راهب بني هاشم صوتُ حقٍ في طامورةٍ أرعبَ الطغاةَ !!!

راهب بني هاشم صوتُ حقٍ في طامورةٍ أرعبَ الطغاةَ !!!
الكاتب علاء اللامي

لا يخفى أن آل بيت النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم) هم حبل الله الممدود بين السماء والأرض، بهم تُقبل الطاعةُ المفترضة ولهم المودة الواجبة، وبهم نزل قوله تعالى :
﴿ قل لا أسالكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ﴾
﴿ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا ﴾
فكانوا هم السبيل الى الله والمسلك الى رضوانه والقليل ممن وفى لرعاية الحق فيهم فقتل منهم من قتل وسبي منهم من سبي وأقصي من أقصي وجرى القضاء لهم بما يرجي حسن المثوبة اذ كانت الأرض الله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين.
فأي جريمة وأي مصيبة ارتكبتها الدولة العباسية بحق الإمام موسى ابن جعفر (عليه السلام) الذي كان يلقب لدى الخواص والعوام بـــ (راهب بني هاشم وحليف السجدة الطويلة والدموع الغزيرة).
وروي أن الإمام الكاظم (عليه السلام) كان يصلي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح، ثم يعقب حتى تطلع الشمس، ثم يخر لله ساجدًا فلا يرفع رأسه من الدعاء والتحميد حتى يقرب زوال الشمس، وكان يدعو كثيرًا فيقول: اللهم إني أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب، ويكرر ذلك، وكان من دعائهِ: عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك، وكان يبكي من خشية الله حتى تخضل لحيته بالدموع، وكان يتفقد فقراء المدينة فيحمل إليهم في الليل العين والورق‏ والأدقة والتمور وغير ذلك فيوصلها إليهم وهم لا يعرفون من أي وجهة، فبأي ذنب قتل فقد قتلوا بقتله الإسلام وعطلوا الأحكام وانتهكوا شريعة سيد الأنام إنا لله وانا إليه راجعون ديدن الأمة أن يقتل أئمتها وربانيها وهم متفرجون وهم خاضعون للظلم أذلاء عبيد للشيطان هذا هو مصير الأمة دائمًا تجد الانهزامية والخذلان قد أخذ مأخذه منهم فأين نحن من نهج الائمة عليهم السلام وصاحب المصيبة الذي نحن بضيافة ذكراه الاليمه المفجعة الإمام موسى ابن جعفر (عليه السلام) الذي قال:
( قل الحق وان كان فيه هلاكك )
فأين نحن من كلام الامام الذي غيب بالسجون 15 عاماً ودُس له سَم وقتل شهيداً صابراً محتسباً هذه هي كلمة الحق التي أقضت مضاجع الظالمين بحيث كان هارون الملعون يخشى من كلمة الامام وهي كلمة الحق حتى وهو مغيب في السجون فأين أبناء الأمة الاسلاميه من كلمة الحق وقول الحق أتكلمنا ام سكتنا وأصبحنا سراب يحسبه الضمآن ماء ، هل قلنا الحق ام ندعيه هل أثرنا الحق على أنفسنا ام ماذا ؟؟؟؟؟
فالسلام عليك يا صاحب الحق -أذكرك بكلام عالم رباني وهو من أبنائك، كلام المرجع الذي ذاق جزء ما عانيت به من قبل الطغاة ووعاظ السلاطين حين قال:
(السلامُ عليك يا نزيلَ السجون يا موسى بن جعفر السلامُ عليكَ يا سيدي ومولاي وإمامي وإمام العالمين، السلام عليك يا نزيلَ السجون، يا مُغيَّب في الطامورات، أشهدُ أنّك قد بلَّغتَ عن الله ما حمّلك وحفظت ما استودعك وحلّلت حلال الله وحرّمت حرام الله وأقمت أحكام الله وتلوت كتاب الله وصبرت على الأذى في جنب الله وجاهدتَ في الله حق جهاده حتى أتاك اليقين، وأشهدُ أنَّك مضيت على ما مضى عليه آباؤك الطاهرون وأجدادُك الطيبون الأوصياء الهادون الأئمة المهديون، لم تؤثر عمىً على هدىً ولم تَمل من حقٍّ إلى باطل .يا مولاي أنا أبرأ إلى الله من أعدائك وأتقرّبُ إلى الله بموالاتك فصلّى الله عليك وعلى آبائك وأجدادك وأبنائك وشيعتك ومحبِّيك ورحمة الله وبركاته )
https://a.top4top.net/p_827ixohe1.png
المصدر// مقتبس من كتاب (نزيل السجون) للأستاذ المحقق الصرخي