عزائنا بالشور والبندريه عليك دائم يا موسى بن جعفر الكاظم (عليك سلام الله )

عزائنا بالشور والبندريه عليك دائم يا موسى بن جعفر الكاظم (عليك سلام الله )
الكاتب علاء اللامي
ونحن في ايام الذكرى الاليمه والمفجعة على قلوب المسلمين الا وهي ذكرى استشهاد تاسع الائمة وينبوع الحكمة وراهب بني هاشم حليف السجدة الطويلة والدموع الغزيرة الذي كان يحيي ليله بالمناجاة والاستغفار الملقب بذو الثفنات لكثرة صلاته وسجوده علم من اعلام ائمة اهل البيت عليهم السلام الذي عجز من صبره السجانين وجلاوزة الحكام الضالمين ذو الساق المرضوض بحلق القيود والجنازة المنادى عليها بذل الاستخفاف الذي ضاع حقه في امة قد خلت وسجل موقف الذل في جبينها الى يوم يبعثون وخسروا خسرانا مبينا والعاقبة لمن اتعظ والعاقبة لمن استوعب المواقف والعاقبة لمن غير ما في نفسه واستعد لنصرة الحق وصاحب الحق ووقف مع اهل الحق فأن الامة التي لم تضع الماضي نصب اعينها وتستحضره في حاضرها من البديهي ان تقع في نفس المصائب والمحن والاخطاء التي وقع فيها الماضون والعياذ بالله وان ما يستحضر في مجالس العزاء من قبل الموالين من مرجعية السيد الحسني الصرخي ادام الله ظله ما هو الا تهيئة للنفوس واستذكاراً لتلك المصائب واستلهاماً لعبر الماضي الاليم حسرة وتأسفاً واستنكاراً لما جرى على الذرية الطاهرة من ال النبي الاقدس محمد صلى الله عليه واله وسلم ولا يخفى على الجميع ما جرى على الامام موسى بن جعفر عليهما السلام من ظلم وضيم وتشريد وتطريد وتغييب وسجن وتعذيب وطامورات وسم وقتل ونداء على جنازته بذل الاستخفاف ، وهذه الامور كلها جرت في عصر من تقمص الخلافة من بني العباس وآخرهم كان هارون العباسي الذي ما توانى عن الكيد للإمام الكاظم عليه السلام حتى قضى مسموما مظلوما شهيدا في احد سجونه ومعتقلاته ، وهنا يهمنا أن نسأل ما الذي دفع هؤلاء الخلفاء سواء كانوا خلفاء بني العباس أو من سبقهم من خلفاء بني أمية او من تبعهم وسار على منهجهم ، ما الذي دفعهم الى كل هذا العداء لأئمة الحق والهدى من آل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حتى يصل الحال الى تصفيتهم جسديا مع الاخذ بنظر الاعتبار ان الائمة عليهم السلام لا يشكلون اي تهديد عسكري او سياسي على الحاكم الظالم ولا يدخلون في منافسة مادية معهم على مناصب دنيوية زائلة ؟ فما الذي دفعهم اذاً الى ارتكاب مثل هذه الحماقات وهذه الجرائم النكراء التي يندى لها جبين الانسانية ؟ وهم يدعون الخلافة والقربى من الرسول صلى الله عليه واله ! وللاجابة عن مثل هذه التساؤلات سنورد ما كتبه سماحة المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني في بحثه الموسوم نزيل السجون والذي طرح فيه وكجواب محتمل على نحو الاطروحة والاحتمال عن سبب من الاسباب المحتملة التي دعتهم الى ارتكاب جريمة قتل الأئمة ومنهم الامام الكاظم عليه السلام فيقول سماحته : (( …. والأطروحة المقترحة والتي نعتبرها السبب الرئيس والمحرض المباشر والمؤثر الفاعل لاتخاذ القرار من قبل السلطة الظالمة ورموزها ورؤسائها الطغاة ، أن الأطروحة تشير وبالمصطلح الحديث الى اللوبي الصهيوني العنصري ، الذي ارتبط بالدنيا وعشق وعجن بطول الأمل ، انه لوبي أئمة الضلالة المشار اليهم في كلام المعصومين عليهم السلام بيهود الامة الدجالين والأخوف والأشد على الامة من الدجال ، ….. ويكفي الاشارة الى ان السبب فيما حصل للإمام الكاظم عليه السلام من أئمة الضلالة وتآمرهم عليه وتحريضهم المتكرر والمستمر لرؤوس السلطة الحاكمة ضد الامام عليه السلام ادى الى تلك النتيجة من السجن ثم السم والقتل ) وبالتأكيد فان هذه القضية وهذا التآمر من قبل علماء السوء وأئمة الضلالة على الحق وأهله ممتد لآخر الزمان ولطالما حذر منه الانبياء والمرسلين لا سيما خاتمهم الامين صلوات الله عليهم اجمعين والأئمة الطاهرين عليهم السلام وسأكتفي بذكر موردين : قال خاتم الانبياء صلى الله عليه واله وسلم : لغير الدجال أخوفني على امتي ، لغير الدجال أخوفني على امتي ، لغير الدجال أخوفني على امتي … الأئمة المضلين . قال صعصعة : يا أمير المؤمنين ،متى يخرج الدجال ؟ قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا أضاع الناس الامانة ، وشيدوا البناء ، وسفكوا الدماء ، واستعملوا السفهاء على الاحكام …… وحليت المصاحف ، وزخرفت المساجد ….. وعملت المعازف ، وشربت الخمور ….. ولبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب ، وقلوبهم أمرُّ من الصبر وأنتن من الجيفة ، والتمس طمع الدنيا بعمل الاخرة ، وتفقه لغير الدين ، فالنجا النجا ، الجد الجد ، هربا من الناس . نعم أخوتي الاعزاء فأئمة الضلالة لهم الدور البارز والرئيس في المؤامرات التي تحاك ضد الحق وأهل الحق في كل عصر ، ولا نخص طائفة أو مذهب معين بل نقصد كل من وقف ضد الحق وحاول التضليل عليه وخداع الناس وتحريض السلطات الحاكمة للقضاء عليه والتخلص منه فهذا يعتبر من مصاديق أئمة الضلالة ، فالحذر الحذر من الانخداع بأقاويل وأباطيل مثل هؤلاء بل صدقوا بالدليل لان الحق مع صاحب الدليل دائما وابدا وكونوا عباد الله مؤمنين واعين لا يغرنكم دعاة التضليل بل كونوا عباد الدليل واعقلوا الكلام عقل رعاية لا عقل رواية فان رعاته قليل ورواته كثير والحمد لله على كل حال ، السلام على الامام الشهيد المظلوم المهضوم المسموم موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام يوم ولد ويوم عاش طريدا شريدا سجينا ويوم استشهد مسموما مظلوما ويوم يبعث حيا ورحمة الله وبركاته.
جانب من احياء الشعار في ذكرى استشهاد الامام المظلوم الكاظم عليه السلام .
https://www.facebook.com/MediaBayaa/videos/1808914129413446