خيانة الامانة وجحافل خيالة الخيانة والمنبطحين وبائعي الوطن وولائهم للصنم !

لنتعرف هنا على بعض هذه المواقف التي نحكم فيها على الآخرين بالخيانة ومن ثم نتوسع في الحديث عن هذه الصفة وإن كانت تستحق إطلاقها على من نتهمهم بذلك.ربما من أوسع أبواب الخيانة هي “خيانة الأمانة”.. فخيانة الأمانة تبدأ من عدم حفظ الأسرار والمعلومات الخاصة.. وربما تكون معلومات شخصية تتعلق بالأصدقاء وزملاء العمل.. فبمجرد أن نكشف أسرار الغير ممن وثقوا في حفظنا لأسرارهم نكون قد أتينا بفعل غير سوي وغير منتظر.. نكون قد شرخنا عنصر الثقة.. وهذا أمر فاحش في كل المجتمعات دون الحاجة لمواثيق ودساتير وسن القوانين.. فالثقة بين الأفراد قضية حساسة وخاصة وثمينة.. بل لا يمكن تقديرها بثمن.. لأن الثقة بين الأفراد هي من أهم العناصر التي تتكون منها آدميتنا وسلوكنا السوي.. وقد جمع الأستاذ “حامد الصفدي” (موقع موضوع الإلكتروني) أقوالاً كثيرة في هذا الشأن، ونختصرها هنا فيما يلي: ” أن تحظى بثقة الآخرين خير لك من أن تحظى بحبهم”.. ” الثقة هي أكبر إثبات للحب”.. “أفضل طريقة لمعرفة ما إذا كان بإمكانك الثقة بشخص ما هي أن تثق به”.. ” أن تكون جديرآ بثقة الآخرين خير لك من أن تكون جديرآ بحبهم”.. “أمر طبيعي أن يطعنك أحدهم في ظهرك إن كنت في المقدّمة، لكن الصدمة أن تلتفت فتجده أقرب الناس إليك”.. فالثقة في غير مكانها أو الثقة فيمن لا يستحقها تسبب جراحاً لا تلتئم.. ويعتبرها العرف شكل من أشكال خيانة الأمانة.. رغم أن تأثيرها قد يقتصر على العلاقات الشخصية.. لكنها ذات أهمية خاصة وتلعب فيها العواطف والخصوصية والحميمية.. فكسب وبناء الثقة بين الأفراد قد يستغرق عمراً من العلاقة الوطيدة، وهدم الثقة قد يكون بفعل وموقف واحد.. كالزجاج إذا تحطم!!

تعتبر كلمة الخيانة وتوصيف شخص ما بأنه خائن أشبه بالمسبة.. تعبير يعكس قذارة و”دنائة” في تصرفات الشخص المعني.. وأنه ليس أهلاً بالثقة وفاقد للمصداقية.. وصفة الخيانة نتداولها هذه الأيام بشكل عام ونطلقها على كثير من الأفعال، بعضها عظيمة الشأن وأخرى تتعلق بمسائل شخصية وفردية.. فالخيانة تتدرج من مسائل تتعلق بالصداقات والأمانات وقد تتعلق بالعلاقات الزوجية.. وأخرى قد تتعلق بخيانة الأوطان!

و قد تكون خيانة الأمانة تتعلق بالعمل وأسرار وظيفية.. ونجد هكذا فعل في إفشاء الأمور الغير معلنة للعلن.. فيخرج علينا موظف ما ليكشف بعض خفايا المؤسسة التي يعمل بها.. مما يسبب إحراجاً، وقد يتسبب بخسائر مادية للمؤسسة ذاتها وبسمعتها ولكل المتعاملين معها.. كما فعل “إدوارد سنودن” مثلاً، وكان يعمل كمتعاقد تقني لدى “وكالة المخابرات الأمريكية” ومع “وكالة الأمن القومي”، حين قام بتسريب مستندات برنامج التجسس المعروفة باسم (بريسم Prism).. برنامج يتيح مراقبة معمقة للاتصالات الحية والمعلومات المخزنة.. ويمكن هذا البرنامج من استهداف أي عميل لشركة منخرطة في “بريسم”، في حال كان هذا العميل يسكن خارج الولايات المتحدة، أو كان مواطنًا أمريكياً له اتصالات تتضمن محتويات رسائل البريد الإلكتروني، ومحادثات الفيديو والصوت، والصور، والاتصالات الصوتية ببرتوكول الإنترنت، وعمليات نقل الملفات، وإخطارات الولوج وتفاصيل الشبكات الاجتماعية.  لقد تم وصم “سنودن” بتهمة الخيانة العظمى، رغم أن البعض قد يرى في فعلته بطولة وعملاً شجاعاً.. وهذه هي طبيعة مثل هذا الأعمال التي يصنفها كل طرف حسب مصالحه.

