دراسة تحليلية: تعويضات للعراق جراء حرب الخليج الجائرة على العراق من ايران وللحكوك احلوك

العراق يطالب ايران بتعويضات عن قتل مليون مواطن-اتهم عضو مجلس النواب العراقي فائق الشيخ علي إيران بقتل مليون عراقي من خلال إدخال تنظيم “القاعدة” إلى العراق بعد عام 2003، مطالبا طهران بتعويض “عوائل الشهداء” بـ11 مليار دولار…وجاء اتهام النائب العراقي على خلفية مطالبة نائبة الرئيس الإيراني، معصومة ابتكار، من العراق بدفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت ببلادها جراء حرب الخليج الأولى، ردا على التزام بغداد بالعقوبات الأمريكية الجديدة ضد طهران.وقال النائب العراقي في تغريدة له على تويتر ردا على تلك التصريحات بالقول “باسم عوائل ضحايا الإرهاب أطالبك وأطالب دولتك ب11 مليار دولار أميركي، كتعويض عن مليون عراقي قتلتموه، حينما أدخلتم القاعدة إلى بلادنا منذ 2003م بحجة محاربة الأميركيين!وجاءت تصريحات نائبة الرئيس الإيراني إضافة لتغريدة نشرها أمس نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني محمود صادقي، حيث شدد على أن بغداد مطالبة بدفع 1100 مليار دولار كتعويضات عن تلك الحرب ، وذلك حسب المادة 6 من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 598، مشيرا إلى أن طهران لم تطالب سابقا بدفع هذه التعويضات لأنها أخذت بعين الاعتبار الظروف الصعبة في الدولة المجاورة – العراق.وأشارت ابتكار في تغريدة منشورة اليوم الجمعة على حسابها الرسمي في “تويتر”: “ينبغي إضافة التعويضات البيئية لحرب العراق والحرب الكويتية والأضرار التي لحقت بالخليج، وتقدر قيمتها بمليارات الدولارات”.وذكرت المسؤولة أن حكومة الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي كانت قد رفعت شكوى إلى لجنة أممية مختصة للتعويض عن تلك الأضرار.وكان العبادي قد أعلن أن حكومته لا تؤيد العقوبات الأمريكية الجديدة ضد إيران وتعتبرها خطأ استراتيجيا، لكنها مضطرة إلى الالتزام بها.

بلا ضجيج إعلامي رسمي عراقي، مرت أمس الذكرى الـ23 لنهاية الحرب العراقية الإيرانية (1980 – 1988) تلك الحرب التي حملت أسماء شتى، إذ أطلق عليها الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين اسم «القادسية الثانية» لتتحول فيما بعد إلى «قادسية صدام»، بينما سماها مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله الخميني «الدفاع المقدس» وسميت دوليا بـ«حرب الخليج الأولى.وفي الثامن من أغسطس (آب) عام 1988 خرج ملايين العراقيين إلى الشوارع محتفلين بوقف حرب أحرقت الأخضر واليابس مثلما يقولون، راح ضحيتها وحسب البيانات الرسمية العراقية ما يقرب من 300 ألف شخص، وحسب البيانات الرسمية الإيرانية 330 ألفا، بينما تؤكد إحصائيات غير رسمية أن الخسائر في الأرواح بين الطرفين تزيد على المليون، ناهيك عن المئات من مليارات الدولارات التي ذهبت كخسائر مادية.

وإذا كان العراقيون قد خرجوا محتفلين عندما وضعت أطول حرب في العصر الحديث أوزارها، منتشين بفرحة النصر يغنون ويرقصون ويتراشقون المياه فيما بينهم بالشوارع، فإن الإيرانيين كانوا قد شعروا بخيبة الخسارة وقتذاك، إذ قال الخميني عندما وافق على وقف إطلاق النار «لقد تجرعت كأس السم.لكن الدكتور عدنان الباجه جي وزير خارجية العراق الأسبق وكان ممثلا لبلده في الأمم المتحدة لسنوات طويلة، يعتبر أن «الإيرانيين هم الذين انتصروا فيما بعد حيث أبيدت القوة العسكرية العراقية بسبب مغامرة صدام حسين في غزوه للكويت، ومن ثم الاحتلال الأميركي عام 2003». ويحمل الباجه جي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أمس «الجانب الإيراني مسؤولية استمرار الحرب وإطالة أمدها كون العراق أعلن بعد عامين من بداية الحرب وقف إطلاق النار من جانب واحد ووافق على إنهاء الحرب لكن إيران رفضت وعليه فهي مسؤولة عن جميع الخسائر البشرية والمادية لإطالة عمر الحرب ست سنوات»، مشيرا إلى أن «العراق كان قد لقي دعما عربيا، خليجيا خاصة، ودوليا للصمود بهذه الحرب وأنا شخصيا كنت أتمنى أن ينتصر العراق كونه بلدي ولأنني قومي عربي,وأشار الباجه جي إلى أن «العراق كان قد انتصر عسكريا وقتذاك، لكن في النتيجة تعتبر إيران اليوم هي المنتصرة إذ تدخلت بشكل كبير في الشأن العراقي وتعمل على أن يكون جنوب العراق تابعا لها للسيطرة على منابع البترول هناك، كما أن الحكومة العراقية الحالية مؤيدة لإيران»، وقال «إن المستفيد الأكبر من تدهور أوضاع الجيش العراقي والقضاء على القوة العسكرية العراقية هي إيران وإسرائيل، إذ ليس هناك من يقف بوجه النفوذ الإيراني ولا من رادع لسياسة إسرائيل في المنطقة.من جهته، اعتبر الكاتب السياسي أمير الحلو أن «أبرز الملفات التي أشعلت فتيل الحرب العراقية – الإيرانية ما زالت قائمة وأبرزها مسألة ترسيم الحدود بين البلدين وعراقية شط العرب وملفات الأسرى والمفقودين والتعويضات». وقال الحلو لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من بغداد، أمس، إن «أبرز سبب حفز صدام حسين لدخول الحرب ضد إيران هو من أجل إلغاء اتفاقية الجزائر التي أبرمت بين شاه إيران وصدام حسين عام 1975 برعاية الرئيس الجزائري هواري بومدين والتي تنازل العراق بموجبها عن نصف حقه في شط العرب»، مشيرا إلى أن «صدام حسين اعتبر الاتفاقية ملغاة بعد دخول القوات العراقية إلى مدينة المحمرة وعودة شط العرب عراقيا، وحتى اليوم لم يتم حسم هذا الموضوع، بل إن إيران هي المستفيد الأكبر من هذا الوضع، ولا يزال ملف ترسيم الحدود البرية والمائية غير محسوم وأضاف الحلو، الذي كان ضابط احتياط مجندا في الجيش العراقي برتبة رائد خلال سنوات الحرب العراقية – الإيرانية وشغل رئاسة تحرير صحيفة القوات المسلحة «القادسية»، قائلا «من الملفات التي لم يتم غلقها منذ الحرب التي توقف إطلاق النار فيها منذ 23 سنة هي ملف الأسرى والمفقودين حيث لا تتوفر أية قوائم رسمية بأسمائهم، وبين فترة وأخرى يتم العثور على مقابر جماعية لضحايا من كلا الطرفين»، منبها إلى أن «من أهم الملفات العالقة وأكثرها تعقيدا هي قضية التعويضات ومن بدأ الحرب، ففي حين تتمسك إيران بقرار لمجلس الأمن يعتبر العراق هو من بدأ الحرب وتطالب بتعويضات تصل إلى 200 مليار دولار، فإن العراق يطالب بتعويضات عن طائراته المدنية والعسكرية التي أمنها العراق لدى طهران قبيل بدء حرب الخليج الثانية في 1991 لتحرير الكويت,وأكد الحلو أن «واحدة من أبرز النقاط التي أثارها صدام حسين وقتذاك هي التدخل الإيراني في الشأن العراقي من خلال رجال الدين الشيعة، واليوم تتدخل إيران وبقوة في كل تفاصيل الشأن العراقي، بل وتشن حرب مياه قاسية ذلك بقطعها مجرى ثلاثة أنهر ومحاولة شل نهر شط العرب وجعل مياهه غير صالحة للشرب».

