زينب يا ملهمة الأنصار…. ذكراكِ بالشور والبندرية نحييها

زينب يا ملهمة الأنصار…. ذكراكِ بالشور والبندرية نحييها
بقلم:ناصر احمد سعيد

كان لزينب دورٌ بطولي وأساسي في ثورة كربلاء،التي تعتبر من أهم الأحداث التي عصفت بالأمة الإسلامية بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان دورها لا يقل عن دور أخيها الحسين بن علي عليه السلام وأصحابه صعوبةً وتأثيرًا في نصرة الدين. وإنها قادت مسيرة الثورة بعد استشهاد أخيها وكان لها دور إعلامي .فأوضحت للعالم حقيقة الثورة، وأبعادها وأهدافها.
لمَّا تحرك الحسين بن علي مع عدد قليل من أقاربه وأصحابه، للجهاد ضد يزيد بن معاوية، فقد رافقته شقيقته زينب إلى كربلاء ، ووقفت إلى جانبه خلال تلك الشدائد. ، و شهدت كربلاء بكل مصائبها ومآسيها، و قد رأت بأم عينيها يومَ عاشوراء كلَّ أحبتها يسيرونَ إلى أرض المعركة ويستشهدون . حيث قُتل أبناؤها وأخوتها وبني هاشم أمام عينيها. و بعد انتهاء المعركة رأت أجسادهم بدون رؤوس وأجسامهم ممزقة بالسيوف .وكانت النساء الأرامل من حولها وهن يندبن قتلاهن وقد تعلق بهن الأطفال من الذعر والعطش .و كان جيش العدو يحيط بهم من كل جانب وقاموا بحرق الخيم، واعتدوا بالضرب للنساء والأطفال. وبقيت صابرة محتسبة عند الله ما جرى عليها من المصائب .وقابلت هذه المصائب العظام بشجاعة فائقة….
كان لها (عليها السلام) في واقعة كربلاء المكان البارز في جميع المواطن، فهي التي كانت تداوي العليل وتراقب أحوال أخيها الحسين(عليه السلام) ساعةً فساعة، وتخاطبه وتسأله عند كلّ حادث، وهي التي كانت تدبّر أمر العيال والأطفال، وتقوم في ذلك مقام الرجال!!!.
والذي يلفت النظر أنّها في ذلك الوقت كانت متزوّجة بعبد الله بن جعفر، فاختارت صحبة أخيها وإمامها على البقاء عند زوجها !!!حيث وزوجها راضٍ بذلك، وقد أمر ولديه بلزوم خالهما الحسين عليه السلام والجهاد بين يديه، فمن كان لها أخ مثل الحسين(عليه السلام)، وهي بهذا الكمال الفائق، فلا يستغرب منها تقديم أخيها وإمامها على بعلها.
زينب، يا ملهمة الأنصار البكاء، كيف لا؟! وقد رُسمت صورة الذبح بعينيكِ يا حوراء، وطُبعت في ذهنكِ لوحة رسمتها الدماء، خطّها الظلم بيد الأشقياء، قد مُلئت ذاكرتكِ بنحيب الأطفال والنساء، وحزّ النحر الشريف بخنجر العداء، رغم هذا، فلم تستسلمي يا بطلة كربلاء، حين رميتِ نفسكِ على الجسد المرمّل بالدماء، محتسبة الأمر لله وله البقاء، فحملتِ الشجون كلّها وجعلتِها سيفًا بتّارًا بالخطابة والبلاغة والإباء، وها نحن اليوم بمصابكِ نحزن ونعبّر عنه بالشور والبندرية ونقتدي برسالتكِ يا سليلة الأتقياء، وننصر كلّ حسين في عصره، ونلبي النداء، ونقول: نرفع لكَ يا حبيبنا الرسول الأكرم أعظم العزاء، ولآلكَ الطيبين لا سيّما مهديّهم معزّ الأولياء ومذلّ الأعداء، وأبناء الأمّة الإسلامية جمعاء، وفي مقدمتهم الأستاذ المرجع الصرخي كاشف زيف المارقة الأعداء.
وبهذه المناسبة الأليمة على قلوب المسلمين وخاصة شيعة أهل البيت (عليهم السلام) أقامت المكاتب الشرعية التابعة لمرجعية المحقق الأستاذ الصرخي مجالس الشور والبندرية في مختلف المحافظات العراقية .
http://cutt.us/jsVel
ونختم كلامنا عن عقيلة بني هاشم زينب الكبرى (سلام الله عليها) بهذه الكلمات للمحقق الأستاذ الصرخي حين قال :
((سارت العقيلة زينب (عليها السلام ) على طريق أمها الزهراء ( عليها السلام ) حيث تعلمت من العلوم الكثير وعلمتها ، وكانت الأم الطاهرة والزوجة المطيعة والمربية الصالحة والقائدة البطلة التي دافعت عن الحق وأهله وقد جعلها الإمام الحسين (عليه السلام ) تحمل لواء الثورة الفكرية والاجتماعية من بعده حتى تثبّت أسس النصر وقد فعلت سلام الله عليها))… مقتبس من مقدمة كتاب( السفور والتبرج) للأستاذ المحقق الصرخي.إدارة