دموع الأطفال في مجالس الشور المهدوي تهز ضمير المنتظرين!!

دموع الأطفال في مجالس الشور المهدوي تهز ضمير المنتظرين!!

نزار الخزرجي

الانتظار كغيره من المفاهيم، أساء فهمه كثير من الناس فبعضهم يفسرونه بالتوكل وأخرون يعتبرونه أمرُ يقضي بلا أعمال من المنتظرين ,و من خلال الروايات نفهم أن الانتظار ليس هذه الحالة السلبية التي تدعو إلى الركود والركون إلى الظالمين والسكوت وعدم الحركة وترك كثير من الأحكام الإسلامية، ولكن الحديث عن الأنتظار و عن الإمام المهدي عليه السلام يختلف باختلاف الثقافة التوعوية التي يحملها المخاطب والأسس والتراكمات التي بنيت عليها شخصيته ، فالخطاب الموجه إلى الفرد المنتظِر خطاب يفترض به أن يكون قد تجاوز مرحلة النفي والإثبات، والنقض، والإبرام، والدليل والدليل المعاكس.

لكن بماذا يُخاطب الأطفال الذين تجد مهجهم تحترق وقلوبهم تلوع عندما يُذكر الأنتظار ويندب الأمام الغائب “عج” ؟؟!!

هذا ما شهدناه ورأيناه رأي العين في أحدى مجالس الشور التي أقامتها أحد مكاتب المرجع الديني السيد الصرخي الحسني , فقد لُوحظ طفل لا يتجاوز الحُلم وهو يبكي بشده , وكلما ردد المتواجدون بالنداء الى صاحب الطلعة البهية إزدادَ الطفل غصة ! واذا كانَ هذا يدل على شئ فهو التربية الصحيحة والتوعية التكاملية والأخلاقية للمربي السيد الصرخي الحسني فقد زرع في كل مكلف من أتباعه أن يحمل في قلبه العقيدة المهدوية متطلعاً إلى مولاه تطلعه لاشراقة الشمس في أوّل إطلالها وجمال بزوغها, وهذا ما أوجدهُ في الأباء والذين زرعوه في الأبناء ,

الأنتظار ليس كلمات تنمق ولا عبارات تزين ولا أحرفاً تكتب. والحب الحقيقي هو أن يحترق القلب ثمّ يحترق حتّى يذوب في هوى محبوبه.

الحب لا تسعه الكلمات ولا تحيط به الحروف ولا تستوعبه العبارات، فهو احساس وشعور واحتراق وذبول وسهر الليل وفكر النهار وشخوص البصر بانتظار رؤية الحبيب وذهاب الفكر سعياً لرضاه وخوض المخاطر في سبيل لقياه, من هنا يجب أن نبدأ المسير وتتحرك قافلة المنتظرين وتتعلم من هذا الطفل المهدوي ونتعلم كيف نحب وكيف نعشق، فنحن بحاجة إلى مناجات الإمام وعطفه ورأفته. نحن بحاجة إلى استشعار حضور الإمام عليه السلام لا مجرد وجوده المقدس. نحن بحاجة إلى التعلم خطوة بعد خطوة ومرحلة تلو أخرى من أجل الوصول إلى الهدف المنشود والعلم المنصوب والأمل المصبوب والغوث والرحمة الواسعة

وختاماً فكما أن العلم يحصل بالكسب والتعلم فهكذا العاطفة الصادقة والحبّ الصافي والعشق الخالص لا يأتي جزافاً بل لا بدّ له من السير والسلوك والجدّ والاجتهاد والحركة والمثابرة في طريق رسمه لنا أئمّة الهدى وخطه لنا قادة الورى وثابر على سلوكه العلماء العاملين من أجل تهذيب صور الأنتظار.

https://www.facebook.com/shurmahdawi/videos/1992708207437104/