 فرضت على العراق عدد من التعويضات حسب المصادر الرسمية من الامم المتحدة بحق العراق جراء الاعمال التي نفذها النظام الطائش حيث انتزعت 256  مليار دولار كانت كفيلة لانهاء معاناة العراقيين من بنى تحتية وخدمات لازالت الكثير من المناطق تعاني منها بينما المانيا التي خاضت حرب عالمية شاركت بها 25 دولة فرضت عليها تعويضات ماليه قدرت 25 مليار دولار اي ما يعادل 100 الف فرنك الماني ولكم ان تقدروا الفرق بين التعويضين حتى وصل الحال ببعض الدول اقامة دعوة قضائية بحق النظام السابق بمبلغ تعويضي جراء التوتر النفسي الذي خلفته حرب الخليج وتم تعويضه من اموال العراق فأي سابقة خطيرة هذه لهدر المال العام العراقي ,وبالحقيقة كان هذا النظام مدعوم من قبل نفس الدول التي تم تعويضها مالياً عندما زج بالعراق بحرب نيابة عن هذه الدولة فكان رد الدين استنزاف الميزانية وهذه رسالة للدول والشعوب التي ترتضي لنفسها الحرب بالنيابة  فكانت هناك طلبات تعويض من الاشخاص وشركات متضررة من حرب الخليج ومنظمات دولية وحصار بيئي قدرت بالملايين من هذه الشكاوى اغلبها كيدية او لانها تابعة للدول الكبرى.وهناك دول ليس لها ارتباط او علاقة بالعراق او الامم المتحدة دفع له من اموال العراق ودفع الشعب هذه الحماقات كما اثرت على المحافظات الجنوبية التي دارت فيها صراعات مثل البصرة وميسان والسماوة وباقي المدن وتجفيف الاهوار لمطاردة المعارضين الذين هم الان في سدة الحكم العراقي

حيث بلغ 344 الف دولار لمنتجع اسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة عام 1967 والتي تبعد اكثر من الف كم التي دفعها العراق كتعويضات  والغريب ما العلاقة بين اسرائيل وحرب الخليج فقط لانهم رفعوا دعوى قضائية بوجود مياه معدنية ساخنة اثناء الحرب في هذا المنتجع قل السياح فدفع العراق فرق هذا التراجع ونتسأل هل رفع المنتجع الاسرائلي دعوى على حركة الربيع العربي المدعومة غربياً والتي ايضاً اوقفت السياحة في منطقة الشرق الاوسط هل السبب ضعف الحكومات العراقية ام وضعه تحت طائلة البند السابع في الامم المتحدة كما دفع العراق مبلغ 400 مليون دولار لأثنا عشر اميركي بعد المئة كانوا محتجزين من الزمرة الحاكمة ذاك الوقت للدفاع وحماية القصور الرئاسية كدروع بشرية وما ذنب العراق بهذه القضية كما انهم اطلق سراحهم قبل بدأ الحرب الجوية والبحرية وهذا ما يضع علامات الاستفهام حول تراجع صدام من وضعهم كدروع بشرية وتعويضهم عن الاضرار النفسية رغم احاطتهم بالخدم الجمهوري البعثي.

 ودفع العراق 160 مليون دولار كأضرار لبادية الاردن بعد هبوط طائرات عراقية لجأت الى دول الجوار وتونس دفع العراق اجور هبوطها ورغم انها لا تستطيع التحليق الان ودفع 80 مليون دولار للعاملات السريلانكيات الموجودات في الكويت من جراء الحرب  كأضرار نفسية من الحرب وعشرون دولة طلبت تعويضات من العراق تبعد عن العراق الاف كيلو المترات كاضرار من تسرب النفط في الخليج ولا اعرف اي رجل صاحب مبدأ وحق يعطيها مثل هذا الحق ودفع العراق 500 الف دولار لجمعية استرالية مهتمة بالطيور المهاجرةالتي صادفت  وقت الحرب مع هجرتها للعراق ونتيجة الطيران الكثيف ارهبت الطيوروالتي طالبت باعادة النسل لعدد من الطيور المهاجرة ,كما هناك مائة المليارت دفعت كتعويضات لم تذكر في الامم المتحدة او حجبت كما تطرق لمثل هذه الارقام السيد عمار الحكيم وهذا الامر للتأكيد على صحة المعلومات التي ذهبنا لها واماكن دفع التعويضات والعجيب  ان البلد الذي زرع في نفسه الرعب وكان رأس الحربة نتيجة سياسيات اميركية وغربية بالحرب على ايران وسقوط الشهداء من الدولتين الجارتين العراق وايران وما لبثت ان انتهت الحرب حتى زج العراق بحرب الكويت وفرضت الدول العظمى حصار اقتصادي ظالم على شعب العراق فيما بقت رموز النظام تتسلط على رقاب الشعب بالاعدامات والسجون والتهجير والهجرة الاختيارة للهرب من هذا الظلم وحال اقتصادي متردي للشعب يعيش تحت خط الفقر دون ان يطالب بالتعويضات وهنا نطالب الدولة بمكاشفة الشعب العراقي بالاموال العراقية وطرق دفعها للاخرين دون وجه حق . 

