سحقا!!! لخفافيش الخرائب سنافر السياسة خنافس الروث مجاهدي الغبرة اكلي السحت براثن الشر والفساد

اللهم اسحق واقتص من كل فاسدٍ أو مفسد أو متربح إمتص كما الخفافيش التي تعيش في الظلام والخرائب، دم هذا الشعب ،  أما أنتم خفافيش البشر، مصاصو الدماء فتعيشون في الفلل والقصور ولا تعيش في الظلام ولكن تحت الأنوار المبهرة يعني على عينك يا تاجر!!..  أنا أرفع يدي عقب كل صلاة للمولى عز وجل أسأله أن تطأ وتدوس أقدام كل خلق الله بمداساتهم جسدك النتن وروحك المتعفنة وأياديك النجسة ” وكرشك”  المنتفحة التي تمتليء بالحرام ـ هذا إن تذكروا ـ أن ينتعلوا مداساتهم  ـ وأسأل الله أن يشل يد أو يدي كل من مدّها أومدهما على المال العام وإستمرأ أكل مال العباد الذين يعانون ويكابدون شظف العيش، فيحين أنه يستلذ أكل أموالهم  بالباطل فتنتفخ بطونه وهو يتجشأ أمام الجوعى وهم يتطلعون في حسرة ألم الحرمان؛ فالبعض أمثال مفسد الزمان تمتليء كرشه من مال الشعب بعد سرقته، مستغلاً نفوذ تكاليف وأمانة الوظيفة العامة، فلعنة الله على من تربح وتجبر واغتصب أملاك الضعفاء، أو استولى على أراضيهم وحتى سلب أعمالهم وتجارتهم بعقود الاذعان والغرر والترهيب، فاغتصب كل مصادر أرزاقهم بغير حق والاستحواذ عليها لمنفعة يعلمها، أو يحصل على الخبز من صاحب مخبز دون أن  يدفع ثمن الخبز الذي يملآ به كرشه، ويشهد الله أنني شاهدت بأم عيني في مدينة نائية قاضياً يفعلها ـ رحم الله الاثنان – القاضي وصاحب المخبز الذي أفلس في أول سنين الانقاذ، فقد مضى الإثنان إلى رحاب ربهما، صاحب المخبز مات قهراً ، أما القاضي فقد قضى بعد عامٍ بالتمام والكمال في حادثٍ مرورى مروع في بدايات العقد العاشر من القرن الماضي وذلك في ذات اليوم الذي أحيت فيه أسرة صاحب المخبز سنويته فجمعت الفقراء من قرّاء القرآن لتتصدق على روح فقيدها بتلاوة القرآن الكريم، في ذات الساعة كان جثمان القاضي يوارى الثرى!!.. اللهم لا شماتة في الموت ولكن لعلّ الغافلين يتفكروا في  حكمة الله ولعلهم يتعظون بأننا جميعاً ملاقو وجه الله

المفسد المتربح، المتنطع بإسم الدين، لاحياك الله ولا بياك، وألف مليون بصقة على وجهك الكريه في صباح هذا اليوم الذي كنت أحسب أنه قد تصدق فيه نبوءة جهابذة (ناسا) ومنجمو الصين وسحرة المايا بعد أن أفرحوني وأعلنوا لنا بأن في هذا  اليوم الموافق السبت 21.12.2012 بأن هناك جرم أو نيزك سماوي ضخم  ملتهب سيرتطم بالأرض وينتهي العالم وتقوم القيامة، وبرغم أني مثل سائر البشر أحب الحياة إلا أنني مسلم تمام التسليم بقضاء الله وقدره، لذا كنت أنتظرهذا اليوم بفارغ الصبر لأشهد إن كنت ستحمل معك كل ما نهبت بالباطل وشفطك لدم عباد الله (الغلابة) الذين لم تترك لهم إلا النذر اليسير الدم في عروقهم يمكنهم من أن يصلبوا أطوالهم فقط. كان جُلّ أمنياتي أن يكرمني الله حين ينفخ للنفخة الصغرى أن ألتقيك ولو لبرهة لأشمت فيك، لحظة نعلم أن المرء يفر فيها من أخيه  وأمه وأبيه وصاحبته ولكل إمرءِ شأن يغنيه  وأنت أدرى بشأنك وحجم الفساد الذي يجعلك من هوله وسوء ما اقترفت يداك بأن تجحظ عيناك فتصبحا في نصف رأسك، لحظة سيُفني الله فيها البشر كما سائر المخلوقات.