أما مسألة الخيانة الزوجية فهي مسألة أخرى.. وعادة نطلقها على العلاقات خارج إطار العلاقات بين الأزواج أو المرتبطين بشكل رسمي.. طبعاً تنطبق هذه التهمة على أي من طرفي النزاع، لكنها أكثر شيوعاً في مجتمعاتنا الشرقية بين الرجال.. وهي تندرج من مجرد تكوين صداقات مع النساء خارج إطار الزوجية إلى حد الاتهام بالزنى والفاحشة.. وقد حرَّم الإسلام الزنا ونهى عن مقاربة ما قد يوقع الإنسان فيه: (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا).. وذكره النبي صلى الله عليه وسلم في جملة الموبقات – المهلكات -السبع، ثالثاً بعد الشرك وقتل النفس بغير الحق، لعظيم خطره على الفرد والمجتمع.. فهذه الجريمة تهتك واحداً من أهم أسس الحياة ألا وهو العرض والعفاف وهو ما يشرف به المرء والمرأة.. فالزنا خيانة للنفس قبل أن تكون خيانة للشريك.. وتندرج مثل هذه العلاقات في خانة الخيانة الكبيرة التي لا تُغتفر، في كافة المجتمعات وكل الأديان.. بل وقد يصفها البعض بخيانة العهد وإن كانت عبارة عن علاقة زوجية ثانية، أي الزواج بأخرى غير الأولى.. حيث تعتبرها الزوجة الأولى خيانة عظيمة لها من شريك حياتها.. وقد تنشأ بسببها خلافات عائلية ومشاكل قضائية.. قد تصل بعضها لإرتكاب جرائم القتل.

أما المرتد عن دينه بغض النظر عن المعتقد أو المذهب، فقد يعتبره أهله وأصحاب معتقده الذي وُلد في كنفه خائناً لملته.. وفي بعض مثل هذه الحالات تنتهي بمأساوية عنيفة.. وكذلك الأمر في حالات الحب والزواج خارج إطار بعض المذاهب والأديان، التي قد تنتهي بجرائم القتل بداعي الشرف.. ومثل هذه الأحداث منتشرة بشكل خاص في المجتمعات المتعصبة دينياً ومذهبياً.. ونجدها تتكرر في القارة الهندية وبعض المجتمعات الشرق أوسطية.. والقصص في هذا المجال كثيرة ومتعددة الأشكال والظروف.. وكلها تُنعت بأوصاف خيانة العهد والمواثيق.

وأخيراً نأتي هنا إلى خيانة الوطن.. وخيانة الأوطان جريمة كبرى لا تُغتفر.. فحب الوطن فـرض.. والدفاع عنه شرف وغاية.. ولا يوجد أمريء يحب وطنه ولا يهب للدفاع عنه في أوقات الشدة والتصدي للأعداء ودحر الغزاة والطامعين والدفاع عن الأرض وشرف الآباء والأجداد، وتسجيل البطولات الخالدة والوقوف في وجه من يطمعون في خيرات الوطن وسرقة ثرواته قديماً وحديثاً، وكثيراً ما يضحي المرء بحياته وعمره في سبيل رفعة شأن وطنه وأمته ليغدو بطلاً شهيداً يكتب إسمه بأحرف من نور في صفحات التاريخ والخلود، تتذكره الأجيال جيلاً بعد جيل، ليغدو مثلهم الأعلى في التضحية ونكران الذات.. يقتدون به في حياتهم.. وكثيراً ما يتمنى المرء أن يكون في مقدمة من يسطرون بدمائهم الزكية ملاحم خالدة في النضال في سبيل إعلاء شان الوطن واستقلاله دون أن يرضى بديلاً عن ذلك.