التعويضات خرق للقانون الدولي ونهب لأموال العراق – اصدر مجلس الأمن قراره ذي الرقم 687 في 3 نيسان 1991 الذي حدد فيه أحكام وقف إطلاق النار بين العراق والكويت (بما في ذلك نشر وحدة مراقبة تابعة للأمم المتحدة لرصد المنطقة المنزوعة من السلاح وترسيم الحدود العراقية ـ الكويتية ) والذي عد الأساس القانوني للتعويضات المفروضة على العراق .ومن اجل وضع نظام قانوني لمعالجة الأضرار التي نتجت بسبب الحرب اتخذ مجلس الأمن عدة قرارات تدور في نقطتين أساسيتين هما :

1- تحميل العراق المسؤولية الكاملة عن كل الخسائر والأضرارالمباشرة التي نتجت عن دخوله الكويت (القرارات 666،670،674،686).2- تأكيد التزام العراق بمبدأ التعويضات وان هذه التعويضات يجب ان تتحقق خلال إجراءات وهيئات تنشأ ضمن الأمم المتحدة (القرار687).

لذا اصدر مجلس الأمن قراره ذي الرقم 692 في 20 ايار 1991 الذي تضمن عدة فقرات لها صلة بموضوع التعويض واعتبرت فيما بعد الأساس القانوني لتشكيل صندوق التعويضات ولجنة الأمم المتحدة للتعويضات.

صندوق الأمم المتحدة للتعويضات -وهو عبارة عن حساب خاص للأمم المتحدة يجري تشغيله على وفق النظام والقواعد المالية لها، يتمتع  بالحصانات والتسهيلات والامتيازات الممنوحة للأمم المتحدة ،تستقطع نسبة  25% من عائدات العراق النفطية بموجب اتفاقية النفط مقابل الغذاء لكي تستخدم من اجل تغطية التعويضات ، ومن اجل كفالة تسديد المدفوعات العراقية.ويبدو أن دول في مجلس الأمن قد اختارت ان يكون النفط هو المصدر لتمويل التعويضات من اجل ان تضييق مصادر التمويل العراقي وجعلها تحت المراقبة بهدف منع العراق من النهوض من جديد تحت مقولة (ان العراق يشكل تهديداً لأمن واستقرار الدول المجاورة) لذلك سعت هذه الدول الى وضع آلية للتحكم بموارده النفطية بشكل لا يسمح له بإعادة البناء والعودة الى ما كان عليه قبل عام 1991.

 لجنة الامم المتحدة للتعويضات وهي هيئة متفرعة من مجلس الأمن تتكون من ثلاثة فروع هي مجلس الإدارة والمفوضين والأمانة العامة .

 1-مجلس الإدارة – وهو الجهاز الرئيسي للجنة ويتكون من 15 عضواً ، ويتشكل من ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن لحظة تشكيل اللجنة. ولقد أنيطت بمجلس إدارة التعويضات مهمة إصدار القرارات التي تحدد عمل اللجنة والإطار القانوني لها وكذلك مسائل تسديد المدفوعات. 2-هيئات المفوضين –وهم الخبراء الذين يعينهم مجلس الإدارة للقيام بمهام واختصاصات محددة بناء على ترشيح الأمين العام وهولاء المفوضين هم خبراء في ميادين مثل المالية والقانون والمحاسبة والتأمين وتقييم الضرر البيئي وتقوم هيئات المفوضين بدراسة مطالبات التعويض المقدمة من الأفراد والحكومات.3-الأمـانة- وتتكون من الأمين التنفيذي ومن الموظفين اللازمين لتقديم الخدمات الى اللجنة، ويقوم الأمين العام للأمم المتحدة بتعيين الأمين التنفيذي بعد التشاور مع مجلس الإدارة وكذلك يعين الأمين العام للأمم المتحدة موظفي الأمانة . وتقوم الأمانة بالمهام الفنية لادارة صندوق التعويضات.

  اما عن مهام اللجنة فقد وصف الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الذي قدمه في 2ايار 1991 وظيفة اللجنة على النحو الأتي:

(ولا تعتبر اللجنة محكمة او هيئة تحكيم يمثل الأطراف أمامها وانما هي جهاز سياسي يؤدي أساسا وظيفة تقصي الحقائق لدراسة المطالبات،والتحقق من صحتها وتقدير الخسائر والدفعات والبت في المطالبات المتنازع عليها).وعليه فأن مهام اللجنة تنقسم الى قسمين: 1- إدارة صندوق التعويضات بما في ذلك تحديد الأموال المتوفرة وتوزيعها وتسديد المطالبات.2- تنظيم إجراءات المطالبات ودراستها.

ومع ان مجلس الأمن هو الذي انشأ لجنة التعويضات في قراره ذي الرقم 692(1991)، الا ان البعض يؤكد على ان الولايات المتحدة الأمريكية كانت وراء إنشاء الفقرات الخاصة  التي أنشئت لجنة التعويضات في قرارات مجلس الأمن وضغطت من اجل تبني جميع القرارات الخاصة بلجنة التعويضات وعملت على التأكيد من ان اللجنة سوف تصبح هيئة فعالة في المستقبل.

