خوارج الأخلاق يتّهمون الصحابة بسبّ الإمام علي

خوارج الأخلاق يتّهمون الصحابة بسبّ الإمام علي
بقلم:ناصر احمد سعيد
يخبرنا الله تعالى في كتابه الكريم: أنه يغرس لعباده المؤمنين الذين يعملون الصالحات، في قلوب عباده الصالحين محبة ومودة، وقد وردت بذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من غير وجه…..وفي تفسير قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَن وُدًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله , وَصَدَّقُوا بِمَا جَاءَهُمْ مِنْ عِنْد رَبّهمْ , فَعَمِلُوا بِهِ , فَأَحَلُّوا حَلَاله , وَحَرَّمُوا حَرَامه { سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَن وُدًّا } فِي الدُّنْيَا , فِي صُدُور عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ….وعلي أمير المؤمنين هو من الصحابة والخلفاء الراشدين الذين جعل الله لهم ودا ومحبة في قلوب الصحابة والمؤمنين…..فقد أمر الله تعالى رسوله الاَكرم صلى الله عليه وآله وسلم بمحبة أمير المؤمنين عليه السلام ، لذلك يتوجب علينا العمل بما أمر به تعالى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم .
روى بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ الله أمرني أن أحبُّ أربعة ، وأخبرني أنه يحبهم » فقالوا : من هم يا رسول الله ؟ فقال : «علي منهم، علي منهم » يكررها ثلاثاً « وأبو ذرّ، والمقداد، وسلمان أمرني بحبّهم » ( سنن الترمذي 5 : 636 | 3718 . وسنن ابن ماجة 1 : 53 | 149 . والمستدرك على الصحيحين 3 : 130 . ومسند أحمد 5 : 351 . وأُسد الغابة 5 : 253 . والترجمة من تاريخ ابن عساكر 2 : 172 | 666 . والاصابة 6 : 134 . والصواعق المحرقة : 122 باب 9 . وتاريخ الخلفاء | السيوطي : 187 . وسير أعلام النبلاء 2 : 61 . والرياض النضرة 3 : 188 . ومناقب الخوارزمي : 34 )
وتكرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم لاسم أمير المؤمنين عليه السلام ثلاث مرات يعرب عن مدى اهتمامه بهذا الاَمر ، والاَمر بمحبة أبي ذر والمقداد وسلمان هي فرع من محبة أمير المؤمنين عليه السلام ؛ ذلك لاَنّ هؤلاء الصحابة رضي الله عنه كانوا المصداق الحقيقي لشيعة أمير المؤمنين عليه السلام ومحبيه والسائرين على منهجه ، وسيرتهم تكشف عمق اخلاصهم وولائهم له .وبعد هذا كله يأتي ابن تيمية ليقول : أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لِلصَّحَابَةِ مَوَدَّةً فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ، لَاسِيَّمَا الْخُلَفَاءُ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، لَاسِيَّمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ; فَإِنَّ عَامَّةَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا يَوَدُّونَهُمَا، وَكَانُوا خَيْرَ الْقُرُونِ ، وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ عَلِيٌّ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا يُبْغِضُونَهُ، وَيَسُبُّونَهُ وَيُقَاتِلُونَهُ!!!!!! .
هذا الظلم والبغض بعينه ياشيخ التيمية….الم يكن عليا من الصحابة….الم يعمل صالحا…هل ان عليا لايحبه الصحابة؟؟؟!!!
ولكن ماذا نقول في شخص يقتدي ويأتمّ ويرجع إلى يزيد خليفة المسلمين؟!! هنيئًا لك بيزيد وبإمامته وخلافته ومرجعيته وولاية أمره…..وهذا بالضبط ماتطرق اليه المحقق الاسلامي الاستاذ الصرخي الحسني في محاضرته(3) من بحثه (الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول (صلى الله عليه واله وسلم)ومما جاء في هذه المحاضرة اليكم هذا المقتبس من محاضرة المحقق الصرخي:
في منهاج السّنّة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية لابن تيمية ، ج7، فصل قال الرافضي: البرهان الثاني عشر: … وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ… الرَّابِعُ : إنَّ اللَّهَ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ سَيَجْعَلُ لِلَّذِينِ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وُدًّا. وَهَذَا وَعْدٌ مِنْهُ صَادِقٌ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لِلصَّحَابَةِ مَوَدَّةً فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ، لَاسِيَّمَا الْخُلَفَاءُ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، لَاسِيَّمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ; فَإِنَّ عَامَّةَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا يَوَدُّونَهُمَا، وَكَانُوا خَيْرَ الْقُرُونِ ، وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ عَلِيٌّ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا يُبْغِضُونَهُ، وَيَسُبُّونَهُ وَيُقَاتِلُونَهُ .
وهنا يعلق الاستاذ الصرخي قائلا:
أقول : ألا لعنة الله على الظالمين، عليّ يبغضه الصحابة !! يحاربه الصحابة !! يسبّه الصحابة !! يلعنه الصحابة !! فكيف باقي المسلمين إذًا ؟!! عليّ لم يجعل الله سبحانه وتعالى له الودّ في قلوب المسلمين، في قلوب المؤمنين هذا وعد صادق من الله لكنّه لم يتحقق بعليّ وفي عليّ ، فعليّ ليس بمؤمن ولم يعمل صالحًا فضلًا عن أن يكون من الصحابة !! إنّا لله وإنّا إليه راجعون!! ماذا نقول في شخص يقتدي ويأتمّ ويرجع إلى يزيد خليفة المسلمين؟!! هنيئًا لك بيزيد وبإمامته وخلافته ومرجعيته وولاية أمره…..انتهى كلام المحقق الصرخي
وهكذ يتبين لنا بغض وحقد وكذب ابن تيمية باتهام الصحابة بسب الامام علي (عليه السلام)……
روي عن الرسول الاعظم(صلى الله عليه واله وسلم) أنه قال: « لا يؤمن رجل حتى يحبُّ أهل بيتي لحبّي » فقال عمر بن الخطاب : وما علامة حبّ أهل بيتك ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : « هذا » وضرب بيده على عليّ ( الصواعق المحرقة : 228 . ونظم درر السمطين : 233 ).
ومن هنا فإنّ التأكيد على محبة أمير المؤمنين علي عليه السلام هو تأكيد على محبّة أهل البيت جميعاً وعلى التمسك بهم والاقتداء بآثارهم.