غير أن هناك في كل زمان ومكان من يرتضون لأنفسهم الإقدام على خيانة أوطانهم وأمتهم وشعبهم وبيع ضمائرهم وتاريخهم الشخصي إن كان لهم تاريخ وشخصية، والتعاون مع أعداء الوطن والتاريخ والحقيقة، لينالوا الخسران والعار والخجل في الحياة والآخرة.. ويبقوا منكسي الرؤوس في أماكن مظلمة مذعورين لا يخرجون من جحورهم في النهار وإذا ظهروا ليلاً فإن الذعر والخوف من انتقام الوطن يراودهم وهم لا يعرفون كيف يمضون العيش في ظل ذلك العار الذي يلاحقهم حتى وهم في أوكارهم!!إن خيانة الوطن جريمة لا تغتفر ومن يقدم عليها يستحق أقسى العقوبات، وخاصة من يضعون أياديهم في أيدي العابثين المفسدين ويعينونهم على العبث بمقدرات بلدهم وزعزعة استقرارها في سبيل أفكار متطرفة منفصلة تمس بأمن الوطن وغايتها زعزعة الحكم ومخالفة ولاة الأمر!!  فإن أعمال هؤلاء الخونة يجب أن لا تمر دون عقاب وان أيدي العدالة يجب أن تنالهم أينما ذهبوا ومهما استمروا في غيهم وظلالهم.. وأن مصير الخونة إلى زوال وثمن الخيانة كبير يجب أن يتحملها من باع ضميره ووجدانه وأدار ظهره للوطن والأمة.و كل شىء يهون إلا خيانة الوطن.. فهي جريمة كبري لا تُغتفر.. كون المجني عليه هو “الوطن”، وكل عمل مشين يمكن للمرء أن يجد مبرراً لفاعله إلا خيانة الوطن، لا مبرر لها ولا شفاعة لمرتكبها.. مهما كانت منزلته ومهما كان السبب الذي يدفع لها.. فهو أبداً لا يشفع أن يبيع المواطن وطنه ويتآمر عليه.. فالوطن بمنزلة العرض والشرف للإنسان ..و من هان عليه وطنه يهون عليه عرضه وشرفه”.ما من عرف أو دين أو عقيدة أو فكر يبرر خيانة الوطن.. إنه العار نفسه أن يخون أي فرد وطنه.. ومهما كان عذره للخيانة فلا عاذر له.. فالخيانة هي دنائة مقززة.. وجه قبيح لا يجملّه شىء.. والوطن لا ينسي من غدر به وخانه سراً أو علناً، وإن صفحت السلطات بالدولة عن خائن فالوطن والتاريخ لا يصفحان أبداً، ويظلان يذكران الخائن بعد موته.. فهما لا يغفران لخائن أبداً.. ولكن للأسف هناك من يعيشون علي أرض الوطن ويرتضون لأنفسهم الإقدام علي خيانة وطنهم وشعبهم وبيع ضمائرهم والتعاون مع أعداء الوطن.. هؤلاء لا يهمهم خيانة الوطن بقدر ما تهمهم مصالحهم الشخصية.. يتآمرون علي الوطن مع الأجنبي وغير الأجنبي من أجل المال والسلطة.

إن ثمن الخيانة كبير يجب أن يتحمله من باع ضميره ووجدانه وأدار ظهره للوطن.. فما زال هناك من الخونة من هم موجودون بيننا ويتآمرون علي الوطن يتعاملون معنا وكأن شيئاً لم يحدث.. إن الوطن لم يعد يحتمل المزيد من الخيانة والتآمر عليه.. وعلى أجهزة الأمن الكشف عما لديها من معلومات ليتأكد لنا كيف باع البعض هذا الوطن وقبضو الثمن ثم إرتدوا بعدها ملابس الوطنية والثورية.. لقد حان الوقت لكشف هؤلاء الخونة الذين خُدعنا فيهم طويلاً وحملناهم علي الأعناق وتغنينا ببطولاتهم.. في حين أن بعض هؤلاء الثوريين كانوا من أعدى أعداء هذا الوطن.. لم يعد الأمر يمكن السكوت عنه أكثر من ذلك.. فعلي الجهات الامنية فرز الصالح من الطالح.. ومن باع أو خان عليه أن يلقى أشد العقاب.. فهؤلاء الخونة المقيمون بيننا ويتآمرون علي الوطن هم جزء مشوه من خارطة هذا البلد.. ولا يفيد مع الجزء المشوه شىء سوي البتر.. وأخيرا يذهب كل شيء ويبقي الوطن ما بقيت السموات والأرض.

