صورة من الشور..عجزت فطاحل الفن من رسمها……. فرسمها المحقق الأستاذ!!

صورة من الشور..عجزت فطاحل الفن من رسمها……. فرسمها المحقق الأستاذ!!
————————————
بقلم .. باسم الحميداوي

 

 

في كل مجال من مجالات الحياة إذا خلا من (الفن) فإنه لم يعطِ الثمر ولم يكن بارزًا للدرجة المرضية لقائمه أو لصاحبه
فعلى سبيل الفرض لا الحصر كثير هم الرجال الشجعان الذين يدخلون الحروب ويمسكون بالسيف ويحسنون استخدامه لكن يبرز منهم من يتفنن في استخدامه أي (السيف) .
فقد قيل عن الإمام علي -عليه السلام- إذا دخل الحرب يحصد رؤوس الكفار والمنافقين وأعداء الله بطريقة لم يعهدها الشجعان بحيث يتفنن في حصدها بشكل يجعل الرجال الرجال تفر من بين يديه دون شعور
وكذلك اتصف الأئمة المعصومين من ولده -عليهم السلام- في الخطابة وطريقة الكلام لدرجة أنه ترشحهم البرية في المرتبة الأولى من بين المتكلمين على سائر البشر والطريقة المتبعة في التحدث لدرجة أن الناس تهوى قلوبهم وتميل لهم وكل ذلك عن دراية ويسمى هذا فن التحدث أو فن الحديث أو فن الكلام
وهي نفس الطريقة التي أكد عليها القرآن الكريم ولنأخذ هذه الآية الكريمة التي تحض وتحث موسى -عليه وعلى نبينا أفضل الصلوات وأتم التسليم – عندما أرسله الله تعالى لمخاطبة فرعون زمانه حيث قال الله تعالى مخاطبًا موسى وأخيه هارون -عليهما السلام-…..
اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ
ونرى اليوم الروزخون أو مايسمى خطباء المنبر الحسيني فهناك منهم البارز ومنهم متأخر درجة فلو سألت الأساتذة القائمين على تدريس خطباء المنبر الحسني فإنهم يقولون …إن الخطيب إذا لم يملك الفن في الخطابة فإنه لم يستطع استدرار عواطف الناس والذوبان في حديثهم.
ولانبعد كثير عن هذه الصورة المرفقة في ذيل مقالنا هذا فلو تأملت فيها فإن تفكيرك سيغرقك في محتواها ومضامينها
صورة وكأنها لوحة في إحدى المتاحف العالمية التي ترعى مخزون افضل فناني العالم وعبر العصور صورة رسمها المحقق الكبير والسيد الأستاذ الصرخي وتجلّت بمكنونات كلماته التي تخرج من قلبه إزاء هؤلاء الشباب والتي فيها من النصح والارشاد والذوبان في الشعائر الحسينية الهادفة ومنها (الشور) المقدس
والتي عدّت كأنها حرز من شياطين الإلحاد والفكر التكفيري التيمي الداعشي.