معلومات عامة عن لجنة التعويضات:

-1شكل مجلس الأمن لجنة الأمم المتحدة للتعويضات بناء على التقرير الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك(خافيير بيريز دي كويلار) في 2 أيار 1991 والذي تضمن الأسس المقترحة لإنشاء صندوق الأمم المتحدة للتعويضات وإنشاء هيئة لأدارة الصندوق. -2القرارات التي تصدر من مجلس الادارة قرارات نهائية فلا تستأنف ولا تُراجع لاسباب اجرائية او موضوعية او اية اسباب اخرى. -3ان الخسائر التي اعتبرها مجلس الادارة  خسائر مباشرة تستوجب التعويض خمسة حالات هي:1- العمليات العسكرية او التهديد باجراء عسكري من قبل أي من الجانبين في المدة من 2 اب 1990 الى 2 اذار 1991…2- مغادرة الاشخاص للعراق او الكويت او عجزهم عن مغادرة العراق او الكويت في اثناء تلك المدة.3- التدابير التي اتخذها( مسؤولو او وكلاء حكومة العراق او موظفيها ).4- انهيار النظام العام في الكويت او العراق في اثناء تلك المدة.5- اخذ الرهائن أو غير ذلك من صور الاحتجاز غير القانوني. -4حدد مجلس الإدارة النطاق الجغرافي للعمليات العسكرية بالعراق والكويت وما يتاخمها من مناطق برية ومائية ومجال جوي ،فضلا عن اجزاء كبيرة من المملكة العربية السعودية و(اسرائيل)  وقطر والبحرين والمجال الجوي الاردني. -5ان الخسائر الناجمة عن الحظر التجاري وما يتصل بها من تدابير غير مؤهلة للتعويض. 6-استبعد مجلس الادارة المواطنين العراقيين الذين يحملون الجنسية العراقية من المطالبة بالتعويض حتى لوكانت خسائرهم مباشرة.-7 حدد مجلس الادارة المدة المشمولة بالتعويض بين 2 اب 1990_ 2 اذار 1991 وهذه المدة تمثل ( دخول القوات العراقية الكويت و2 اذار 1991 هو اليوم الذي تبنى مجلس الامن القرار 686 والخاص بوقف اطلاق النار)، الا ان مجلس الادارة وسع بعد ذلك المدة فجعلها تبدأ من 2 ايار 1991 بالنسبة للعقود التجارية.-8 اقر مجلس ادارة التعويضات ست فئات اساسية للمطالبات اربعة منها للافراد هي   (أ ، ب ، ج ، د) في حين كانت الفئة (هـ ) تختص بمطالبات المؤسسات والشركات ، والفئة(و) مختصة بمطالبات الحكومات والمنظمات، ولكل من هذه الفئات شروطها الخاصة التي وردت في مقررات مجلس الادارة ( تقديم الوثائق، المستندات، معلومات عن المطالب والمطالبة).9-قرر مجلس الادارة ان  يقدم الاتحاد الروسي المطالبات المقدمة نيابة عن الجمهوريات السوفيتية الاخرى.10-اما في حالة يوغسلافيا السابقة فان الوضع في جمهورياتها دفع كل منها الى التقدم بمطالبها ومطالبات مواطنيها وشركاتها على حدة.11-المطالبات الفلسطينية تقدمها وكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الاوسط( الاونروا) او اللجنة الدولية للصليب الاحمر.12-ان توزيع التعويضات يتم عن طريق الحكومات اذ تقوم الامانة بتحويل الاموال الى كل حكومة فيما يتعلق بالمطالبات الموافق عليها .

