رُقيّة محبوبة الحسين سيد الشهداء

رُقيّة محبوبة الحسين سيد الشهداء
بقلم: علي البيضاني

آل رسول الله -صلى الله عليه وآله- كبارهم وصغارهم لكل منهم مواقف وشواهد أنبأت عن عظمتهم وجلالتهم بحيث لم يصل الى مستواهم أحد قط، فلا يقاس بآل محمد أحد وكما قيل كبيرهم لا يقاس وصغيرهم جمرة لاتداس، ومن أبرز المواقف التي بينت ذلك معركة الطف الخالدة بقيادة سيد الشهداء الإمام الحسين -عليه السلام- وما صاحبها من أحداث فكانت لكل من شارك فيها مواقف مشرِّفة، ومن هؤلاء السيدة رقية بنت الحسين -عليهما السلام- وموقفها المشرف الذي أدّى الى شهادتها -سلام الله عليها-.
حيث كان دورها الأبرز في خربة دمشق جوار عروش الظالمين من بني أمية كانت صرختها -سلام الله عليها- هزَّت بها أركان السلطان الأموي فكانت بحق (كلمة حق عند سلطان جائر) صرخات تتلوا صرخات قائلة (أين أبي …أين أبي) لله درك يامولاتي وأنت لم تتجاوز الربيع الرابع من عمرك.
معنى رقية:
أُخِذ هذا الإسم من الترقِّي والسمو والتوقيع والعلو أو هو تصغير لطيف للفظ رقية بمعنى الدعاء والإبتهال إلى الله في شأن أصحاب البلاء.
ومن أقدم المصادر التأريخية التي ذكرت اسمها رقية قصيدة سيف بن عميرة النخعي الكوفي -رحمه الله-، وهو أحد أصحاب الإمام جعفر الصادق والإمام موسى الكاظم -عليهما السلام- فقد قال:
وعبد كم سيف فتى ابن عميرة عبد لعبد عبيد حيدر قنبر
وسكينة عنها السكينة فارقـت لــما ابتديت بفرقة وتغّير
ورقيـة رق الـحسود لضعفها وغـدا ليعذرها الذي لم يعذر
ولأم كلثوم يـجد جــديدها لثَّم عقيب دموعها لـم يـكرر
لم أنسهـا وسكـينة ورقيــة يـبكينه بـتحسر وتـزفـر
وفاتها:
توفيت السيدة رقية بنت الحسين في الخربة بدمشق الشام في الخامس من شهر صفر سنة ٦۱هـ ودفنت في المكان الذي ماتت فيه وعمرها ۳ سنوات أو أربع أو أكثر من ذلك بقليل وقد قال صاحب معالي السبطين أن أول هاشمية ماتت بعد قتل الحسين -عليه السلام- هي رقية أبنته في الشام.
موقع قبرها:
يقع قبرها الشريف على بعد مئة متر أو أكثر من المسجد الأموي بدمشق في باب الفراديس بالضبط وهو الباب المشهور من أبواب دمشق الشهيرة والكثيرة والذي هو باب قديم جداً.
أُشير إليها في رُقيّة محبوبة الحسين سيد الشهداء.

قدرها بنت الأولياء، أنْ تصافح الحزن في كربلاء، أنْ تواسي عمتها الحوراء، أنْ ترى من عُجاب ظلم الأشقياء، إنها طفلة بعمر الزهور، ترى السبي عبر الصحراء، وتقاد أسيرة لأنها حفيدة الزهراء، لأنها تربّت في بيت إرث الأنبياء، قدرها إنها محبوبة الحسين سيد الشهداء، وقد فقدته أضحية لله على الرمضاء، فزهقت روحها بعد أنْ أهداها الشقي الباغي رأسَ الإمامة والإباء، رقية بكِ نعزي الرسول وآله ولاسيّما خاتمهم المهدي ابن سيدة الإماء، وصحبه الأتقياء، والأمة الإسلامية جمعاء، وعلماءها العاملين يتقدمهم الأستاذ الصرخي قامع أفكار الضلالة والمارقين السفهاء.
5 صفر ذكرى وفاة السيدة رُقيّة بنت الإمام الحسين -عليهما السلام-

https://s1.gulfupload.com/i/00052/pnasa2oimdq0.jpg