بيع الوطن بحد ذاته خيانة والخيانة صفة منكرة لمن خان الأمانة والعهد فباء بغضب على غضب ، هي جريمة بشعة ووصمة عار تلاحق صاحبها، أينما حل وارتحل وللخيانة أوجه مختلفة ومتعددة ، لكن عندما يتعلق الأمر بالوطن لا فرق بين الخطأ والخيانة لان النتيجة واحدة ، لا تغتفر ومن يقدم عليها يستحق أقصى العقوبات ، ثمنها كبير يجب أن يتحمل عبأه من باع ضميره وأدار ظهره للوطن .بيع الوطن والتأمر عليه ضلال مبين وخيانة عظمى ، اكبر مما تتحمله أي نفس لان كل عمل مشين يمكن للمرء أن يجد مبررا لفاعله إلا خيانة الوطن لا مبرر لها ، قد يلصقها البعض بمفهوم العامية ، فقط بمن ارتمى في أحضان العدو (العائدين) ، لكن ليس هو الخائن الوحيد بل هناك أوجه كثيرة لممتهني هذه الحرفة المنبوذة منها : سرقة المال العام ،زرع القبلية ،التأمر على الوطن ،إفشاء الأسرار العامة ،عدم أداء الواجب كالخدمة الوطنية ، العمالة والتجسس ،التقصير في العمل وإهمال الممتلكات العامة ،وكل ما من شأنه أن يمس بوحدة وامن الوطن … لغر، ويقول عز وجل “إنا أنزلنا عليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولاتكن للخائنين خصيما”سورة النساء .الخيانة آفة من الآفات وكارثة من الكوارث، هي عدم المروءة ومن ليست له مروءة يمكن إن يبيع عرضه وشرفه ، لا مبرر لها ولا شفاعة لمرتكبها مهما كانت منزلته ومهما كان السبب الذي يدفع لها فهي في خانة القدر والنفاق، والخيانة لها وجهان مختلفان قد يستغلهما الصديق والعدو معا ، قد يمتطيها السياسي الصديق لتوزيع صكوك الوطنية، وإلصاق التهم بمن يخالفه الرأي ،أو من اجل منفعة خاصة ، أما استغلال العدو لها فلا يعد و لا يحصى وتضاعف الكارثة إذا كان من يخون لا يدري انه خان ولا يحس بقذارة الوحل الذي غرق فيه .قد نختلف في أفكارنا و مصالحنا وقد نختلف مع الزعيم الأوحد ونمقته ونمقت حكومته ، وقد يظلمنا من يسيرون شؤون بلادنا و أبناء جلدتنا، لكن الوطن لا يظلم أبناءه وما من عرف أو دين يبرر خيانته , ومرتكبها ستناله يد العدالة في يوم من الأيام وسيلحق العار بنفسه و بكل من حوله بنظرات الناس لهم ، لكن للأسف هناك من يرضون لأنفسهم بيع الضمير والشرف والتعاون مع أعداء الوطن والتاريخ والحقيقة ، لينالوا الخسران والعار والخجل في الدنيا والأخيرة، رؤوسهم مشدودة إلى الأرض كالنعاج .ثمن الخيانة كبير والارتماء في أحضان العدو سقوط حر وانتحار لا مبرر له ، ومن تخون وطنك لصالحهم ينظرون إليك كشخص حقير تافه ،لا يثقون بك ولا يحترمونك ، من يبيع وطنه قد يبيع أوطان الأخريين ،أين آنت من ذلك الشهيد الذي ضحى بنفسه في سبيل رفعة شأن وطنه ليقدوا بطلا شهيدا شامخا كالجبال.كلمة الوطن جامعة لمعان كثيرة لا يمكن حصرها ، والمعنى الكامل الذي يتفق الجميع عليه هو أن الوطن عبارة عن المكان الذي تحفظ فيه الكرامة ويصان فيه العرض ، إن حب الوطن من الأمور الفطرية ، فليس غريبا إن يحب الإنسان وطنه الذي نشأ على أرضه وشب على ثراه ، وترعرع بين جنباته لكن الغريب والضال وغير المقبول خيانته، يذهب كل شيء ويبقى الوطن .

