“إن الإمام السجاد أوضّح للزهري بأنَّ الصوم على أربعين وجهًا”.!!

بقلم :قيس المعاضيدي
إن الصوم هو كبح جماح النفس وركضها وراء الملذات والشهوات ،ناهيك عن المنكرات ،؟وحملها على تقبل الطاعات للباري –عز وجل – ليكون الناتج الإنسان صالح مطيع لله ولرسوله .وبذلك تكون النفس المؤمنة مطمئنة راضية مرضية راجعة إلى خالقها .
ومن تلك الكمالات الروحية والعبادات الصوم وهو أحد أركان الدين .وهو واجب في شهر رمضان .قال العزيز القدير] شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [سورة البقرة (185).
وللصيام أنواع منها الواجب ومنها المستحب ولنسلط الضوء على أنواع الصيام يذكر المحقق الصرخي ويؤكد قول الإمام السجاد –عليه السلام – وهو مقتبس من محاضرته {6} من بحث (ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد)وهي من بحوث: تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي قائلا:
” روى سفيان بن عيينة عن الزهري قال: دخلت على علي بن الحسين فقال: يا زهري: فيم كنتم؟ قلت: كنا نتذاكر الصوم فأجمع رأيي ورأي أصحابي على أنه ليس من الصوم شيء واجب إلّا شهر رمضان فقال الإمام -عليه السلام -: يا زهري ليس كما قلتم، الصوم على أربعين وجهًا عشرة منها واجب كوجوب شهر رمضان وعشرة منها حرام وأربع عشر منها صاحبها بالخيار إنْ شاء صام وإنْ شاء أفطر وصوم النذر واجب وصوم الاعتكاف واجب، قال الزهري: قلت فسرهن يا بن رسول الله – صلى الله عليه وآله – قال: أما الواجب … فبدأ الإمام يحكي للزهري ويفصّل للزهري”.. انتهى كلام المحقق الصرخي.
الصوم عبادة وصحة ، ولا يبقى مجال الشك وهو تشريع سماوي لأن الله سبحانه وتعالى يريد بكم اليسر . وهذا ما قامت به الدراسات الغير إسلامية وأذعنت لقول الحق .وأنتم ترون بأم أعينكم كيف هي المجتمعات التي تتميز بالانحلال ومدى الصعوبات الصحية التي تنتشر عندهم . جاء في دعاء الافتتاح الذي يدعى به في كل ليلة رمضان ]وَأَيْقَنْتُ أَنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فِي مَوْضِعِ العَفْوِ وَالرَّحْمَةِ، وَأَشَدُّ المُعاقِبِينَ فِي مَوْضِعِ النِّكالِ وَالنَّقِمَةِ، وَأَعْظَمُ المُتَجَبِّرِينَ فِي مَوْضِعِ الكِبْرِياءِ وَالعَظَمَةِ.[ .اللهم نسألك حسن العاقبة وتمام العافية . https://a.top4top.net/p_1006wr2mn1.png