طور الشور والبندرية ..احساس بواقعية المظلومية

طور الشور والبندرية ..احساس بواقعية المظلومية

فاضل الخليفاوي

عندما تقرءون المراثي, وتطرحون المواضيع, وتذكرون المصائب وتدفعون الناس للبكاء, اجعلوا هدفكم صيانة الإسلام, والدفاع عن هيبته ومجده إننا نريد أن نحافظ على الإسلام بهذه المراثي, وبهذا البكاء وتلاوة الشعر والنثر. نريد أن نصونه كما حفظه لنا الآخرون حتى الآن ينبغي أن تقال هذه النقطة للناس كي يفهموها وهي: أن قراءة المراثي, وذكر المصائب ليس هدفه البكاء فحسب, وإنما البكاء وسيلة حُفِظَ بها الدين
ان الدروس والعبر المستقاة من هذه الثورة الفاطمية كثيرة جدا ولا يبالغ من يرى انها مدرسة متكاملة لتعليم الأجيال دروسا في التضحية والفداء من اجل الإصلاح والتغيير، لأننا بحاجة إليها واستمرار مثل ما كانت في ماضيها وتاريخها وزمانها.

إننا اليوم وفي أكثر من مكان نحتاج إليها ويتطلب الأمر عقولا ناضجة ومتفهمة تمنح المنبر الحسيني شرف الارتقاء اليه ليكون امتدادا لآل البيت (سلام الله عليهم )
فكانت فاطمة تدافع وتجاهد بلسانها الرقيق وأسلوبها العذب ومنطقها الرصين كما كان أبن عمها علي (عليه السلام )مرافقاً وملازما للنبي ( صلى الله عليه واله وسلم )يذب عنه الحجارة وأذى قريش ويدفع عنه الصبيان عندما يلاحقونه بالحصى والحجارة فكان علي يتقيها بنفسه وكانت تشاهد تضحيات علي عن كثب وترى صمود أبيها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم )فكانت تزداد ثباتا في جهادها منذ صغرها
ومن خلال طور الشور والبندرية نصف واقعة المظلومية باحساس عميق صادر من الوجدان يعطي القوة والفاعلية في صلابة احقية المواقف التي بينتها الزهراء (سلام الله عليها )التي رسمت للزمان التحدي المعقول امام الغادرين اصحاب القلوب المريضة , وعلى هذا السير الايماني اخذ الشباب الواعي على عاتقة ان يعطي الصور الحقيقة لطور الشور في الشعائر الحسينية الخالدة في الوجود والنفوس السليمة في الاتحاه الذي اراده الشرع المقدس

http://cutt.us/kPiFZ