إن أصعب شيء تحس بمرارته هو الخيانة سواء أنت قمت بها أو أحدا خانك ;الخيانة بحر قذر والخائن لا يحس بقذارة الوحل الذي غرق فيه
هنا تساؤل لكل خائن.عندما
يخون البعض لماذا يعتقد انه لا أحد يراه ……. ولا أحد يدري و ينسى أن الله أول من يرى, وأول من يدري….لكل نوع من أنواع الخيانة مذاق مختلف وردة فعل مختلفة فعندما يخوننا إنسان بعيد…..نتعلم, وعندما يخوننا صديق …..نتألم ,وعندما يخوننا حبيب …….ننتهي, الإنسان الخائن يواجه الخيانة بالغضب والإنسان النقي يواجه الخيانة بالصمت, ربما إن الخيانة تفجر الخائن وتشل النقي ,هل تعلم أيها الخائن من الجنسين أنك لو تخون إنسانا خائنا ……فإنك تخونه وحين تخون إنسانا مخلصا……فإنك تقتله ……..؟وهل تعلم أيضا أن للخيانة وجوها كثيرة أقـــــــــــذرها انك تكون إنسانا غافل فالخيانة وحل عميق وبحر قذر لا يجيـــــــــــد السباحة فيه إلا المتلوثين. إذا خانك أحدهم وتيقنت من الخيانة فلا تضيع وقتك في استفسارات غبية ولانتظر منه إجابة فالخيانة في حد ذاتها أجابه ؟؟فهل من الممكن أن نضع حدودا للخيانة ؟؟
اعتقد انه مستحـــــــــــــــيل حب الوطن فـــــــــــــــــــــرض ,,,والدفاع عنه شــــــــــــــــرف و غاية
:لا يوجد أمريء لا يحب وطنه ولا يهب للدفاع عنه في أوقات الشدة والتصدي للأعداء ودحر الغزاة والطامعين والدفاع عن الأرض وشرف الآباء والأجداد، وتسجيل البطولات الخالدة والوقوف في وجه من يطمعون في خيرات الوطن وسرقة ثرواته قديماً وحديثاً، وكثيراً ما يضحي المرء بحياته وعمره في سبيل رفعة شأن وطنه وأمته ليغدو بطلاً شهيداً يكتب إسمه بأحرف من نور في صفحات التاريخ والخلود، تتذكره الأجيال جيلاً بعد جيل، ليغدو مثلهم الأعلى في التضحية ونكران الذات يقتدون به في حياتهم .وكثيراً ما يتمنى المرء أن يكون في مقدمة من يسطرون بدمائهم الزكية ملاحم خالدة في النضال في سبيل إعلاء شان الوطن واستقلاله دون أن يرضى بديلاً عن ذلك
غير أن هناك في
كل زمان ومكان من يرتضون لأنفسهم الإقدام على خيانة وطنهم وأمتهم وشعبهم وبيع ضمائرهم وتاريخهم الشخصي إن كان لهم تاريخ وشخصية، والتعاون مع أعداء الوطن والتاريخ والحقيقة، لينالوا الخسران والعار والخجل في الحياة والآخرة ,,و يبقوا منكسي الرؤوس في أماكن مظلمة مذعورين لا يخرجون من جحرهم في النهار وإذا ظهروا ليلاً فإن الذعر والخوف من انتقام الوطن يراودهم وهم لا يعرفون كيف يمضون العيش في ظل ذلك العار الذي يلاحقهم حتى وهم في أوكارهم!!إن خيانة الوطن جريمة لا تغتفر ومن يقدم عليها يستحق أقسى العقوبات، وخاصة من يضعون أياديهم في أيدي الإرهابيين و العابثين المفسدين ويعينونهم على العبث بمقدرات بلدهم وترويع أهلها وإسالة الدماء الزكية في سبيل أفكار متطرفة منفصلة تمس بأمن الوطن و غايتها زعزعة الحكم ومخالفة ولاة الأمر !!!فإن أعمال هؤلاء الخونة لن تمر دون عقاب وان أيدي العدالة طويلة ستنالهم أينما ذهبوا ومهما استمروا في غيهم وظلالهم فإن أعين الأمن مفتوحة و لن ترحمهم العدالة حيث تقف لهم بالمرصاد، وأن مصير الخونة إلى زوال وثمن الخيانة كبير يجب أن يتحملها من باع ضميره ووجدانه وأدار ظهره للوطن والأمة،
“هل يوجد فرق بين خيانة الوطن وخيانة,, الصديق ,,أو الحبيب ؟؟الوطن هو الام والأب والابن والحبيب ,,,ومن يخون الوطن فقد خان كل هؤلاء
!!إن خيانة الصديق أو الحبيب فأثره على فرد, أما خيانة الوطن فأثره على امة بأكملها…هل للخيانة درجات ؟إن خيانة الوطن جريمة كبرى لا تغتفر ويجب إنزال أقسى العقوبات بصاحبها، خيانة الوطن لا تبرر،لأنه ليس هناك أسباب مشروعه للخيانة، ولما كانت كذلك،فليس هناك درجات لها،فأن كان للإخلاص درجات ،فالخيانة ليس لها درجات بل هي عمليه انحدار وانحطاط دون الخط الأدنى للإخلاص. والعقاب على من يخون الوطن قديم قدم البشرية في كل الشرائع السماوية والشرائع الوضعية القديمة والحديثة، فالخونة لا ينظر لهم بعين من الاحترام والتقدير بل ينظر إليهم بعين من الاستهجان والاستخفاف وبسوء الأخلاق وانحطاطها حتى من قبل الذين يعملون لصالحهم ويأتمرون بأوامرهم.