in

طبيب الأعشاب الظمين شتان بين تكريم دول الاتحاد الأوروبي.. والتكريم المحلي!

بسائر البلدان، تحتفي المجتمعات بالرجال الحقيقيين.. أصحاب السواعد الموشومة بالنماء والعطاء.. وأصحاب الأيدي الحنونة المتخصصة في مسح الدموع.. ومداواة الجراح.. وزراعة الإبتسامة على الشفاه.. أولئك الرجال الذين نذروا أنفسهم لخدمة المرضى ومتابعة أوجاعهم وآهاتهم.
وفي بلادنا، ثمة أناس من هذا الصنف المتخصص في مداواة الجراح، ووقف آلام المرضى، ويأتي طبيب الأعشاب محمد عبدالسلام الظمين -صاحب الكف الدافئة التي تعالج أجساد المرضى، والكلمة الطيبة والحنونة التي لها مفعول إستثنائي- في أوائل هؤلاء.
حيث يؤدي الظمين مهنته -منذ قرابة 34 عاما- بإنسانية وابتسامة ودفء في المشاعر، ويبذل الرجل قصارى جهده لإنقاذ حياة المرضى، والتخفيف من ألمهم، ومعالجة مشاكلهم الصحيّة، وإدخال السرور على قلوب الناس حين يُشفى أحباؤهم من أمراضٍ هددت حياتهم.
ومنذ منتصف ثمانينيات القرن المنصرم، إستقبل الظمين بعيادته في العاصمة صنعاء، عشرات ومئات وآلاف الحالات، كان من بينها مسؤولون وأطباء وضباط ومواطنون، ولم يبخل عليهم بعلمه الذي ورثه عن سلالته المتخصصة في هذا المجال منذ ستة قرون ونصف القرن.
وفي خضم هذا الجهد العظيم الذي بذله، حصل الرجل -بين سنة وأخرى- على مئات الشهادات ومهرجانات التكريم، والتي كان أحدها مهرجان تكريمه من قبل الإتحاد الأوروبي الذي أشاد بتجربته الكبيرة والمتميَّزة في حقل الطب بالأعشاب، وقام بمنحه درع الزمالة الأوروبية، إعترافا بإنجازاته بهذا المجال.
وخلال مسيرته، رفض طبيب الأعشاب محمد عبدالسلام الظمين عشرات العروض التي قدمتها له دول ومؤسسات ومنظمات ومستشفيات وشركات أدوية، للعمل معها بمقابل مغري، لأن فكرة مغادرة الوطن لم تروقه.
وعلى الرغم من كون كثير من المؤسسات الرسمية المختصة بالصحة، قد خذلته، ولم تستوعب أبحاثه وعقله وعلمه، إلا أن الرجل يؤمن إيمانا مطلق بأن الأحلام التي يحملها سترى النور يوما ما.
ولعله من سوء الطالع، أن يشهد هذا الطبيب مؤخرا، مهرجانا تكريميا من نوع مختلف، تمثل في حملة إساءة تبناها أصحاب المصالح الشخصية، بهدف الإساءة لهذا الرجل الذي أفنى عمره في خدمة الوطن وأبناء الوطن.

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

هانيبال معمر القذافي وطلب من وزير العدل اللبناني الاطلاع على ملفه

التحرر من الذنوب