صار صرصور بحكم الصيرورة سياسي الصدفة والذلة والعمالة والازدواجية!!!

د.كرار حيدر الموسوي

وهل يدلنا عباقرتهم وجهابذ تهم معنى الحزب الاسلامي لو الديمقراطي لو اتحاد لو مؤتمر لو احرارلو دعوة لو مجاهدين لو سجناء سياسن لو شهداء سياسين وبالخصوص وليس بالعموم والباقي شوك وصبير اودفلة

 أن العراقيين لا يمكن ان ننسى مروءتهم وغيرتهم وكرمهم ! نعم مع قلتهم ولكن لهم حضور في عالم التضحية والبناء الحضاري . فهل نسينا بأن شعب العراق هو شعب الأوصياء ؟
نعم من الشواهد لدينا شعلان ابو الجون والصدرين الشهيدين وشهداء الانتفاضة الشعبانية قدست أرواحهم جميعاً وغيرهم على مدى الأزمنة . ولا ننسى بأن من يحكموننا الآن قد استلموا الحكم نتيجة فراغ سياسي قد مر به العراق فأتت بهم قوات الاحتلال ونصبتهم كحكومة انتقالية . أو أتوا من دول الجوار بدعم اقليمي . وكلاهما يمتلك القوة والتأييد سواء من المحتل أو من بعض المرجعيات الدينية و الاجتماعية آنذاك .

قد نجد شخصاً الظاهر منه النزاهة والاعتدال الديني والأخلاقي و الروح الوطنية . ولكن هل هو الشخص الذي نبحث عنه ؟ بالتأكيد لا . ولا غرابة . بل علينا بعد معرفته معرفة التيارومعرفة الجهة التي ينتمي إليها . هل سيعمل على تحقيق متطلبات الناس الذين رشحوه كممثل عنهم ؟
وأما اللا أبالي فهؤلاء هم الاكثرية فلا يكترثون لشيء . ولا يهمهم امر العراق . ويعتقدون بأن دورهم يقتصر على الانتخابات فقطةوالثراءوالسرقة والقتل وصناعة الاحقاد والتجويع والحرمان والذل وسفك الدماء والتفجيرات والمليشيات والطائفية المبطنة والتهجير والتبعية والترويع ونهب الثروات. وبعد الانتخابات لا تكليف عليهم ! وفي الحقيقة أن هؤلاء هم سبب خراب العراق !.
بينما تؤجج نار الفتنة في ازقة المدن العراقية بعد كل حدث امني جلل تقشعر منه الابدان لبشاعة مشاهد الدماء وفظاعة جرأة المجرمين على قتل الارواح البريئة، نسمع تهديدا ووعيدا من هذا الطرف السياسي بالانتقام من مكون بأكمله ارضاءً لذوي الضحايا المكلومين بفلذات اكبادهم، ويخرج المسؤولون بعدها بامتعاض شديد وكأن المشهد يرونه لأول مرة، ليس مشهدا مكررا منذ (13)، وهم يفتعلون التأثر الخداع، ويستجدون دموع التماسيح.

ليست معضلة كبيرة ولا احجية محيرة، فالحفاظ على الامن والعمل على استتبابه، من اولويات الدولة، ومن ابجديات العمل السياسي الناجح، ودونه ضحك على الذقون واستخفاف بعقول شعب الحضارات، ودون الخوض بتفاصيل الايام الدامية، بمختلف مجرميها ومخططيها وادواتها، هل يعقل ان نقع بذات الحفرة لمدة (13) سنة، اي اكثر من (4700) يوم ونحن نسقط في نفس الفخ الغبي؟ هل عجز شعب الحضارات ومخترع العجلة والكتابة وعاصمة العالم وقبلة العلماء والمفكرين، عن الاتيان بفطحل يحل لغز الامن في العراق؟ ام ان اللعبة تقتضي وجود مجرم وضحية، قاتل ومقتول، سارق ومقهور؟

