زيارة القبور في قصة أصحاب الكهف

زيارة القبور في قصة أصحاب الكهف

بقلم: محمد جابر

من البدع- وما أكثرها- التي ابتدعها ابن تيمية ومَن سار على نهجه التكفيري الظلامي السادي هي بدعة تحريم زيارة القبور والتي رتَّب عليها تحريم الدخول والصلاة في المساجد التي فيها قبور الأنبياء والأولياء فضلًا عن غيرهم من سائر الناس بذريعة الشرك، وقد رتَّب على فتوى زيارة القبور والمراقد والمساجد استباحة دماء وأعراض وأموال مَن يمارس شعيرة زيارة القبور التي ثبتت مشروعيتها بل الحث عليها في القرآن والسنة عند كافة المسلمين، وقد ثبت أيضًا أنها سيرة عمل بها النبي والمسلمين، ومن المفارقات والأزدواجية أنَّ ابن تيمية في الوقت الذي يُكفِّر فيه المسلمين لزيارتهم القبور يلتزم الصمت عن زيارة أئمة وسلاطين التيمية لمراقد الصالحين كما فعل ذلك الملوك وأولياء الأمور والسلاطين الأيوبيين في زيارتهم قبر الأمام الشافعي!!!.

من الأدلة التي تُطرح للرد على هذه البدعة التيمية، هو ما ذكره القرآن الكريم في قصة أصحاب الكهف، فبعد أنْ قبضهم الله –تعالى- إليه اختلف وتنازع في أمرهم الناس المجتمعين عليهم، حيث قال المشركون إبنوا عليهم بنيانًا ربهم أعلم بهم وفي قوله: “ربهم أعلم بهم” دليل على إشراكهم بينما قال الموحدون: “لنتخذن عليهم مسجدا “وقولهم مسجدًا دون معبدًا دليل على أنهم الموحدون لأنَّ المسجد في عرف القرآن هو المحل المتخذ لذكر الله والسجود له قال تعالى: “ومساجد يذكر فيها اسم الله” الحج: 40.

فهذ الآية تثبت بكل صراحة مشروعية بناء القبور في المساجد والصلاة والعبادة فيها، بل أكثر من ذلك وهو أنَّ القبر صار مقدمةً وسببًا لتأسيس المسجد، فلو كان هذا الأمر مخالف لشريعة الله لما اختاره الموحدون وأصرُّوا عليه.

وقد كان للمحق الصرخي وقفات والتفاتات علمية فكرية شرعية أخلاقية في إبطال هذه البدعة كشف وفضح فيها النهج التيمي التكفيري االداعشي وبيَّنَ مخالفتهم الصريحة للقرآن الكريم والسنة المطهرة ودجلهم ونفاقهم وجهلهم وقبح نفوسهم, ففي المحاضرة الرابعة عشرة من بحث (ما قبل المهد الى مابعد اللحد وتحت عنوان: زيارة القبور فعلها النبي بأمر الله –تعالى-، قال الأستاذ الصرخي:

«قال البخاري عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر قال: صلّى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- على قتلى أحد بعد ثماني سنين كالمودّع للأحياء والأموات ثم طلع المنبر فقال…

أقول: كيف تعامل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- مع شهداء أحد؟ النبي الصادق الأمين لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، هذا فعل النبي بأمر الله -سبحانه وتعالى- أتى إلى شهداء أحد، تعامل مع شهداء أحد بعد ثماني سنين، صلى عليهم كالمودع للأحياء والأموات، هنيئًا لزوار الحسين، هنيئًا لزوار قبر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- هنيئًا لزوار قبور الأولياء الصالحين، هنيئًا لكم عندما تتعاملون معهم كما تعامل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- مع شهداء أحد بعد ثماني سنين، بعد ثمانين عامًا بعد ثمانية آلاف عام، لا فرق في الأمر، قضية مشرّعة، قضية ممضاة شرعًا، قضية فعلها النبي وبأمر الله -سبحانه وتعالى- تعامل مع شهداء أحد كالمودع للأحياء والأموات»، إنتهى المقتبس.

فأي دين يدين به التيمية التكفيريون الدواعش وهم يخالفون القرآن والسنة والسيرة العملية للمسلمين؟!!، أنه دين التكفير والكذب والتدليس والسب والإفتراء والبدع والقتل.