رسالة أشبال مشروع الشباب المسلم الواعد الفكرية في الزيارة الأربعينية.

رسالة أشبال مشروع الشباب المسلم الواعد الفكرية في الزيارة الأربعينية.

بقلم: محمد جابر

الشباب هم الاساس الذي تقام عليه المجتمعات القوية والمتحضرة ،وهم عمودها الفقري الذي تبني به حاضرها وتؤسس لمستقبلها, وهم القوة الخارقة التى تنهض بها الشعوب وترتقي بها بين الأمم الأخرى, وان أكثر المجتمعات وأشرفها مستقبلا هى أغناها بالشباب الواعي الفعال، والسر في ذلك يكمن في الخصائص التي تمتاز بها هذه الفئة العمرية والتي تتمثّل أساساً في القوّة والحيويّة وسرعة الاستجابة والطّاقة والقدرة على التحمّل والاستمرار والإبداع…

لقد حظيت هذه الفئة باهتمام عظيم من قبل الشارع المقدس، وهذا يتضح جليا من خلال النصوص الشرعية في القرآن والسنة المطهرة التي وضعت الخارطة الرسالية لبنائها وتهذيبها، طارحة في الوقت ذاته نماذجًا رائعة وقدوة حسنة للشباب الرسالي الذين سجلوا مواقف مشرفة خلدها التاريخ على صفحات الوجود كأصحاب الكهف الذي قال الله تبارك وتعالى في حقهم: « نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى » الكهف (13)، والقاسم بن الحسن وعلي الاكبر وغيرهم كثير…

عن النبي- صلى الله عليه وآله-: « من تعلم في شبابه كان بمنزلة الرسم في الحجر »، وعن الإمام- علي عليه السلام-:« وإنما قلب الحدث كالأرض الخالية ما ألقي فيها من شيء قبلته »، وعن الإمام الصادق- عليه السلام-: « عليك بالأحداث فإنهم أسرع إلى كل خير »، وعنه أيضًا:« لست أحب أن أرى الشاب منكم إلا غادياً في حالين، إما عالماً أو متعلماً… »، وغيرها الكثير…

انطلاقا من هذا المنهج الإلهي الخاص بكل ما يرتبط بالشباب- تربيةً وعنايةً ودورًا ومسؤوليةً- تصدى أشبال وشباب (مشروع الشباب المسلم الواعد) الى نشر الرسالة المحمدية الحقة التي دعت وحثت على تنوير العقول والقلوب بنور العلم والمعرفة من خلال المنهج الرسالي لأحياء الشعائر الحسينية وخصوصا نحن نعيش مصاب الحسين-عليه السلام- وأنوار الاربعينية، عبر نشر الثقافة الحسينية الخالدة التي دعت الى تجسيد المبادئ الالهية والمثل الاخلاقية والقيم الانسانية، والتمسك بمنهج الاعتدال والوسطية، ونبذ التطرف والتكفير وكل فكر ظلامي لا سيماء الفكر التيمي الداعشي،

فكانت مؤونة أشبال وشباب مشروع (الشباب المسلم الواعد)، وزادهم التنويري الذي يقدموه لزوار الحسين- عليه السلام- هي مقتبسات من بحث ( الدولة.. المارقة…في عصر الظهور… منذ عهد الرسول صلي الله عليه وآله وسلم)، وبحث( وقفات مع …توحيد ابن تيمية الجسمي الاسطوري)، للاستاذ المحقق الصرخي، وبيانه الموسوم ( محطات في المسير الى كربلاء)، الذي يترجم المعاني الفاضلة لخلق وأخلاق الائمة الأطهار وهم يستذكرون شعائر الله تعالى وامتدادها المتمثل بالشعائر الحسينية النبيلة، وبيان النموذج الرسالي لأحياء الشعائر الحسينية.