 الانتقادات التي وجهت الى نظام التعويضات المفروض على العراق

1-ان قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ،أشارت الى ان العراق (مسؤول بمقتضى أحكام القانون الدولي)، فالمسؤولية ضمن هذا الوصف مسؤولية دولية يجب ان تراعى في تنفيذها ، وما يتطلبه ذلك من إجراءات فيما يتعلق بمطالبات التعويض، قواعد القانون الدولي المعنية وبشكل خاص تلك المتعلقة بأحكام المسؤولية الدولية ، وعلى مجلس الأمن وهو يضع اهم الأمور ضمن هذا السياق مراعاة ما للأطراف من حقوق فيما يتعلق بعموم العملية المتعلقة بإنجاز مطالبات التعويض والتي تتمثل بإعطاء الفرصة لحضور الأطراف المعنية كافة، وان يكون متخذ القرار مستقلا وحياديا وليس له أي التزام تجاه أي طرف من أطراف القضية المعروضة.2-ان مجلس الامن الذي شكل لجنة التعويضات هو جهاز سياسي وليس قضائي، وان مسالة التعويضات والبت فيها مسألة قضائية .3-ان السوابق الدولية لا تصب في اتجاه ما عمله مجلس الأمن من إنشاء اللجنة، اذ ان المجلس في قراره (290) الذي أصدره في عام 1970 عقب غزو البرتغال لجمهورية غينيا طلب من حكومة البرتغال تقديم تعويضات كاملة لجمهورية غينيا دون ان يقوم المجلس بتشكيل لجنة مثلما فعل مع العراق.4-ان التسوية السياسية لمسائل الحرب تتم بين أطراف النزاع وليس من مجلس الامن.5-ان العراق وهو الدولة المدعى عليها لابد ان يكون متمتعاً بالحقوق الإجرائية، الا انه وتبعاً لإجراءات اللجنة فأن العراق قد استبعد من التمثيل في أي من الاجهزة التابعة للجنة سواء في مجلس الإدارة او في هيئات المفوضين ، ولا يوجد من يمثل او يدافع عن  مصالح العراق في أي منها، كما ان  العراق قد حرم حتى من وضع (المراقب) في مجلس الادارة واقتصر دوره على تقديم البيانات عند افتتاح جلسات مجلس الادارة، كما انه استبعد عملياً من المشاركة في عملية صنع القرار.6- حرمان العراق من الاطلاع حتى على ابسط المعلومات التي تسمح له بالتعليق على المطالبات وابداء الراي فيها او تقديم ملاحظات لديه بهذا الشان.7-ان مصروفات اللجنة من الضخامة بحيث اثارت رد فعل العراق في مناسبات عدة وذلك بسبب ضخامة هذه المصروفات والناشئة عن المغالاة والاسراف في جميع التخصيصات دون مراعاة لضبط التوسع في الصرف او وضع سقف واقعي له في مختلف المجالات اذ تم تخصيص 125.4 مليون دولار ضمن صيغة النفط مقابل الغذاء لتغطية النفقات التشغيلية للجنة التعويضات . 8-ان اللجنة تقوم بقبول مطالبات تفتقر الى أي سند قانوني وتحمل في طياتها اهدافاً سياسية الغرض منها الاضرار باحتياجات الشعب العراقي ومصالحه الاساسية وتحطيم اقتصاده والاثراء غير المشروع على حسابه بما يؤدي الى الامعان المتعمد في افقاره واعاقة حقه في الحياة والتنمية.9- اعتماد اللجنة على خطة السكرتارية الخاصة بالنظر في كافة المطالبات للسنوات (1998-2003) يعكس اهدافا مغرضة في تحميل العراق لمبالغ ضخمة جدا من خلال حسم مطالبات كبيرة ومعقدة بفترة زمنية قصيرة جدا، ليس فقط من جانب المدة الممنوحة للعراق للرد بشأنها، وانما حتى من جانب الفترة الزمنية الممنوحة لافرقة المفوضين التي تنظر في المطالبات.10- ضرورة إحتساب كلف دراسة المطالبات غير الصحيحة على الدول التي تتقدم بها إصالة عن نفسها كدولة أو نيابة عن شركاتها أو مواطنيها ضمن طلباتها الموحدة. إذ ليس من العدل أن يتحمل العراق الكلف والنفقات الإدارية العالية لدراسة مطالبات فاشلة مقدمة بشكل مخالف لقرارات مجلس الأمن، في ضوء غياب معالجة اللجنة لهذه المسألة.11- مدد مجلس الإدارة تقديم مطالبات للفئات (A,B,C ) من 1 كانون الثاني 1992 لغاية 1 كانون الثاني 1994،ثم قام مجدداً بقبول المطالبات المتأخرة حتى 1 كانون الثاني1995بعد ذلك أستثنى المجلس حالات معينة، فوافق عليها حتى 1 كانون الثاني 1996، أي إن المجلس قد مدد فترة تقديم المطالبات بشكل أو بأخر، لفترة سنتين كاملتين، ودون ادنى شك، فأن هذه التمديدات المتعددة تؤكد صحة ما ذهب اليه العراق من أن هذه الصيغة قد أدت الى تضخيم حجم المطالبات ومن ثم الحقت ضررا ًجسيماً به.12- في ضوء قرار مجلس الأمن 687 (1991) وضمن ولاية لجنة الأمم المتحدة للتعويضات، فأن من المسلم به ان اللجنة غير مختصة بمباشرة عمل قانوني يتعلق بديون والتزامات العراق الناشئة قبل 2 اب 1990 لان الفقرة (16) من القرار المذكور قد استثنت هذه الديون والالتزامات. وعلى هذا الاساس فلا يوجد هناك مسوغ قانوني لابرام اتفاقيات مع دولة او هيئة حكومية او اي جهة اخرى تتعلق بهذه الديون، وان مذكرة التفاهم بين حكومة مصر العربية وسكرتارية لجنة الامم المتحدة للتعويضات والاتفاق الذي وقعه الامين التنفيذي مع محافظ البنك المركزي المصري فيما يتعلق بالتحويلات المستحقة للمصريين الذين كانوا يعملون في العراق قبل 2 اب 1990، يعد تجاوزا لصلاحية السكرتارية والامين التنفيذي ويعد سابقة خطيرة بهذا الشان.13- فيما يخص المطالبة الحكومية رقم (41) المرقمة (5000169) الخاصة بـ (اللجنة الوطنية لشؤون الاسرى والمفقودين) الواردة في تقرير وتوصيات المفوضين الدفعة الاولى من الفئة (F/3)، فإن حكومة الكويت قد طالبت بمبلغ مقداره (768ر452ر58) مليون دولار، في حين ان المبلغ الذي اوصى بدفعه فريق المفوضين يبلغ (000ر462ر153) مليون دولار، اي اكثر من ضعف المبلغ المطالب به، وهذا على خلاف ما صرح به مساعد الامين التنفيذي ( مايكل رابوين) لقناة الجزيرة الفضائية من انه ” لا يوجد صاحب طلب استلم أكثر مما سأل أبدا “‍‍. ان هذا الامر يخالف المبادئ القانونية المتعلقة بالتعويضات حيث لا يجوز الحكم بتعويض يفوق المبلغ المطالب به فالمتضرر، ان وجد، هو من يقدر خسارته وهو المعني اصلا في المسألة، وما واجب هيئات المفوضين الا النظر في طلبات المطالب التي قدمها وفقاً لاجراءاتها ونوعية الادلة المطلوبة. فضلاً عن ان العراق قد طالب في الدورة (34) لمجلس ادارة اللجنة بتأجيل بحث هذا الموضوع الى حين انتهاء العمل في هذا الموضوع الذي يتميز بطبيعة خاصة قوامها ان التقصي قد لا يسفر عن نتيجة كما هو الحال في شان العديد من الملفات في النزاعات المسلحة الدولية التي حصلت سابقا. إذ من غير الجائز قانوناً ان يتم التعويض عن اشخاص لم يعرف مصيرهم القانوني بعد، بالاضافة الى انه من الناحية القانونية لا يجوز التقدم بمطالبات بالنيابة الا عن اشخاص متوفين، الامر الذي لم يحسم في هذه القضية الحالية.14- لقد نصت الفقرة 16 من قرار مجلس الامن (687) على استبعاد ديون والتزامات العراق الناشئة قبل 2 اب 1990 من ولاية اللجنة على ان تتم تسويتها وفقا للاليات العادية، الا ان فرق المفوضين خالفت وانتهكت منطوق هذه المادة التي تعد الاساس لعمل اللجنة ككل وبمثابة القانون الواجب التطبيق بالنسبة لعمل المفوضين ( المادة 31 من القواعد المؤقتة لاجراء المطالبات)، وذلك عندما قررت ان تلك الديون والالتزامات خاضعة لولاية اللجنة طالما ان اداء المطالب قد انجز تجاه العراق في غضون (3) اشهر قبل 2 اب 1990. انظر (تقرير وتوصيات فريق المفوضين بشأن الدفعة الاولى من مطالبات الفئة E2 في 3 تموز 1998).15- على الرغم من خروج العراق من الكويت وانتهاء العمليات العسكرية في 2/3/1991، الا ان افرقة المفوضين مددت من الفترة الزمنية التي يتحمل العراق المسؤولية عن اداء التعويضات وبواقع (5) اشهر بعد تأريخ انتهاء العمليات العسكرية، تلك العمليات التي عدت اساسا لمسؤولية العراق عن اداء التعويضات بموجب قرارات مجلس الامن ومجلس ادارة اللجنة. الامر الذي يعكس انتهاك المفوضين لقرارات مجلس الامن ذات الصلة وكذلك قرارات مجلس ادارة اللجنة. انظر الوثيقة: (S/AC.26/2000/7).16- اخفاق اللجنة بشكل عام والسكرتارية بشكل خاص في تدقيق المطالبات المقدمة اليها ، حيث اشرت مجموعة من الدول (سريلانكا و الهند ويوغسلافيا والبوسنة والهرسك) قيام اللجنة بالتعويض ولمرتين لـ (575) مطالبة، الامر الذي اقر به مساعد الامين التنفيذي ( مايكل رابوين) في تصريحاته الاخيرة الى قناة الجزيرة الفضائية حيث اكد على حدوث ازدواجية في المطالبات الفردية وكذلك في مطالبات الشركات. وهنا يمكن طرح تساؤل مشروع ما هو عدد المطالبات التي تم تعويضها لاكثر من مرة؟ ومن الذي سيتحمل مسؤولية تلك التي لم يتم اكتشافها؟ وما هو الجزاء القانوني المترتب على المطالب الذي تسلم اكثر من تعويض عن الضرر ذاته؟‍‍‍‍‍‍‍. ان سبب هذا الامر بمجمله يعود الى غياب تمثيل العراق في اللجنة واتباع الاخيرة للسرية في اعمالها اضافة الى تعقد اجراءاتها.

