in

سلاطين التيمية جبناء ينتهجون التقيّة رغم قوَّتهم وعساكرهم!!!

سلاطين التيمية جبناء ينتهجون التقيّة رغم قوَّتهم وعساكرهم!!!

بقلم: محمد جابر

التقيةُ حالةٌ طبيعيةٌ فطريةٌ يلجأ إليها الإنسان ويستعين بها في تجاوز بعض المواقف التي يمر بها في حياته، ولهذا تجد ثمة اجتماع وإجماع على تأصّل هذا المبدأ في الفكر الإنساني بشكل عام والإسلامي بنحو خاص باعتباره حاجة ضرورية، بل هو أحد الركائز التي يستند إليها الوجود الإنساني.

كما أنَّ العقل يفرض على الإنسان بوجوب دفع الضرر، وهذا بدوره أيضًا من القضايا التي فُطرت عليه النفوس البشرية، بل حتى الحيوانات تعرف ذلك بفطرتها، ولذلك تجدها تنفر من الضرر، فمن ينكر هذا المبدأ فهو أدنى مستوى من الحيوانات التي أقرته بفطرتها!!!.

الرسالاتُ السماوية بما فيها خاتمتها رسالة الإسلام احتضنت هذا المبدأ ووضعت له خارطة متكاملة ونظريات سليمة ليكون منهجًا ومسلكًا رساليًا للانسان وقد تناول علماء المسلمين من السنة والشيعة هذا المبدأ بشكل مفصل في بحوثهم ومؤلفاتهم ورسائلهم العملية، فمسألة إثباته ومشروعيته أوضح من أن تذكر خصوصا وأننا في هذا المقال لسنا بصدد الخوض في تفاصيل إثبات التقية القرآنية الرسالية.

هذ المبدأ الفطري الإلهي القرآني العقلي حاله حال بقية المبادئ والقضايا الأخرى التي لم تكن بمنأى عن مخالب التوظيف التي تمتلكها وتستخدمها العقلية النفعية الانتهازية والتكفيرية التي تتعاطى مع النصوص الشرعية وفقًا لما ينسجم مع مصالحها الشخصية وأجنداتها الخبيثة فالنص الشريف لعقٌ على ألسنتهم يوظفونه ويدرُّونه ما درَّت معايشهم ومصالحهم ومخططاتهم فإذا ضُرِبَت المصالح ضُرِبَت النصوص الشرعية سحقًا أو إنكارًا أو تحريفًا أو تدليسًا أو توظيفًا.

ابن تيمية وعلى ديدنه المُكفِّرُ لكل مَنْ لا يؤمن بعقيدته التي خالف فيها القرآن والسنّة والعقل والأخلاق والإنسانية أقام الدنيا على رؤوس المسلمين من السنة والشيعة لإقرارهم وإيمانهم بمبدأ التقية وأصدر فتاوى التكفير-بذريعة البدعة في الدين- بحقهم فاستُبيحت الدماء والأعراض والأموال والأوطان، لكن من المفارقة المضحكة- وما أكثرها- نجد أنَّ ابن تيمية وأتباعه الدواعش المارقة نجده يلتزم الصمت، بل ويشرعن ويسمح لسلاطين وخلفاء وقادة التيمية بممارسة مبدأ التقية على الرغم من امتلاكهم النفوذ والسلطة والجيوش والأسلحة في حين يُحرِّمها على المستضعفين العزل من المسلمين. لقد كشف المحقق الصرخي هذه الازدواجية المُتجذِّرة والمُتأصِّلة عند ابن تيمية وأتباعه في المحاضرة (التاسعة والعشرون) من بحث (وقفات مع… توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري) فكان من جملة ما ذكره المنهدس الصرخي قوله:

[[المورد7 : الكامل10/(163): ثم دخلت سنة خمس وتسعين وخمسمائة(595هـ)]: [ذِكْرُ رَحِيلِ عَسْكَرِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ عَنْ مَارْدِينَ]: قال (ابن الأثير):

1ـ فِي هَذِهِ السَّنَةِ زَالَ الْحِصَارُ عَنْ مَارْدِينَ، وَرَحَلَ عَسْكَرُ الْمَلِكِ الْعَادِلِ عَنْهَا مَعَ وَلَدِهِ الْمَلِكِ الْكَامِلِ،

2ـ وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَلِكَ الْعَادِلَ لَمَّا حَصَرَ مَارْدِينَ عَظُمَ ذَلِكَ عَلَى نُورِ الدِّينِ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ، ((هذا من ضمن الصراع بين الزنكيّين المماليك والأيوبيّين مماليك الماليك)) وَغَيْرِهِ مِنْ مُلُوكِ دِيَارِ بَكْرٍ وَالْجَزِيرَةِ، وَخَافُوا إِنْ مَلَكَهَا أَنْ لَا يُبْقِيَ عَلَيْهِمْ، إِلَّا أَنَّ الْعَجْزَ عَنْ مَنْعِهِ حَمَلَهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ، ((هذا تطبيق من تطبيقات التقيّة، يا بن تيميّة، هذه تقيّة شيعيّة أو سنيّة أو داعشيّة أو تيميّة؟ فهؤلاء الحكام والسلاطين مع ما عندهم من قوّة وسطوة وعساكر، ينتهجون ويسلكون مسلك التقيّة، فكيف العزل والمساكين من سواد الناس، من أين لك هذا يا بن تيمية تسمح وتجيز بالتقية للسلاطين؛ أصحاب القوّة والبأس ولا تسمح للمساكين والمستضعفين من الشيعة والسنة فتكفّرهم لسلوكهم طريق الشرع في التقيّة للحفاظ على النفس والعرض والمال))».انتهى المقتبس.

وفي ضوء ما ذكره الأستاذ الصرخي نطرح بعض التساؤلات على ابن تيمية: كيف ومن أين أتيت بالدليل على مشروعية التقية حتى تبيحها لسلاطينك وخلفائك وأنت الذي حرَّمتها وكفَّرت من يؤمن بها واستبحت دمه وماله وعرضه؟. فما هذا التخبط، هل التقية حلال أم حرام؟، فاذا كانت حلال، فلماذا إذًا كفَّرت المسلمين من السنة والشيعة واستبحت حرماتهم؟، واذا كانت حرام فلماذا تُبيحها لسلاطينك وخلفائك؟، فهل أنَّ التقية حرامٌ على المسلمين المستضعفين وحلالٌ على سلاطين وخلفاء التيمية الذين يمتلكون السطوة والنفوذ والجيوش والأسلحة؟!، والثابت عند جميع المسلمين أنَّ حلال محمد حلال على الجميع وحرامه حرام على الجميع.

فاذهب الى ربك الشاب الأمرد الذي ستجده مُستلقيًا على سريره الأبيض وعليه حُلَّة خضراء لعله ينقذك من هذه الورطة… لكنْ أنَّى لك وله ذلك وهو مُجرد خُرافة وأسطورة؟.

https://www.youtube.com/watch?v=btML8W4Qi8w&t=202s

سلاطين التيمية جبناء ينتهجون التقيّة رغم قوَّتهم وعساكرهم!!!.

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

كتاب فلسفتنا بأسلوب وبيان واضح تحفة الفلسفلة العصرية

سميرة الشاه بندر زوجة صدام حسين الثانيه تستلم راتب 18 مليون دينار رغما على ساسة الغزي والعار