إنني ما كنت حريصاً على هذه الحياة مثلما حرصي على أن أراك في هذا اليوم وأنت جزعاً تتخبط وتعيش لحظات الفزع الأكبر وأنت ترى جهنم وهي تمور يقف على أبوابها ملائكة غلاظ ينتظرونك بفارغ الصبر يليها حساب الله العسير لك، بالطبع أمثالكم سينصب لهم كبقية العباد الميزان بالقسط  ويشهد ذلك خلق الله جميعاً وهذا اليوم كنتم تغفلون.. وين تفز الليلة يا أخونا ؟!!، يعني كل ما كنزته سواء معلوم للعباد أو أخفيته ، وكل ما كنت قد خبأته وأخفيته ولكن اليوم أي مثال الذرة وكل ما سرقت ونهبت وأنكرت سيظهر على الملأ، وكل إدعاءك بالنزاهة والشرف والفضيلة والأمانة والتجرد وتمظهرك خداعاً بالتقى والورع بين الناس  لتوهمهم  بأنك” القوي الأمين” سيسقط على الملأ كل ما ترتديه من أقنعة فنضيف إليك أيضاً صفات الكذب والنقاق والمراء!! يعني فضيحتك بجلاجل، فاليوم بصرك حديد!!
 وكل أفراد العائلة الكريهة – فاسد ومفسد ومتربح ومستغل وجشع – ، وكل الأقارب من منظومة الفساد القائمة أو خلاياه النائمة أو الصاحية والمتكئة والمتقيلِّة والساهرة مع شلل الأنس
 الجميع يعلم أن من مفاسدكم أنكم تدخلون المناقصات الحكومية التي تفصلون شروطها على مقاساتكم بأسماء عوائلكم وبسعرعالٍ ولتظفروا بها بعد أن توعزوا لشركائكم للتقدم لذات المناقصة بأسعارٍ أعلى من سعركم الذي هو أصلاً الأعلى ، حتى لا يجد من يقدم غيركم أي فرصة للفوز ، والله يعلم ما توردونه مقابلها ـ شيتاً منتهى الصلاحية وشيتاً من إسرائيل  ، وشيتاً غير مطابق للمواصفات.. إلخ.. أما المصيبة والكارثة الأكبر أن الجميع يعلم أنكم تبيعون لأنفسكم أصول حكومية هي أصلاً ملكاً للشعب سواء أجهزة ومعدات وسيارات تباع بالمزاد العلني بعد توضيب وتربيط سناريو المزاد فيرسى بسعر رمزي لا يساوي حتى 1% مما لوكان المزاد قد رسى على غيرهم

•  أفراد عائلته الكريهة: بالطبع أنكم ليسوا عرضة لسياط ملاحقة الفساد والفسّدة إن حصّن الفسدة أنفسهم من الملاحقة، إن أقل ما يمكن أن يقوم به الوزراء الفسدة في دول العالم الأخرى هو أن يقدم استقالته إثر فضيحة مدوية يماط عنها اللثام وأذكر أن وزيراً تحدث مع عشيقته مكالمة دولية طولها طول ” ثلاث مدد” = 9 دقائق” على نفقة الدولة أثناء رحلة عمل فاستقال..!! إن سر غضب الشعب على الوزير الذي تحدثت عنه مرجعه كما ورد في صحف ذاك البلد لكونه استغل منصبة الوزاري لإجراء مكالمة من جيوب دافعي الضرائب، وانتهى مستقبل هذا “اللص الفاسد” بعيد تلك الواقعة، أن قرر البرلمان تقديمه للقضاء إن لم يرد قيمة المكالمات للخزينة العامة وهو ما فعله الوزير صاغراً، أما في اليابان فينتحر الوزير الذي يماط اللثام عن فساده، وفي الصين يعدم بالرصاص في ميدان تيان آن من على مرأى من الشعب لأنه مالك المال المنهوب!!.. 
