in

طريق الآخرة ..هو معرفة وتطبيق منهج العترة الطاهرة

 

قد يسير المرء في الطريق إلى الله تبارك وتعالى لسنــوات، يطلب فيه العلم ويستمع للمواعظ ولكن عندما يبحث عن أثرٍ لهذا العلم لا يجده ،وبعد أن كان نشيطًا ومتحمسًا في بداية الطريق، يشكو الآن من فتوره وضيــاع إيمانه وسط بحر الدنيـــا والانشغالات ،لذا يحتــاج الإنسان منَّا بين الحين والآخر أن يتوقف ويحـــاسب نفسه، وهل الطريق الذي يسير فيه هو يطابق المنهج الصحيح أم لا بعيدا عن العواطف والرغبات والميول لطرف دون آخر ،وما سوى ذلك فهو انشغال بمفضولات عن الفاضل وإذا أردنا أن نعرف طريقنا إلى الله فعلينا أن نعرف الله ، ومعرفة الله عزّ وجلّ تكون بالنظر في خلقهِ وفي كونِهِ المنظور ، وفي كتابهِ الحكيم المسطور القرآن الكريم ، الذي لاريب فيه ولا شكّ ، نعرِف طريقنا إلى الله بالهداية وهدايتنا بالإسلام ، هدايتنا بإتباع رسولهِ الخاتم محمّد (صلّى الله عليه واله وسلّم ) وأهل بيته (عليهم السلام) وهدايتنا بطاعة أوامرهم ، فإذا تحقّقت الهداية وتحقّق الإتباع الحقيقي الصادق لما جاء من خلالهم فهذِا بلا شكّ هوالطريق إلى الله لكونهم عدل القرآن كما جاء في حديث الثقلين ، وهم النجاة من الطرق المُهلكة إذن الأتباع الحقيقي للنبي واهل بيته (عليهم السلام ) هو المنجي لكونهم الطريق الموصل إلى الخالق (جل وعلا) واتباعهم لايكون بالدعوى اللفظية فقط وإنما بالتطبيق العملي لأوامر الله والامتناع عن نواهيه هذا هو الأتباع الحقيقي فليس كل من يرفع شعار حب العترة وحب السنة هو تابع لمنهج أهل بيت النبي (عليهم السلام) ومطبقا لأوامره ونواهيه..
#وبما أننا اليوم نعيش في فترة الغيبة الكبرى للامام المهدي (عليه السلام) الذي هو خاتم الأئمة الأطهار وإمتداد لفكر ومنهج جده الحسين( عليه السلام) إذن علينا معرفة المهدي حق معرفة ومع ذلك من يمثله في عصر الغيبة أي المرجع الجامع للشرائط الذي يمثل النيابة العامة له وهذا طبعا سيكون موضع رفض عند من نصب له العداء والبغض ، حيث أشار بالمعنى السيد الأستاذ المحقق الصرخي الحسني (دام ظله) في محاضرته العقائدية الثامنة من بحث (الدولة المارقة..في عصر_الظهور منذ عهد الرسول ) وهذا مقتبس من كلامه ..حيث قال :
#لذلك حاربوا حتى عنوان المهدي، حتى عنوان أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، فضلًا عن محاربة علي، وفضائل علي، ومنزلة علي، إذن ماذا نفعل؟ ما هو الواجب علينا؟ التسليم للأمر الإلهي، إذن الطريق الأول أن نعرف تلك السبل التي تؤدي إلى الله سبحانه وتعالى، ما هو السبيل المؤدي إلى الله ، أتعب أجهد النفس، أبذل كل شيء وقصارى ما استطيع من أجل أن أحدد الطريق الصحيح، بعد هذا أسير في الطريق إذن من أين أخذ؟ ما هو المنبع؟ ما هو الأصل؟ ما هو الرافد؟ ما هو الطريق الموصل إلى الله سبحانه وتعالى، إذن عليك أن تحدد الطريق وتعرف الطريق، اِتعب اِجهد نفسك في معرفة الطريق، إنّه طريق الآخرة، إنّها الحياة الآخرة، إنّه الخلود، إنّه البقاء، إنّه الجنة أو النار، بعد أن حددت الطريق وإمام الطريق والولي في الطريق، تتبع الولي تتبع الإمام تتبع العالم تتبع المجتهد، ونحن في هذا المقام عندما نأتي بهذا البحث، وبهذه البحوث العقائدية حتى يكون كل إنسان على بينه حتى نعرف من هو المهدي وما هي قضية المهدي، ليست قضية المهدي عبارة عن مليشيات وقتل وتقتيل وإجرام وأموال ورشا ومناصب وسياسة واحتيال وسرقات وفساد، ليس هذا هو المهدي سلام الله على المهدي، المهدي قدوة حسنة، المهدي إنسانية، المهدي عدالة، المهدي رسالة، المهدي جنة، المهدي رحمة، المهدي عطاء، المهدي تقوي وإيثار وأخلاق، أمّا أرفع اسم المهدي وعنوان المهدي وارتكب المحرمات والفساد وأفسد في الأرض، ما هو فرقه عن الذي يحمل اسم النبي واسم الخليفة الأول أو اسم الخليفة الثاني أو اسم الصحابة أو اسم أمهات المؤمنين، ما هو الفرق بين هذا وهذا، هذا يشوه صورة الإسلام وصورة الصحابة وأمهات المؤمنين والرسالة الإسلامية وذاك أيضًا يشوه صورة الإسلام وأهل البيت والرسالة الإسلامية، لا يوجد فرق بين هذا وهذا، هذا معول يهدم وهذا معول يهدم، هذا يخدم الشيطان وأولياء الشيطان والطاغوت وأولياء الطاغوت وذاك أيضًا يخدم الشيطان وأولياء الشيطان والطاغوت وأولياء الطاغوت، إذن لا ننخدع بتسميات؛ عنوان المهدي، وأتباع المهدي، وكتائب المهدي، وجيش المهدي، وسريا المهدي، كتائب السنة وأهل السنة والصحابة وأمهات المؤمنين وأهل التوحيد، كلها عبارة عن عناوين زائفة ترفع وتستخدم من أجل الاسترزاق والاستئكال والخداع والتغرير بالناس…
#إذن ابحثوا عن الطريق، ابحثوا عن المنبع، أبحثوا عن العلم، أبحثوا عن الحقيقة، أبحثوا عن الطريق النقي الصافي الصحيح العلمي، الشرعي الأخلاقي، لا نسير خلف العاطفة وخلف الشيطان وخلف الطائفية والمذهبية والقومية والقبلية. نعم، إن كانت هذه العناوين تصب في خط الرسالة الإسلامية وتكون مهذبة للأخلاق وللدين وللإيمان وللتقوى، فنحن ندعو إلى هذا، ندعوا إلى التمسك بالقومية والقبلية والمذهبية والطائفية، إذا كانت مهذبة للإنسان، مكملة للإنسان مقومة للإنسان في طريق الإسلام، في طريق الرسالة، في طريق الأخلاق، في طريق الرحمة، في طريق الأخوة، في طريق الإنسانية، أما إذا كانت تؤدي إلى طريق الشيطان والقبح والفساد فلا خير فيها..)

حبيب غضيب العتابي

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

المرجعية الدينيه المباركه تحذر الشعب من دواعش السياسه

بدء وقوع الفتن أهواء تتبع !!!