طور الشور في هذه السطور:

طور الشور في هذه السطور:

بقلم عراك الشمري

تزخر الأمم الحية والفاعلة بالعطاء والابداع كلما اقتدت بقادتها وعلمائها الأعلام واهتدت بنورعلمهم وسيرتهم الوضاءة لهذا سجل التاريخ منجزاتهم التي غيرت مجراه وكانوا علامة فارقة وبصمة مميزة,ففي كل مرحلة تمر فيها الأمة بامتحان وتجارب تحدد موقفها الذي يجعل منها في مرتبة الشرف والعلم والمنزلة الرفيعة فأي تقصير أو تقاعس أو خذلان لن يبقَ مجد يذكر أو موقف معتبر بل سوف تدخل هذه الأمة في دوامة الجهل والانحراف والتشضي والفوضى كون الأمة بقائدها الذي يسير أمورها بالشكل الذي يجعلها في مقدمة الأمم وفي طليعة الشعوب كونه ربان السفينة التي يصل بها لبر الأمان مهما تلاطمت الأمواج وكثرت العواصف والزوابع ومهما زادت الفتن والخلافات فقائد الأمة قادر على حلها وفك رموزها بكل سهولة ويسر, ومن جملة ما تعرضت له الشعائر الحسينية من استهداف وتشكيك لإفراغها من محتواها ومن أهم معالم هذه الشعائر طورين الشور والبندرية التي كادت أن تزول وتمحى من قائمة الشعائر نهائياً من خلال حملة تشويه وتسقيط غير مسبوقة ضد كل من يتكلم بالشور أو يقيمه أو يحضره !! في حملة منظمة تقف خلفها جهات معروفة في (مؤسسة النجف الأشرف) لا تريد للشور أن ينتشر وينظم له الشباب من أجل إحياء الشعائر الحسينية بالشور والبندرية ويبدو أن هذه الحملة تم التخطيط لها على أعلى المستويات وتوفير كافة الامكانيات وقد تمثل ذلك في منع أغلب مواكب الشور من دخول العتبة الحسينية والعباسية في محرم الماضي!!,ولم تقف الحملة عند هذا الحد بل راحت تنتشر بشكل واسع وسريع لمنع عقد أي مجلس للشور في مناطق العراق كما حصلت حملة تشويه لكل من ينشد ويسبح بلشور حتى تم تهديد حياة الكثير منهم وهدر دمهم وإخراجهم من الدين والملة من دون وجه حق !, ويتصاعد حجم الحملة كل يوم بالتسقيط والتسفيه والتشويه والتكفير مما ولد نفوراً كبيراً وعزوف لدى الشباب عن الشعائر برمتها والتوجه نحو المقاهي ومجالس اللهو حتى وصل الأمر للإلحاد بسبب هذه الحملة الشرسة التي تقوم بها رموز دينية معروفة مهيمنة على العتبات والمزارات والحسينيات !!, وأمام هذا المشهد المرعب الذي انعكس على حرية التعبير وحرمة من يريد إقامة الشعائر على طريقة الشور والبندرية كان لقائد الأمة الحقيقي الموقف الذي عنده الحلول الناجعة للازمات والملمات والأسئلة والاستفتاءات فطالما نسمع عن الشور الذي كثر عنه الجدال وماهية مشروعيته وجدواه وحاجته والذي جعل الشباب تتعلق به وسر إثارة الحماسة عندهم وتحريك المشاعر لديهم وكيفية اصطفافهم وتفاعلهم الغيرمحدد وهم يحيون مجالس العزاء والمواليد لأهل البيت عليهم السلام بكل اصرار وحماس الذي أغاض الأعداء وجعلهم يوجهون ذيولهم في المؤسسات الدينية والسياسية في منع الشور بكل صورة ممكنة !!, وبما أن الأستاذ المرجع الصرخي قائد الأمة الفعلي يدرك حجم الخطر ويقدر دور الشور في هذه المرحلة صدر عنه الاستفتاء حول مشروعية الشور والمسبحين فيه باستفتاء نادر ودقيق ومؤثر يحتاجه الشارع لردع كل من تطاول على الشور وسعى للتضييق عليه وحاول حذفه من قائمة الشعائر!, وقد صدر الاستفتاء وقد استلهم كل جوانب الحكم الشرعي وتوسع به عندما تناول الاستعمال والاختصار في القرآن الكريم وكذلك اللغة العربية وننقل لكم جزء منه { 1ـ اللهم اجعلنا من أهل القرآن اللهم آمين. لا يخفى على أجهل الجهّال، أنّه قد تنوّعت الاستعمالات القرآنية لظاهرة الحذف في اللغة بحيث صارت الأحرف المقطّعة أحد العناصر الرئيسة في #القرآن_الكريم، كما في الآيات المباركة: {ن}، {ق}، {ص}، {حم}، {طه}، {طس}، {يس}، {الم}، {الر}، {طسم}، {المر}، {المص}، {كهيعص}، وورد في الروايات والتفاسير أن كلّ حرف منها يدل على لفظ أو أكثر وأن كلا منها يدل على معنى أو أكثر.
2ـ الحذف ظاهرة موجودة في اللغة العربية وتعدّ أيضًا من أساليب القرآن الكريم ويراد بها في اللغة: “قَطْفُ الشَّيْء من الطَّرَف كما يُحْذَف طَرَفُ ذَنَب الشّاة”، وفي الاصطلاح، أن يَحذِف المتكلم من كلامه حرفًا أو كلمة أو جملة أو أكثر ليفيد مع الحذف معاني بلاغية، بشرط وجود قرينة ولو حالية تعين على إدراك العنصر أو العناصر المحذوفة.
3ـ وللحذف أغراض عقلائية من قبيل الحذف للترخيم كقولنا: (يا سُعَا) في ترخيم (سُعَاد،) أو الحذف للتفخيم والتعظيم كما في قوله تعالى: { وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى } والتقدير: يعلم السرّ وأخفى علمه، أو الحذف بقصد زيادة اللذَّة بسبب استنباط المعنى المحذوف كما في قوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} أي وجعل لكم سرابيل تقيكم الحرّ والبرد، وغير ذلك من أغراض وفوائد لغوية وبلاغية.

goo.gl/vY7UVX