•حقيقي أنا أرثي لحال هؤلاء الوزراء الأجانب الذين يستقيلون ويعدمون وينتحرون، ولوهييء لي أن ألتقيهم لكنت أشرت عليهم ودعوتهم للعمل في بلادي .. حيث يعتبر الهاتف جزءً من امتيازات ووجاهة المنصب وبالطبع على الشعب تحمل التكلفة، ولا ضير أن يهاتف الوزير صديقه أمينو في تمبكتو، أو زميل دراسته حينما كانا يتزاملان في ماليزيا والآن زميله فاسد كبير في أولان باتور، وبرر الوزير أنه لا بد من مثل هكذا مكالمات من أجل مصلحة الوطن بهدف الاحتكاك وتبادل الخبرات الأجنبية أوذلك كنوع من إختراق الحصار الغربي الجائر!!.
 وبإمكان ربابنة الفساد عندنا استخدام بطاقات الوقود التي تصرف لهم فلا ضير أن تستعمل لملأ سيارات أبنائهم وزوجاتهم، وممكن أن يمتد كرمه عبر زوجته لسيارات الأقارب والجيران من باب التكافل.. وليست فقط موارد الدولة هي كل ما يستطيعون الاستفادة منه بل بإمكانهم استخدام الموظفين أيضاً لقضاء حوائجهم الخاصة : توصيل الأولاد للمدارس.. شراء السمك.. تجديد رخصةالسواقة .. أخذ سيارة المدام للصيانة في المنطقة الصناعية؛ ولينال هذا الشرف يجب أن يكون ” مِفَتِّح وفِتِّك” ويعرف كيف يحتال على البنود المالية لتسديد الفاتورة من خزيمة الدولة، ويقوم بحجز تذاكر الطيران والبحث عن بند الصرف المناسب لتُحمل عليه، ولا مانع من أن ينوبه “من الحبِ جانب”!!.. ألخ، بالطبع إن جاء هؤلاء الوزراء الأجانب ليستوزروا في حكوماتنا فلن تثار حولهم الزوابع والصخب و” الحسد”!! بل ولن يستهجن أحد تصرفاتهم أو يسعى لتحجيمها.. لأن هذه الدول ليس فيها فقهاً للسترة!!
دعني أنقل لكم ما فعله الشعب السويدي (الأهبل ابن الأهبل) حيث إكتشف  المواطنون أن عمدة مدينتهم استكهولم عاصمة بلادهم  السويد، وهي سياسية لها وزنها وهي رئيسة حزب وعضو برلمان أيضا، وجدت نفسها وسط حملات صحفية وغضب شعبي لإتهامها بالفساد الإداري والمالي!!.. أما الفعل “المشين” الذي سلمها لهذا المصير فهو أنها تجرأت، وتجاسرت وملأت خزان وقود سيارتها الخاصة بكوبونات حكومية..!!، بالطبع انتفضت الصحافة الحرة لتسأل: إن كان  يحق لعمدة المدينة أن تملأ سيارتها ” الخاصة” بمال عام؟!.. فما شيمة باقي موظفيها إن كانت هي “بالكوبونات العامة ” ضاربةً ومتلاعبة !! .. بالله شوفوا الشعب السويدي الأهبل ابن الأهبل أبو “ريالة”، بالله تصوروا  هذا الشعب الصفيق الكارثة الذي لا يختشي على دمه فينتفض ويغضب لمجرد أن ملأت الحُرمة العمدة خزان وقود سيارتها الخاصة ببضع جالونات من الوقود؟!.. وبالطبع هذا يدل كيف أن الفسدة عندنا “جبارين”، فإن بعض وزرائنا لا يقبلون بالإنجازات المتواضعة في دنيا وحقل ومحافل الفساد ، لذلك فإن الشعار المرفوع والمتبع(إن سرقت فاسرق جمل) ولا داعي لأن يمرمط ” القوي الأمين” ويلطخ إسمه في نهب وسرقة ” تفاتيف” لا قيمة لها، فلا بد له من إستعمال ” قُوته” في لطش ما خفّ وزنه وغلى ثمنه، وأن يكون” أمينا” عليه