شهر رمضان.. والاستعدادِ الروحي التامِ للتضحيةِ والبذلِ في سبيلِ اللهِ

علينا تهيئة النفوسَ للدخولِ في شهر رمضان زمنياً ،وروحيا،ً لأنه لا يأتي إلا مرةً واحدةً في السنةِ وهو أشبهُ ما يكون بدورةِ إعدادٍ للنفس من اجلِ الاستعدادِ التامِ للتضحيةِ والبذلِ في سبيلِ اللهِ (جل جلاله)
وذلك لكون شهرٌ رمضان يختلفُ عن غيرهِ من الشهورِ من ناحيةِ العطاءِ الإلهي ومضاعفةِ الأجرِ وغيرِها من العطايا الإلهيةِ والملفت للنظرِ ما جاء في خطبةِ الرسول الأعظم قولُهُ (صلى الله عل
يه واله): (هو شهرٌ دعيتم فيه إلى ضيافةِ اللهِ وجُعلتم فيه من أهلِ كرامةِ الله) وهذه العبارةُ يجبُ أن ينتبهَ إليها الجميع وينبغي أن نمعنَ النظرَ فيها ونجعلَها نصبَ أعيننِا في كلِ لحظةٍ لعلنا ندركُ أو نفهمُ مدى الألطافِ الإلهيةِ المنزلةِ في هذا الشهر الكريم ، ولنسالْ أنفسَنا جميعا عن معنى ضيافةِ الله التي دُعينا إليها!! 
وان معنى الضيافةِ هو أن نكونَ نحن ضيوفا عندَ اللهِ( جلّ وعلا ) بشكل يختلفُ عن باقي أيامِ السنة وشهورِها وهذا يفهمُ منه جانبان
الجانبُ الأولُ : المُضيَف 
والجانبُ الآخر: الضيف بمعنى أننا نحن جميعا دعينا إلى ضيافةِ اللهِ (تعالى ذكره) ولنتصورَ معاً أن نكونَ أنا وأنت أخي المؤمن ضيوفا عند الله (تعالى))
ونحن المقبلونَ على شهرِ الله المدعوون الى ضيافةِ الله بان نعجل بالاستجابةِ ونوطن النفوسَ للإنابةِ علّنا نكون ممن غُفرَ له وقُبلت توبتُهُ ورضي اللهُ لإنابته فكفى تسويفا واني سوف افعلُ وسوف افعلُ كذا، وكذا، وكذا والنتيجةُ لا شئ !!, عيبٌ علينا وخزيٌ أمامَ اللهِ والرسولِ والمعصومِ فهل نرضى بإن تُعرضَ أعمالُنا عليه(سلام الله عليه) ونحن بأسوأ حالٍ من الذنوبِ والمعاصي والأدرانِ النفسيةِ والحقدِ والبغضاء هل نرضى بذلك؟ أكيد لا نرضى، ونحن اليومَ على مشارفِ شهرِ رمضان المبارك فلنتوجه أيها الإخوة والأخوات إلى اللهِ سبحانه وتعالى بقلوبٍ يعْمرُها الإيمانُ والتقوى بقلوبٍ، جلُّ همِها ان تنصرَ الحقَ وتنتصرَ له فلنجعلْ من هذا الشهرِ جلاءُ للقلوبِ وبدايةً في الاستجابةِ والطاعةِ لله ولرسولهِ وللمعصومينَ ولنائبهم بالحقِ المرجعِ السيد الاستاذ المحقق.