طالب مجلس ادارة لجنة الامم المتحدة للتعويضات في بيان صحفي بتأريخ 18/3/1999 الدول التي استلمت مبالغ من صندوق التعويضات ولم تقم بتوزيعها على مستحقيها، إعادتها الى صندوق التعويضات بعد مضي مدة سنة على إستلام تلك المبالغ. الامر الذي يؤكد وهمية تلك المطالبات وعدم تمكن الدول من إيجاد أصحابها المزعومين من افراد او شركات.

 3ـ نماذج من المطالبات المقدمة والواردة في بعض تقارير مجلس الادارة:نورد لاحقا امثلة عن مطالبات مقدمة الى لجنة الامم المتحدة للتعويضات وهي نماذج عن مطالبات كثيرة جدا تحمل في طياتها محاولات الاثراء على حساب العراق دون وجه حق، وهو امر يتنافض مع نصوص قرارات مجلس الامن، كما انها تتسلسل دون نهاية ولا تقف عند حد معقول خلافا لما تقضي به قواعد القانون الدولي والسوابق الدولية، حيث ان قبول مثل هذه المطالبات يفسح المجال امام الادعاءات غير الحقيقية والمبالغ بها. نماذج من المطالبات الفردية:ثانيا: (الوثيقة:S/AC.26/1997/R.7)

  1. تحمل صاحب مطالبة وهو سفير في المملكة العربية السعودية نفقات لسفره الى مواقع مختلفة في المملكة عقب دخول العراق الى الكويت للالتقاء بموظفي بلاده لتعريفهم بالتطورات في منطقة الخليج العربي والتخطيط لاجلائهم عن السعودية، فهل هذه خسائر مباشرة عن دخول العراق الى الكويت ام هي جزء اساسي من عمل اي سفير؟‍.2.  سمح احد اصحاب المطالبات لموظفي سفارته في دمشق وتل ابيب باجراء مكالمات هاتفية لمدة (10) دقائق اسبوعيا لاسرهم في الخارج على نفقة السفارة اثناء فترة دخول العراق الى الكويت، فهل هذه خسائر مباشرة يمكن النظر فيها من قبل اللجنة وتعويضها؟.3.  تحمل احد اصحاب المطالبات تكلفة توفير الطعام والشراب لموظفي الامن الذين كانوا يقومون بحراسة مقر سفيره في دمشق اثناء فترة دخول العراق الى الكويت، فهل ان توفير الامن لمقرات السفراء امر مرتبط بدخول العراق الى الكويت؟.4.  شكل احد اصحاب المطالبات ( فرقة عمل) بشان (العراق –الكويت) في مقر وزارة خارجيته، وكانت الفرقة هذه مسؤولة عن تنسيق ادارة وظائف الوزارة المتعلقة بدخول العراق الى الكويت وما اعقبه من نزاع مسلح. ويطلب المطالب تعويضه عن تكلفة تشغيل فرقة العمل هذه. السؤال المثار هنا اليس هذا من صلب انشطة الدبلوماسية لاية وزارة خارجية، ثم هل ان هذا الموضوع له علاقة مباشرة بدخول العراق الكويت وفقا لما اورده قرار مجاس الامن (687) ؟.5.  ارسل احد اصحاب المطالبات دبلوماسيين من وزارة خارجيته في بعثات للتشاور مع الحكومة الكويتية في المنفى وغيرها من الحكومات اثناء فترة دخول العراق الكويت، وهو يطلب تعويضه عن النفقات التي تحملها في هذه البعثات.

ثالثا: ( الوثيقة: S/AC.26/1997/R.13).1.  احد اصحاب المطالبات من هولندا من حديثي العهد بتنظيم الرحلات السياحية الى اوروبا، يدعي ان نشاطات رحلاته في مجالات الرياضة والموسيقى والفن قد تعرضت لانخفاض كبير خلال دخول العراق الكويت، وان جميع الرحلات السياحية قد الغيت بسبب التهديد بقيام بنشاط عسكري في منطقة الخليج، واحتمال تعرض مواطني الولايات المتحدة الامريكية لاعتداءات ارهابية، ويطالب بالتعويض عن خسائر فقدان الدخل والارباح التي كان من المحتمل ان يحققها.2.  مطالبة اخرى من منظم رحلات سياحية من هولندا ايضا يقوم عمله اساسا على ترتيب رحلات سياحية للعطلات الى تركيا، يدعي ان عملائه الهولنديين قاموا بالغاء حجوزاتهم بعد دخول العراق الى الكويت، وتخوفهم من عدم توفر الامان الشخصي لهم في تركيا.3.  يطالب العديد من اصحاب مطالبات (اسرائيلية) بتعويضات عن خسائر يدعون انهم تكبدوها خلال شهري اذار/ مارس ونيسان/ ابريل 1991 وذلك بحجة ان السياحة في ( اسرائيل) لم تعد الى مستواها السابق للحرب بمجرد توقف الاعمال العسكرية. فأين هذه المطالبات مما اشترطته الفقرة 16 من القرار 687؟.