حتى يوصله قاع خزائن البنوك الخارجية سواء في الصين أو كوالا لامبور أو دبي والآن تنافس مصارف لبنان وأقامت لها فروع في الخرطوم لتساهم في ” النهضة” التي يعيشها السودان،  وما أدراك ما بنوك لبنان، التي دخلت في الخط ، وللعلم فهي بنوك مشهود لها بتهريب أموال أهل الحكم في إفريقيا بدءً من ساحل العاج إلى برازاقيل!!.. تصوروا  مدى قسوة الشعب السويدي لقاسي القلب الذي لم يلين قلبه شفقة على العمدة حين حاولت أن تستعطفهم، فقالت لهم مستعطفةً :” أقسمّ إنني  لم أفعل ذلك متعمدة بل لأنني نسيت محفظتي، وقالت لهم: هل أتسول قيمة الوقود حتى أتمكن من الوصول لمنزلي؟!.. هل ترضون لعمدتكم أن تتسول؟!!، ولكن حجتها لم تقنعهم بل زادتهم سخطاً مؤكدين بأنه كان لزاماً عليها أن تركن سيارتها وتستخدم ” النقل العام” عوضاً عن أن تخون الأمانة وتهتك القانون وهي إحدى حماته !! .. ولم يتوقف الأمر عند حد التقريع والفضيحة، بل أجبرت على الاستقالة من موقعها كعمدة، وأقصيت عن موقعها الحزبي.. ورجمت من قبل برامج التابلويد السويدية على مدار شهر كما ترجم العقبة الكبرى صبيحة العيد، ما أعدم حياتها السياسية للأبد!!؛ أما في بلادنا فبقدر فساد المسئول ترتفع مكانته إجتماعياً بين المفسدين من أمثاله فينال منهم التقدير والتبجيل وأذناه في صمم عن لعنات الغلابة الذين يلعنونه ويلعنون  كل براعمه وكل جذوره!!
الهباش اللطاش والنباش: ها أنا أحني هامتي لك،  لأنك سبب رئيس لأنك شرفتنا في المحافل الدولية وسبب رئيس في أن نحتل مركزاً مرموقاً في قائمة منظمات الفساد والشفافية. سيدي الفساد لقد قرأت عن صيتك الذي ذاع وعم الأمصار والديار حتى تمّ تخليدك في مخطوط الفساد لأبي فساد المفسدهي وقد أدهشتني وصية أبي مفسد المفسداني التي  أهداها لإبنه الذي قيل أنه بلغ أوج الفساد في بلاده ما لم يبلغه السابقون  ولا يتوقع اللآحقون اللحاق به  قائلاً: ( يا بني أطلب العلم  في أمصار الدنيا مهما لاقيت من نصب، والعلم بحر لا قرار له ولا ترتضى بما وصلت إليه مهما كان التعب ولا تغتر لأنك  بلغت من الشأوٍ قمم وأعتليت سدة لقب أمير أمراء علم الفساد، وإني ناصح لك بنيّ: فعليك بأن تجهز راحلتك اللآندكروز “في إكس آر” وإتجه صوب بلاد السودان، هناك ستجد فيها مفسدون جبارين، ولا تغرنك مظاهرهم  فعندما تشاهدهم لا تستهن بهم  فهؤلاء والله قال عنهم أفسد أهل الديار والأمصار بأن علمهم في مجال الفساد وفقهه وعلومه فاق كل وصف وتقدير، ولا يغرنك مظهرهم الطيب السمح الهاديء فهذه من شيم العلماء الأوزان لأنهم  يُخزنون في قواعد بيانتاهم المخية التي تسمى “الصدور” ما يقاس “بالتيرابايت”من علم الفساد والتفسيد وفي أمخاخهم هكرٌ لها مقدلاة إختراق وفك شفلرة الأرقام السرية وحتى كلمات السرلا صعب عليهم” ضربها” مهما كانت معقدة وعصية، ولهم من العلم ما يمكنهم من إختراق حتى خزائن الذهب في روسيا .. وقال له: قال عنهم منافسوهم ” ديل يا إبني ” فتّحوا أوي”!!