الاجابات لا تحتاج الى ايضاح، فما حدث من تفجيرات دامية لعل افظعها في الفترة القريبة هو تفجير (الكرادة) المريب، الذي اتضح انه من تخطيط عال المستوى لتأجيج فتنة لا يطفؤوها ماء التأخي ولا يبرد حرها طيب التصاهر، وما نتج عنه من رد فعل لا يتناسب وحجم الحزن الذي خيّم على بغداد التي اتشحت بسواد حزين مكفهر فيوم عيد منكسر، والحليم غارق في التساؤل، لماذا ؟ ما الذي فعلوه الشباب ؟ ليستحقوا القتل هكذا؟

وفي خطوة ليس لها وزن يذكر اقال رئيس الوزراء الحالي (حيدر العبادي) قائد عمليات بغداد ومسؤولي الامن والاستخبارات في العاصمة من مناصبهم بعد اعتداء الكرادة الذي اوقع نحو (300) قتيل، كما اوعز (العبادي) اوامره للأجهزة الامنية بالتوقف عن استخدام اجهزة زائفة للكشف عن المتفجرات عند الحواجز الامنية، بينما تم ايداع رجل الاعمال البريطاني (جيمس ماكروميك) في السجن منذ عام 2013، وهو المسؤول عن تصدير الاجهزة المزيفة، ولازال العراقيون يهبون اولادهم قربانا لصفقات الفساد، والادهى والامر، ان رئيس لجنة الامن والدفاع البرلمانية النائب (حاكم الزاملي) حمّل وزير الداخلية (محمد سالم الغبان ) مسؤولية تعطيل العمل في عجلات كشف المتفجرات التي كلفت الحكومة ملايين الدولارات، وتم دفع كل مبالغها الى الولايات المتحدة الامريكية، والغريب ان كل هذه الامور، لا يخجل منها سياسيو الصدفة!

وبينما يستقيل (الغبان) من منصب وزير الداخلية، دون ان يدرك المواطن العلاقة المهنية بين العلوم الاسلامية والادب الانجليزي – وهي شهادة الغبان – بمنصب وزير الداخلية الحساس في بلد مثل العراق، حتى يتبين ان الوزير ووجوده واستقالته ليس لهم دخل بالأمن، الا من ناحية عقد الصفقات، فتسريبات  مصادر خاصة بموقع ويكليكس كشفت ان الحكومة الروسية ابلغت (العبادي) بأن الفريق (هادي عذاب) مدير عام تصليح وتجهيز بوزارة الدفاع طلب عمولة لوزير الدفاع (خالد العبيدي) من جميع عقود الاسلحة الروسية، وقد استلموا مبالغ ضخمة تقدر بعشرات ملايين دولار من عقود التسليح.

ولكن الموضوع له جذور عميقة ، فقد ابلغت الحكومة الروسية (نوري المالكي) في مدة ولاياته بعمولات اتهم فيها وزير الدفاع السابق (سعدون الدليمي) و(علي دباغ) و(عزت الشهبندر) وسكرتير رئيس الجمهورية، وبعض اشخاص من مكتب نوري المالكي، وكانت نتيجة التحقيق بدون نتائج الى الان، كبقية قضايا الفساد في عهد نوري المالكي.

وفي احدى صفقات الفساد تؤكد تقارير صحفية ان الوجبة الاولى من اجهزة السونار تم شراؤها بمبلغ بـ (100) مليون دولار امريكي، فيما القيمة الرسمية للسونار الواحد بـ (1200) دولار لكن الوزارات العراقية اشترته في حينها بـ (40) الف دولار للجهاز الواحد، اي ما يعادل 40 ضعفا، ورغم هذا الاجرام بالصفقة فانه يستخدم على نطاق واسع في بيروت وبعض العواصم الاوروبية للأغراض المدنية وليست الامنية، ، إذ يستخدم في كشف الزاهي في محلات غسيل السيارات، وبعد كل ما تقدم، فما هذه الحادثة الا حلقة في سلسلة لا متناهية من منظومة فساد معقدة التركيب يقودها عملاء المحتل في ارض الرافدين.