 الوثيقة(S/AC.26.2001/26) وتضمنت الامثلة الاتية: 1- أحد الأفراد طلب تعويضاً عن الخسارة التي أصابت مكانته المهنية، اذ ادعى احد الأساتذة ان مكانته المهنية كانت يمكن ان تكون أقوى لو انه تمكن من مواصلة البحث الذي اتلف بسبب دخول العراق الكويت.2-احد أصحاب المطالبات كان خبيراً في تنسيق الحدائق طلب تعويضاً عن فقدان مذكرات واوراق ومخطوطات عن تنسيق الحدائق.3- استاذ في الهندسة المدنية طلب تعويضاً عن عدم تمكنه من حضور مؤتمرين علميين والمحاضرة فيهما.

 الوثيقة المرقمة(S/AC.26/2002/20).1-طلبت احدى المطالبات تعويضا عن خسائر تتعلق برفض السلطات العراقية  علاجها طبياً من حالة اضطراب كبدي كانت موجودة من قبل لديها.2-اثنان من المطالبين طالبا تعويضاً عن تقاعدهما عن العمل قبل الأوان بسبب معاناتهما من اضطرابات عصيبة بسبب هجمات صواريخ سكود في عام 1991…3-طلب احد المطالبين تعويضه عن اصلاح سيارته اذ ادعى المطالب ان سيارته قد أصيبت بأضرار أثناء سفره من الكويت الى عمان.

 الوثيقة المرقمة(S/AC.26/2001/10). طلب احد المطالبين تعويضاً عن عدم تمكنه من ايجاد عمل له في مصر بعد ان انتقل من الكويت الى مصر.

 نماذج من بعض المطالبات الحكومية  اولاً: نماذج من المطالبات السعودية

الويثقة (S/AC. 26/2001/16) والتي تضمنت الامثلة الاتية: 1- المطالبة المرقمة (5000202) اذا طلبت السعودية نيابة عن المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة تعويضاً مقداره (490 066 2) ريال سعودي عن تكاليف شراء 15 جهازا لتوليد الكهرباء ومبلغاً مقداره (800 62) ريال سعودي عن تكاليف شراء صفارتي انذار لحالات الطؤارى .2- المطالبة المرقمة (5000203) التي قدمتها وزارة الدفاع السعودية اذ طلبت تعويضاً مقداره (000 691 387) ريال سعودي عن ساعات العمل الإضافية والمكافآت والنفقات التي دفعتها للموظفين المدنيين والعسكريين، كما طلبت تعويضاً مقداره (900 190 925 13) ريال سعودي تعويضاً لها عن تكاليف تدعي تكباها في شراء مواد بناء لبناء مخابئ واقية من القنابل ومراكز للتدريب ومرافق للتخزين والصيانة ومعدات للاتصالات السلكية واللاسلكية.3- المطالبة المرقمة (5000216) طلبت فيها السعودية تعويضاً مقداره (930 94) ريال سعودي عن تكاليف توفير وجبة الغذاء اليومية للأشخاص والموظفين العاملين في منطقتي جبيل وينبع وتؤكد السعودية ان توفير الوجبات كان يهدف الى إبقاء الموظفين على أهبة الاستعداد في كل الأوقات. وفي نفس المطالبة طلبت تعويضاً مقداره (596 787 2) ريال سعودي عن تكاليف تكبدتها بسبب تحسين نظام الطرق في منطقة جبيل لجعلها ملائمة لاجلاء الأعداد الكبيرة من السكان الفارين من العمليات العسكرية.4- المطالبة المرقمة (5000220) اذا طلبت وزارة الدفاع السعودية تعويضاً مقداره  (300 384 3) ريال سعودي عن السيارات التي أتلفتها قوات التحالف التي استخدمتها في مطار فهد الدولي، وكذلك طلبت السعودية مبلغاً مقداره (000 000 50) ريال سعودي تعويضاً عن المبالغ التي دفعتها للمقاولين لاصلاح الأضرار التي حدثت في السجاد والأغطية الأرضية والأبواب في مطار فهد الدولي التي استخدمتها قوات التحالف.

 الوثيقة المرقمة (S/AC.26/2001/16).اذ طلبت السعودية ضمن المطالبات البيئية مبلغاً مقداره (553 756) دولاراً امريكياً لدراسة مدى الانخفاض الذي حدث في استخدام شواطئ المملكة العربية السعودية لاغراض ترفيهية.

  نماذج من المطالبات الكويتية-الوثيقة (S/AC.26/2001/16وتضمنت الامثلة الاتية: 1- قدمت الكويت ضمن المطالبات البيئية مطالبتها المرقمة (5000402) طلبت فيها مبلغاً مقداره (125 184) دولاراً امريكياً عن تكاليف اجراء دراسة لتقدير الخسارة المتمثلة في ضياع فرص ممارسة هواية صيد السمك بسبب دخول العراق الكويت.2- طالبت الكويت في مطالبتها المرقمة (5000436) مبلغاً مقداره (125 184) دولاراً امريكياً تعويضاً عن نفقات اعداد دراسة لتقدير القيمة الاقتصادية للفرص الفائتة في مجال اقامة مخيمات الاستجمام في الصحراء .

نماذج من المطالبات الأردنية:اولا: (الوثيقة:S/AC.26/1998/R.22).1. مطالبة ادارة الامن العام الاردنية بالتعويض عن توفير خدمات الشرطة للسكان الذين تزايد عددهم بسبب من تدفق العائدين، وتلتمس الادارة تعويضا عن تكلفة تعيين ضباط جدد وبناء مخافر للشرطة جديدة خلال الفترة من عام 1990 الى عام 1995.مطالبة الادارة العامة للدفاع المدني الاردنية عن قيامها في عام 1991 بانشاء قاعدتين جديدتين للدفاع المدني من اجل حماية سكان الاردن الدائميين الذين يتزايد عددهم بسبب تدفق العائدين، وتلتمس الادارة تعويضا عن تكاليف صيانة القاعدتين ومعدات التشغيل مثل سيارات الاطفاء وسيارات الاسعاف وتكاليف تدريب جنود الاحتياط والمتطوعين وتجهيزهم بالمعدات خلال الفترة من عام 1991 الى عام 1995.