، والذي نفسي بيده يا بني هؤلاء القوم إن لم يجدوا أي فرصة لمفسدة لا يغلبون، فيبدعون ويفتحون له ألف باب، فأنصحك بقراءة مخطوط “الهوامير والخوابير في سوق المواسير” أو “علم الشفطة في الزراعة والنهضة”، فإن استوعبت كل التكنيكات المنصوح بها في هذا المخطوط ، عندها يمكنني أن أقول  أنه لا خوف عليك وعندها سأقر بأنه لن تعصى عليك مفسدة ولا نَصبْ ولا سرقة أو إختلاس أوإحتيال أو تربح أو إستيلاء المال العام مهما كان حجمه وثقله، يا بني  قيل عن هؤلاء القوم الجبارين أن أحدهم كان في رأس الدولة سرق وأخفى كرين زنة رفعه (30) طناً  لم يظهر له أثر في جميع المصار حتى اليوم!!.. والله يا إبني لا يقدر على القدرة إلا مفسد مثله!! .. ” الجبارين ”  قوة ، تحسبو لعب؟!!
إن أجمل ما في فقه السترة هو أن المسئول في تلك الأمصار يمكنه أن يتسلم الرشاوى ويمكنه ابتزاز وشراء أصحاب مناصبا لمساءلة وسط صمت الجهات الوصائية والرقابية والتشريعية!!، سواء كانت تلك برلمان أو آلية فساد أو النائب العام وعلى ذلك قس!! ، فقد أشيع  أن مديراً أوعز للصوص للقيام بعملية سرقة بالوكالة فسرقوا من مخازن إدارته كابلات نحاسية بمليون ج.س بالجديد، وبعد مدة بيعت ذات الكابلات لإدارته بأضعاف الأضعاف “سرقة + بزنس”!!، وأشيع أن مديراً وفي مؤسسة ما يعمل بها بلغت خسائرها مبلغ قدرها 6- ـ مليون ج .س وحصل على مليون جنيه حوافز وخصصات!!، وسمعنا عن متنفذ سرق مليونين وثمانمائة ألف يسجن ثم يفرج عنه ثم بعدها يعاد للعمل، كما أشيع أن مديراَ عاماً أقيل من عمله وبعد 3 أيام دفع كا سرقه وقدره (2) مليون وأعيد للعمل. يا جماعة الخير إن الفاسد ومن يتستر عليه في خندق واحد، ويجب أن تطالهما المساءلة في جرم واحد، أقول ذلك لأن مؤخراً قرأنا لصحفيان كتبا عدة مقالات عن الفساد الذيضرب بأطنابه أهم مؤسسة زراعية إنتاجية، وبالأمس ، فقط بالأمس كتب الأستاذ ضياء الدين بلال مقالاً وقدم صور الوثائق الدامغة التي تدين أحد المستشارين وهو المسئول المالي الأول في وزارة يفترض أنها تقيم العدل وتقيم القضايا ضد الفاسدين ، وهناك صحفي آخر مشاكس صوب قلمه بإتجاه وزيري الري والزراعة يتحدث فيها عن فساد معلن ورشاوى وابتزاز بمئات الملايين من أبطالها الطاقم الإداري الدستوري في الوزارتين،المهم قوافل الفساد تسير وقلم الصحفي ينبح ولا أحد يلتفت إليه بل من المفارقات أنه قد فتح البعض من الفسدة بلاغات ضد\الصحفي المشاكس يعني بالدارجي ” حرامية وعيونهم قوية”!! أليس صحيحاً ما ورد في مخطوط الفسداني بأن في بلاد السودان “فاسدين  جبارين”؟!!، وأمام تستر الجهات الوصائية وصمتها على نهب المال العام رفعت شخصياً عدة استغاثات عاجلة إلى رئيس الجمهورية شرحت فيها ما وصل إليه الحال من “الفساد المصلح” ، وربما لا يعلم الأخ الرئيس بأن الفساد أصبح فساداً “مصلحاً مسلحاً  محصناً”!!