لدى تتبع عشوائي لبرامجٍ سياسية من على جميع قنواتنا الفضائية المتحزبة والمنحازة لتوجه بعينه يبرز شيء جدير بالأشارة. أن جميع الطبقة السياسية العاملة في العراق غير فاسدة,الكل يدفع عنه تهمة الفساد-برلمانيين وزراء ومحافظين ومدراء دوائر والبطانة العليا المتنفذة في تلك الدوائر والمؤسسات. كلهم ينددون بالفساد المستشري وكلهم حُزناء حد الثكل لما ال إليه الوضع في العراق من خراب سياسي ودمار اجتماعي وكارثة خدمية وبلاء اقتصادي كلهم يستنكرون كلهم يدعو للأصلاح,كلهم وهم الذين حكموا العراق أو ساهموا بحكمه منذ سقوط نظام حكم صدام ولليوم ولازالوا يدعون للأصلاح وينددون بالفساد…بربكم أرأيتم سفالة ونذالة أشد من هذه؟أرأيتم قلة أدب وإستهتار بحق شعب منكوب كهذا؟أرأيتم موت ضمير كمثل هذا الموت المطبق على ضمائر إدعت إنها تحمل في قلبها إسلام ووطنية وأخلاق.تعاضد القنوات الفضائية في تغطيتها الظلامية شبكات انترنت وصلاتها في وسائل التواصل الأجتماعي ببث مقاطع ووصلات خبرية تبرر أو تغطي أو تدافع أو تلمع عما حصل من فساد ودمار في العراق على مدى السنين الماضية ومن الناس من هو مغفل ويساهم بنشرها مستغلين بساطة الناس,أحد أبرز الوجوه السياسية التي التصقت بمؤسسة الحكم منذ سقوط نظام حكم صدام يتغنى بالحرية ويطالب الناس أن تحمد الله على هذه النعمة كيلا تزول,يوهم الناس أن وجودهم هو سبب الحرية وأن لا حرية إلا بوجودهم.منهم من يلمع لجرائم القتل من على قناة اجنبية ويقول أنه ليس له دخل وهو مجرد مستشار امن وطني مستمر بالخدمة منذ سنوات طويلة وقد حصل في هذه السنوات الطويلة انتهاكات وجرائم من قبل قوى وميليشيات واجهزة دولة بحق الشعب الأعزل.خلاصة القول للسياسيين,لا تتوقعوا من سياسي سابق أو حالي أو رجل دين أو مسؤول في الدولة أن يعترف بخطأه أو مساهمته في الخطأ. وحتى المُعترف منهم فغرضه إبداء تواضع وندم وهمي لغرض كسب شعبي ليستمر في منصبه أو كسب مناصب مشابهة ويغيرون مسمياتهم الحزبية ويبقون على قذارتهم. ومهما غلفوا القذارة بغلافٍ جميل ونظيف فستبقى القذارة قذارة بل تتعفن أكثر.من هو نادم حقاً وتائب حقاً وضميره متألم عما جرى للعراق والعراقيين حقاً فليعتزل العمل السياسي ويترك منصبه الحزبي أو منبره الديني ويعترف بصراحة ليُنقي ضميره ويستسمح الناس عسى الله أن يسامحه,خلاصة القول للشعب.انتخبتوهم سابقاً وهرجتوا لهم سابقاً وبررتوا لهم سابقاً وضحكوا عليكم جميعاً مرات ومرات سابقاً ومنكم من لم ينتخب ولكنه كان طرفاً في تركهم يستحوذون على المناصب,لكم جميعاً أقول: ألم تتعلموا الدرس فقد مرت عليكم سنوات طويلة، خسرتم فيها املاك وأرواح من جراء الأرهاب الممول أكثره عراقياً سياسياً ودينياً، خسرتم الوطن وهيبته التي أصبحت كالشحاذ على أعتاب الدول الأخرى، خسرتم خيرات الوطن التي أثقلت جيوب أرباب السياسة والدين فجعلت منهم ومن ذويهم ومن يلوذ بهم ويستغلهم مترفين منعمين على حساب شعب أصبح عالة على نفسه.خسرتم حقوقكم في الصحة الممتازة والتعليم المتقدم والخدمات الأجتماعية الكريمة والخدمات العامة الرائعة فحصلتم من جميعها على صفات مغايرة تتمثل بالسوء والدمار رغم غنى الأرض بثروات وثروات.

