زينب سيف بتّار بالخطابة والبلاغة والإباء..نحيي ذكراك بالشور نتذكر البلاء

زينب سيف بتّار بالخطابة والبلاغة والإباء..نحيي ذكراك بالشور نتذكر البلاء

فلاح الخالدي

زينب الحوراء بنت علي ابن ابي طالب (عليه وعليها السلام ) فصيح العرب والبليغ العملاق قاهر الاعداء بشجاعته وصبره وثباته في المهمات , كيف لا وهي بنت قاتل الخوارج المردة , هذه زينب وهذا عنوانها عندما وقفت صابرة محتسبة بعد مقتل اخيها مستسلمة للرحمن (بقولها : اللهم تقبل منا هذا القربان ) , زينب (عليها السلام ) تلك المرأة العظيمة كانت سفيرة الحسين بعد مقتله , بشجاعة كانت تلقن الاعداء دروسا في الخطابة البلاغية , مما جعلهم يخافونها ويهابونها رغما عنهم , زينب (عليها السلام ) مرغت انوف الظلمة بالتراب يحسبونها مسبية وهي شامخة كأبيها في الملمات , ولولا زينب وصبرها وقوة تحملها لما كان للحسين ذكر ولم تعقد له المجالس اليوم .

وهنا تحتم علينا ان نقيم لها المجالس ونندب فضلها وجهادها وحكمتها وقيادتها , لانها الاولى بتلك المجالس لولاها لما وصلت احداث كربلاء لنا , وما تقوم به هيئات الشور التابعة لمكتب المرجع الصرخي من احياء وفاتها بعزائي الشور والبندرية , يجعلنا نقف بكل احترام وتقدير لأصحاب تلك المجالس التي اظهرت الحزن قولا وفعلا وتطبيقا , وندعوا من الله ان يديم علينا هذه النعمة ونحن نرى شبابنا تذوب في حب اهل البيت ويفرحون لفرحهم ويحزنون لحزنهم .

واخيرا نقول زينب، يا ملهمة الأنصار البكاء، كيف لا؟! وقد رُسمت صورة الذبح بعينيكِ يا حوراء، وطُبعت في ذهنكِ لوحة رسمتها الدماء، خطّها الظلم بيد الأشقياء، قد مُلئت ذاكرتكِ بنحيب الأطفال والنساء، وحزّ النحر الشريف بخنجر العداء، رغم هذا، فلم تستسلمي يا بطلة كربلاء، حين رميتِ نفسكِ على الجسد المرمّل بالدماء، محتسبة الأمر لله وله البقاء، فحملتِ الشجون كلّها وجعلتِها سيفًا بتّارًا بالخطابة والبلاغة والإباء، وها نحن اليوم بمصابكِ نحزن ونعبّر عنه بالشور والبندرية ونقتدي برسالتكِ يا سليلة الأتقياء، وننصر كلّ حسين في عصره، ونلبي النداء، ونقول: نرفع لكَ يا حبيبنا الرسول الأكرم أعظم العزاء، ولآلكَ الطيبين لا سيّما مهديّهم معزّ الأولياء ومذلّ الأعداء، وأبناء الأمّة الإسلامية جمعاء، وفي مقدمتهم الأستاذ المرجع الصرخي كاشف زيف المارقة الأعداء.