أي مواطن متهور يعتقد أنه يستطيع أن ينتقد الفساد فهو كدون كيشوت يناطح طواحين الهواء، فنحن لا نزال نشهد في عرض مستمر كرنفالات خفافيش الفساد التي تعشش حتى احتكرت عدد من الدوائر والمصالح والوزارات والجامعات الحكومية وهم كالضفاضع تنط من وزارة إلى وزارة عند أي تغيير أو تعديل أو ترشيق وزاري!!  ، وكأن هؤلاء لهم جذور تخترق الأرض وتتسلق جدران تلك المنشآت.. وما تزال تتحرك بكل حرية تمارس مهامها التخريبية وهواياتها المفضلة بإصرار في ظل مناخ يسوده التسيب والانفلات!!.. وعند كشف أية حالة من حالات الفساد كالسرقة والنهب والتربح أو رصد بعض المخالفات المالية والادارية أوغيرها من فساد الأعمال والاجراءات.. لا تنبري تلك الخفافيش في الظلام للدفاع عن نفسها فقط فقط بل وفي وضح النهار أيضاً تقف مدافعة عن أعوانها من الفاسدين بكل ما أوتيت من قوة، وبشتى الطرق وبمختلف أساليب الاحتيال!!.. وتلك لعمري هي الكارثة، حيث تؤدي تلك النماذج من البشر الخفافيش أدوارها المشبوهة بتمكن واقتدار وبدرجة كفاءة عالية وإجادة تطبيق أساليب يطلق عليها ” إنهب ولا تترك أثراً” عند تنفيذ أعقد العمليات!!.. استناداً إلى ما تمتلكه من داعمين مخلصين، وما اكتسبته من خبرة عميقة في شؤون الفساد والإفساد خلال سنوات من الخبرة المتراكمة التي يمكننا أن ندخل بها المنافسات الدولية وندخل بها موسوعة جينيس وحتماً في أي منافسات دولية سننال قصب القصب ونعود بالمداليات الذهبية،  أما من يأتي بفضية أو بروزنزية ينظر إليه على أنه مخفق فاشل أساء للمهنة والوطن ، نعم المهنة، ففساد يمارس نشاطة منذ عقد ونصف لا يمكن أن تكون ممارسته من باب الهواية وإنما هو مهنة واحتراف؛  ومن أدواتها أن تكون مسئولاً نافذاً متنفذاَ!!