إلى الحكومة العراقية الفاشلة التي لا يحرك ضميرها شيء!
إلى رئاسة الجمهورية والثلاثي الغير مرح (طالباني هاشمي عبدالمهدي)
إلى رئاسة الوزراء العاجزة
الى البرلمان التافه
الى الاحزاب العراقية الكاذبة
الى كل اللذين يصفقون لهذه الخلطة من الفاشلين والغير كفوؤين
كفاكم ضحكا علينا، فأنتم لستم اهلا للحكم.
كفاكم متاجرة بدماء الابرياء.
ثلاث ارباعكم مرتشين وحرامية
ثلاث ارباعكم غير اكادميين وغير كفوؤين لمناصبكم
ثلاث ارباعكم كذابين ولا تملكون الشجاعة لقول الحقيقة ان ما يحدث في العراق هو فشل جماعي للسياسيين العراقيين
رئيس وزراءنا مسؤول عن مجموعة وزراء حرامية، فاشلين، عديمي الضمير والذمة وكذابين
الدم العراقي يسيل والاصطوانة نفسها، البعثية الصدامية والقاعدة!!
رئيس الجمهورية ورفاقه القردة لا يوقعون على اعدام المجرمين العتاد الذين كل واحد منهم صدر عليه حكمين او ثلاث او اكثر من الاعدامات ولكنه يسرح ويمرح في سجنه.
البرلمانيين يتصارخون عندما يتم التطرق إلى مخصصاتهم لكن عندما يتم الحديث عن القوانين المصيرية فتراهم نائمين لا يصوتون ولا هم يحزنون.
الكل يكذب ويريد القائمة المفتوحة امام الاعلان لكنهم في ما بينهم متفقين ان لا يمرر قانون الانتخابات الجديد.
لا يتذكر المجلسيين فساد الوزراء الا ايام قبل الانتخابات من اجل اسقاط المالكي.
والسيد المالكي لا يرى فشل وزراءه وفسادهم، وللعلم وصل الوزير الاسلامي المتدين عبدالفلاح السوداني إلى لندن.
بعد تفجيرات الاربعاء الدامي (وانني لا ارى سبب لتسمية ذلك اليوم بالدامي لأن نادرا ما يمر علينا يوم غير دامي ببركة الاجهزة الامنية المخترقة) تحركت الحكومة وطلبت المحكمة الدولية واذا نرى القرودة في مجلس الرئاسة يستنكرون ذلك على المالكي! عجيب امر هذه الرئاسة.
وزير الداخلية الفاشل تارك وظيفته ويؤسس حزب وائتلافات ودماء العراقيين تسيل!!!
من لا يستطيع ان يخدم العراق لأي سبب فليتنحى لا بارك الله فيكم، فالعراق لم يعجز عن الاتيان بغيركم
.