مقارنة بين التعويضات المفروضة على العراق والسوابق الدولية—لقد ظهرت نماذج متعددة لتسوية مطالب الحرب خلال الممارسة الدولية ومن الضروري مقارنة ما فرض على العراق من تعويضات مع التعويضات التي فرضت على الدول الاخرى ومن الممكن تأشير ذلك بالنقاط الاتية : 1-ان معاهدات الصلح التي تعقد بعد انتهاء الحروب  في تحديدها لمسؤولية الدول  تعتمد راي الدول المنتصرة في حين جاء القرار صادرا من مجلس الامن الذي لم يكن طرفاً في الحرب مع العراق ، على حد قول الأمين العام الأسبق دي كويلار.2-ان مسؤولية الدول كانت تتحدد طبقاً لمعاهدات الصلح بعد انتهاء الحرب في حين ان بعض قرارات مجلس الأمن قد حددت مسؤولية العراق قبل انتهاء الحرب.3- ان معظم معاهدات الصلح تقضي بالتعويض على أساس المبلغ الإجمالي الذي يتم الاتفاق عليه بين أطراف النزاع ، الا ان التعويضات التي فرضت على العراق لم تأخذ بهذا الاتجاه.4-ان المعاهدات التي تنظم امور التعويضات تعتمد في كل قضية على عوامل عدة منها الوضع الاقتصادي لصاحب المطالبات والرغبة في تشجيع استعادة العافية الى اقتصاد الدولة الخصم وقدرتها على الاستجابة للمطالب وتجنب التسبب في معاناة غير ضرورية لسكانها واذا ما حاولنا تطبيق ذلك على حالة العراق فأننا نجد ان مجلس الامن في قراره قد اشار الى الاخذ بالحسبان احتياجات الشعب العراقي وقدرته على الدفع ومراعاة خدمة الدين الخارجي واحتياجات الاقتصاد العراقي ولكن من الناحية العملية لم يحصل مثل هذا الامر اذ اوضح الاستاذ B. Greafarth  بأن التعويضات على العراق ( تجرد الشعب من أسباب بقائه بل وحتى من حقه في تقرير الحد الادنى من مقومات استمراره) .5-ان معاهدات الصلح تركت حل القضايا الخاصة بالعقود الى هيئات تحكيم مختلطة تضم مندوبين من الدولتين وطرف ثالث يكون محايداً ( أي من مواطني الدول المحايدة في الحرب )، بينما في حالة العراق فأن القرار ترك امر حل هذه القضايا الى لجنة التعويضات التي لم يمثل العراق لا في مجلس ادارتها ولا في لجنة المفوضين ولا حتى في عضوية الامانة، الامر الذي يعد مخالفاً (لكل السوابق الدولية ومبادئ القانون الدولي ومبادئ القانون العامة التي اقرتها الدول المتمدنة بل وانه مخالف كذلك لمبادئ العدالة والانصاف) .6- اعتمدت هيئات التحكيم مبدأ احترام حقوق الدفاع ومن مظاهر هذا الاحترام ان يمكن المحكم كل خصم من الاداء بما يخصه قبل النطق بالحكم على ان يمنح الخصم الفترة الكافية لاعداد الدفاع والرد على الاقوال والمستندات الاخرى وهذا ما لم يطبق على العراق.7- ان السوابق الدولية قد حصرت اهلية الدولة بتقديم مطالب عن مواطنين يحملون جنسيتها ، اما في حالة العراق فأن اللجنة قد سمحت للحكومات تقديم طلبات نيابة عن المواطنين المقيمين في اقليمها هذه من ناحية، ومن ناحية ثانية وخلافاً للسوابق الدولية لم تشترط لجنة التعويضات شرط استمرار الجنسية للمطالب.8- ان اغلب هيئات التحكيم بعد الحرب العالمية الثانية اعتمدت مبدأ (المبلغ الاجمالي) وهو تسوية عالمية تستند الى اتفاق بين اطراف النزاع عن طريق المفاوضات من اجل دفع مبلغ محدد من المال من دون اللجوء الى الوسائل القضائية الدولية وتسمح للدولة باستلام المبلغ الاجمالي وتوزيعه على مواطنيها المستحقين للتعويض، وهذا ما لم يطبق على العراق.

 الخلاصة:::::::1- رفض العراق اهلية مجلس الامن لتشكيل لجنة التعويضات والية تنفيذها مستندا في ذلك الى وظائف مجلس الامن التي تكون ذات طابع سياسي، وان تشكيل اللجنة وتحديد آليات عملها تدخل في اطار الجوانب القانونية التي هي ليست من اختصاص مجلس الامن.2- شكك العراق في نزاهة وعدالة لجنة التعويضات، مشيرا الى ان طبيعة هذه اللجنة السياسية وارتباطها بمجلس الامن سيجعل من الصعوبة بمكان تحديد معيار النظر في التعويضات على اساس العدالة والشفافية، بل تكون لصالح الدول الأعضاء وأهدافها مما اثر في الية عمل اللجنة.3- ان وصف الأمين العام للأمم المتحدة للجنة بانها سياسية واحيانا تقوم بأعمال شبه قضائية لا مكان له في التنظيمات القانونية، وهذا الوضع للجنة هو حالة غير طبيعية لنموذج فريد في التاريخ.4- ان القرار الذي أصدره مجلس الأمن الخاص ببيع النفط العراقي (القرار 706) يتعارض مع المبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة  و لا سيما السيادة التي تعني حق الشعوب من خلال حكومتها في السيطرة على موارده الطبيعية والتصرف فيها ، فضلا عن ذلك فأن القرار يعطي فرصة للدول المعادية للعراق لتحقيق اغراض سياسية مشبوهة من خلال سيطرتها على ثرواته.5- ويلاحظ على عمل اللجنة انها عمدت الى تغييب دور العراق في كل الأمور ذات الصلة بموضوع التعويضات ، فهي لم تسمح له بالمشاركة  في اجتماعاتها، ولم تتح له فرص الدفاع عن نفسه، وكل ما سمحت به هو إبداء الرأي في بعض المسائل الفنية وغالبا ما تكون المعلومات المقدمة اليه غير كاملة بحيث تخلو من وثائق مهمة يمكن للعراق اعتمادها  في الرد.6- يمتاز الموقف العراقي بالقوة، اذ ان السوابق الدولية تعزز هذا الموقف خلال توضيحها ان مسألة التعويضات، قضية تعود الى اطراف النزاع  وتتم تسويتها عن طريق اتفاقات ثنائية تحدد في اغلبها مبلغاً اجمالياً اقل مما هو مطلوب، وتعمل طبقاً لاحكام القانون الدولي وغالباً ما تكون لجان المطالبات مشكلة من طرفي النزاع مع وجود حكم من دولة اخرى، وتقوم على اساس احترام مبدأ الدفاع للطرف المدعى عليه وتوفير مستلزماته.