وتنومس وتمادى وتطا ول أبو الفساد الفسداني على ما ذكر من هؤلاء الجبارين الذين استنوا سنة تنظيم الفساد المهيكل، فمثلاً  تتعاقد الوزارة الفلانية مع مكتب استشاري أمريكي مكتبه في ميشيجان لم يسمع به إنسٌ ولا جان، وله مكتب في بوركينا فاسو يمثله المهندس “أمانو هبشاتو” فيتم التعاقد مع الاستشاري الأمريكي للإشراف على التنفيذ ثم ترسي الوزارة تشييد عمارات على مقاول معلوم بمبلغ مهول ثم يقوم هذا المقاول الرئيس بتنفيذها عبر عدد من مقاولي الباطن هم من الأقارب والمحاسيب ويتم تسليم العمارات وفق محضر تسليم وقع عليها أعضاء اللجنة مذيلاً بتوقيع المهندس الاستشاري” أمانو هبشاتو” من دولة بوركينا فاسو الشقيقة ممثلاً “للنصاب” آسف أقصد المكتب الوهمي الأمريكي، وبعد مدة تنهار العمارات وأجروا فتشوا عن المهندس ” أمانو هبشاتو” فقيل أنه غادر البلاد إلى وطنه ورجع  لمهنته القديمة في سوق خضار بوركينا فاسو!!.. أما المقاول فقال عند مساءلته معلقاً” وأنا مالي جيبوا الاستشاري الذي وقع على حُسن التنفيذ وأسألوه كيف إستلم لو كان شغلنا غير صحيح!! .. والراجل منكم يمشي ويجيب لينا الباشمهندس الاستشاري “أمانو هبشاتو” أولاً لتسألوه كيف وافق على إستلام العمارات إن لم تكن قد نفذت حسب أصول المهنة ومن الذي أهله للإشراف وتعاقد معه؟!!
حدثني أبو الرياء الفسداني أنه في ذات يومٍ وهو جالس – في لحظة تجلي – أنه سأل النزاهة بنت الأمانة حفيدة الطهارة سؤالاً نميساً : أيتها البئيسة ذات الإسم المركب يا خسيسة لماذا كل هذا الحقد علينا والدسيسة يا نسل الخبيثة؟!، فلماذا وأنت تعلمين أن كل ذو مالٍ محسود فلا غرو إن بدر منك كل هذا الحسد. ولكن لماذا؟!. أجابت النزاهة بت الأمانة حفيدة الطهارة: والله يا شيخنا أفعالك يتعجب منها إبليس، ورائحتها نتنة متعفنة أزكمت النفوس والله أنت أخبث من كل خبثٍ وخبيث، فوالله إن حكومة تعجز عن إيقاف مفسد صغيرْ أو كبير من أمثالك ، ولا تستطيع إقالة لصٌ تحت م أو سمى وزير أو مدير أو حتى خفير، وتطأطئ الرأس لكل أمر صغير وكبيرْ، لن تفلح في التغيير أبدَا ، والتاريخ لا يحابي أحدَا ، ولأنه لا يروي فندَا ، أقول أمامه والله المستعان على ما لهم من شططْ ، أنا مع وزير فيما لهط  واشترطْ فظرط ، وأنا مع ما جاء في دفاتره من نقطْ فهي الكفيلة بإبعاد إعلامنا عن اللغط والغلطْ ، لكن وذا سؤال له الفؤاد التقطْ ، من يمنح الوزير ممارسة جزء من النهب المصلح المسلح و التسلطْ ؟!!.. ثارت ثائرة أبو الرياء الفسداني وانتفخت أوداجه ونهر النزاهة واستشاط غضباً ” قومي من هنا كلبة يا بنت الكلب”  .. ونادي على الأتباع: أيها المسلمون إن الكلب أو الكلبة إن لعقت في مساعون فلا بد من دعكه بالماء والتراب أربعون مرة حتى يطهر أليس كذلك؟! فأمنوا على كلامه  فوجههم  بالقيام بالواجب الشرعي وتنفيذ أمر الله في هذه الكلبة العقور فأقتلوها .. أقتلوها!!.. ولولا أن أطلقت رجليها للريح لتحققت نبوءة ناسا وشعوب المايا والصينيون ولصدقت نبوءتهم رقم (183) وقامت قيامة النزاهة وانتهى العالم بالنسبة لها!!.
ثم قام  أبو الرياء الفسداني اللص الحرامي مخاطباً من تحلق حوله من الحواريين الحراميين اولاد الكلب من فرق المنتفعين قائلاً: قوموا لصلاتكم يرحمنا ويرحمكم الله