شورُ مَنْهَجُ آلِ الرَسُولِ..صَوْتُ الْوِتْرِ المَوْتُورَ.

شورُ مَنْهَجُ آلِ الرَسُولِ..صَوْتُ الْوِتْرِ المَوْتُورَ.

بقلم: محمد جابر

مثلما أن الحسين جسَّد العلاقة الحقيقية بين الانسان وخالقه، وبين الإنسان وأخيه الإنسان… والحسين ونهضته الإصلاحية مثل منظومة متكاملة للقيم الإلهية والمثل الأخلاقية والمبادئ الإنسانية لابد أن تكون الشعائر الحسينية كذلك، لتكون المرآة التي تعكس الحسين فكرًا ومنهجًا وموقفًا…ولهذا فإنَّ الشعائر الحسينية الرسالية هي رسالة الحسين-عليه السلام- يحملها العاشورائيون الرساليون الى البشرية…وصوت الحسين تحمله حناجرهم يملأ الخافقين ليقرع الاسماع بما فيه خير للبشرية…

ومن هنا فأنَّ من أولويات الشعائر الرسالية أنها تُعطي المفهوم الصحيح للدين وتعيده للحياة بعد أن اختطفه المتلبسون بالدين بنو امية ومن سار على نهجهم الضال التكفيري السادي، فالشعائر الرسالية تطرح الدين ليس مجرد محض عبادات وإنما هو نظام ومنهج حياة.. والشعائر الرسالية تبعث روح التغير والإصلاح في النفوس, وهو هدف الحسين- عليه السلام- أعلن عنه بقوله: « إني لم أخرج أشراً ولا بطراً , ولا مفسداً, ولا ظالماً وإنما خرجت لطلب الإصلاح…»، تبعث في النفوس روح الرفض الحسيني..روح الرفض الرسالي لكل ما ينافي الشروع والأخلاق والقيم الإنسانية.

..وعلى ضوء ذلك انطلقت شعائر (شور منهج آل الرسول) التي تقيمها مكاتب المرجع الصرخي فكانت صوت الحسين وشعائره الرسالية …فصوت شور منهج آل الرسول .. صوت حسين الفكر والاخلاق والإنسانية والتضحية والفداء والعطاء…صوت التقوى والاعتدال والوسطية…صوت الفكر والدليل والبرهان…صوت: ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ…

صوت الحرية…ورائحتها العطرية.. حرية الرأي والفكر والمعتقد… واختلاف الرأي لا يفسد في الود قضية…صوت: الناس صنفان إما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق… صوت الوئام والتآخي والسلم والسلام والتعايش السلمي…صوت:ٍ حب الوطن من الأيمان…وبه تعمر الأوطان…

صوت العَبْرَة والعِبْرَة ….صوت الدمعة الساكبة التي تُطَهِّر الاجساد من كل الأدران، وتنبعث كالحمم اللاهبة لتحرق خيوط وحبال الشيطان والفكر التكفيري …وكل فكر ضال ومنحرف…

صوت العاطفة الجيّاشة التي تحرك الفكر والروح والجوارح نحو التعاليم الإلهية والقيم الاخلاقية والمبادئ الانسانية وترجمتها الى سلوك ومواقف صادقة ترتقي بصاحبها وتخدم البشرية…

فصوت شور منهج آل الرسول صوتُ اللون الاحمر الذي يعني و ينادي بالحب الصادق الحقيقي للحسين ومنهجه الرسالي الإلهي الإنساني.

صوت اللون الاحمر الذي يعني ويدعو لتحريك العاطفة والمشاعر الصادقة المنتجة تجاه مأساة الحسين-عليه السلام- ومأساة كل مظلوم ومضطهد ومحروم.

صوت اللون الاحمر الذي يعني ويدعو للإنتماء الحقيقي الصادق الفعال للحسين، والذي هو انتماء للقيم الإلهية والأخلاقية والإنسانية والوطنية…صوت اللون الاحمر الذي يدعو نحو الطموح نحو الخير والكمال والرقي.

صوت اللون الاحمر الذي يعني ويدعو للثأر للحسين، والثأر للمظلومين والمستضعفين، والثأر لكل القيم والمثل الأخلاقية الإنسانية التي ذبحها الجهل والظلام والظلم والفساد.

صوت اللون الاحمر الذي يعني وينادي للسير الصادق العملي على خط التضحية والفداء الذي سار عليه الحسين.. صوت التضحية والفداء من أجل الحسين ونهج الحسين وأهداف الحسين التي هي أهداف كل الرسالات السماوية والقيم الأخلاقية والمبادئ الإنسانية…

انه صوت شور منهج آل الرسول الذي يصدح من حناجر الأطفال والاشبال والشباب الرسالي…صوت الفكر والتقوى والإعتدال والوسطية… صَوْتُ الْوِتْرِ المَوْتُورَ.

#مسيرُ_الأربعين_أخلاقٌ_وتربيةٌ