شعائر الطور والبندرية ..حركة توعوية

شعائر الطور والبندرية ..حركة توعوية
فاضل الخليفاوي
إن كل مَعْلم من المعالم في المجتمعات الإنسانية له خاصية تأخذ أثرها في إبراز ما يرمز له ذلك العنوان الشامخ في نفوس من يتمسك به ,وهذا معلوم عند الناس لأنها حالة إقبال النفس على ما تصبو إليه من الرفعة والعلو وسمو المكانة، ومن خلال ذلك أصبح واضح أن التاريخ ينقل لنا الدور الشعوري الذي تحمله الشعائر الحسينية، والتي رسمت صور التكامل الروحي والاجتماعي في الأمة , إن فهم الشعائر وفلسفتها بشكل منهجي، ومعرفة قيمها ورسالتها، والدراية بتلك الأهداف التي تسعى إلى إنجازها على المستوى التربوي، والثقافي، والمعنوي، والديني، والإعلامي والاجتماعي ,
هذا يعني على المسلمين رجالاً ونساءً، صغاراً وكباراً، شباباً وشيباً، أن يشتركوا كيف ما أمكنهم في مجالس الإمام الحسين (عليه السلام) ويهتموا بإقامة الشعائر الحسينية، وذلك لأن في واقعة كربلاء، وفاجعة الطف، كان قد اشترك إلى جانب الإمام الحسين (عليه السلام): الرجال والنساء والأطفال والرضعان والشباب والشيوخ,
وبكلمة واحدة فيها كل ما يحتاجه الإنسان في مسيرته الإنسانية، ورحلته التكاملية وحياته اليومية، من سلامة روحه وجسمه، وسعادة حياته، ورغد عيشه، وأمن سفره وحضره، وصلاح دنياه وآخرته
تأتي الشعائر كحركة إحيائية تنفض غبار الجمود والركود عن حركة الإنسان المتصاعدة إلى الله، فالعلاقة مع الحق سبحانه وتعالى لكي تأخذ مجالها الفاعل والمؤثر في حياة الإنسان لابد أن يكون لها طابع عملي متميز، كي لا تتحول الحركة من القصد إلى العبث، ومن التنظيم إلى الفوضى، وحتى لا تتيبس الإرادة وتغرق في التنظير على حساب العمل، ولا يكون الاهتمام بالدين اهتماماً قشرياً، جاءت هذه الممارسات لتحدد أمام الإنسان عنواناً مهماً يلخص حركته في هذه الدنيا، ألا هو العمل. ولكي تعطي الشعائر كل ما ذكرناه، جُعل مكانها القلب، فقال تعالى: «ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب»
http://cutt.us/yWzU5
====
ومن هذا المنطلق الإنساني كان دور الشباب الواعي في إيصال صوت مظلومية الزهراء ( عليها السلام ) بروحية المعنى الذي يحمله طور الشور والبندرية في النفوس، أي عن طريق هذه الشريحة المهمة في المجتمع تكون قادرُ على حمل تلك القيم، وإيصال تلك المعاني، التي جاءت بها ثورة الحسين (ع)، والتعبير عنها، بشكل فعّال، ومؤثّر، وهادف