ضرب سياسيونا مثلا لجميع سياسيي العالم بجميع فئاته الاول والثاني والثالث والرابع وحتى العاشر في السرسرلوغية الوطنية وقدموا درسا خصوصيا مجانيا لمن يريد التعلم بان السياسة ليست هي فن الممكن بل هي في العراق “العظيم ” فن اللاممكن باعتبار ان كل مايجري في العراق هو غير ممكن وغير معقول او مقبول فقد كان شعبنا المكَرود ينتظر من هؤلاء السياسيين ان يبادروا من تلقاء أنفسهم وبأنفسهم وتلبية للرغبة الجماهيرية العارمة برفع والغاء رواتبهم التقاعدية وامتيازاتهم (وما خفي منها كان اعظم مثل الايفادات ومصاريف علاجهم وتعيين أقاربهم وعشائرهم وحبايبهم وفرضهم على مؤسسات الدولة، والسلف التي تخصصها الدولة لهم والمنح فضلا عن قطع الاراضي المتميزة ورواتبهم العالية وبدلات ايجار دورهم ونثرياتهم ورواتب حمايتهم وغيرها الكثير والكثير) فهم يعيشون في بحبوحة وبلنهية ورغد فيما يعيش اغلب الشعب العراقي تحت خط الفقر ويتعاطى الكثير من شرائحه “مهنة” البحث في أكوام القمامة عن لقمة العيش ويعيش الملايين من العراقيين في عشوائيات لاترتقي الى اسوأ مدينة من مدن الصفيح في متاهات ومسارب العالم الثالث المغلوب على امره ويعيش الكثير منهم في المقابر والمزابل الى ان كشفت نقابة المحامين العراقيين عن ان المحكمة الاتحادية العليا قد اقرت الغاء الرواتب التقاعدية وامتيازات البرلمانيين بموجب دعوى رفعتها النقابة المذكورة بهذا الصدد وقد كسبتها وكنتيجة للضغط الجماهيري والشعبي وضغوطات الراي العام وليس كبادرة من البرلمانيين انفسهم وليس لان الكتلة الفلانية او الكتلة العلانية قد طلبت ذلك ومن المضحك (والمبكي ايضا) ان بعض الكتل او السياسيين بدؤوا يؤلفون أفلاما هندية ويخترعون سيناريوهات هوليودية تخص عنتريات وجقلمبات دونكيشوتية وتظهر نفسها بانها هي من كانت وراء تلك المطالبات اما البقية الباقية من السياسيين فهم حرامية وسلابة واولاد كلب ابن كلب!!! والبعض منهم تنازل في احدى بهلوانيات سيرك العملية السياسية عن راتبه في المحكمة وهو يدري ويعلم بان القشامر والمغفلين وحدهم من يصدق هذه المسرحية لان هذا التنازل لاقيمة دستورية او قانونية له..وكلهم صار يدعي وصلا بليلى. والبعض صار “يرحب” بهذا القرار وان كتلته “النزيهة جدا ” ترحب به وهو يصب في “مصلحة” الشعب الصابر… عندما تحرك الشارع العراقي ومنظمات المجتمع المدني بهذا المنحى خرج هؤلاء عن سباتهم وصمتهم وصاروا يتكلمون باسم الشعب المكَرود وانهم مع تقليل الفوارق بين الطبقة السياسية وابناء الشعب فكانت مطالباتهم وجقلمباتهم وطرزنانياتهم واسترجال نائباتهم (العايقات) مجرد فرقعات اعلامية وبهلوانيات شوارعية لكسب اصوات المغفلين والبسطاء. اين كنتم طيلة السنين السابقة.. السنين التي كنتم تنعمون فيها بالعيش الرغيد وتستمتعون بامتيازاتكم العامة والخاصة انتم ومقربوكم وعشائركم وشوارعكم ومليشياتكم باقتسام الكعكعة العراقية الدسمة باسم الدين والمذهب والوطنية والمواطن والسنة والجماعة والقانون في بلد يصير فيه الفراش المحسوب على الكتلة الفلانية مديرا عاما لان مصلحة “المذهب” تقتضي ذلك ويصير البعثي الزنديق مسؤولا او نائبا لان مقتضيات المصلحة العامة و”اللحمة” (او العظمة) الوطنية تفرض ذلك الى اخره… والمشكلة اكبر من الرواتب التقاعدية والامتيازات الخاصة بل انها تكمن في ان اغلب السياسيين طيلة السنين الماضية واللاحقة اسسوا لانفسهم ممالك وإمبراطوريات داخل الدولة ومؤسساتها وشكلوا اذرعا وذيولا ومصالح سياسية وعشائرية واعلامية ومناطقية واقتصادية بحكم وجودهم في صلب القرار وفي قمة هرمية الدولة العراقية وهذا القرار جاء متاخرا جدا والمطلوب مراقبة الرأي العام ومنظمات المجتمع المدني لسلوك السياسيين ومساءلتهم بمبدأ من اين لك هذا… مجرد مسؤول هلفوت وصعلوك من أي حزب من الاحزاب التي نشأت وترعرت تحت خيمة بريمر هو عبارة عن حوت كبير وديناصور مفترس فكيف بالطبقة السياسية ومسؤولي السلطات الثلاث؟؟؟؟