايمكن منحه لهذه السيدة الجليلة وسيرتها العطرة
http://cutt.us/hOs9O