عقب تعرضه لوعكة صحية: رجل الإنسانية النبيل حمود النقيب يتماثل للشفاء وسط دعوات محبيه

رأفت الجُميّل
ما أن يلج أحدنا بوابة المستشفى السعودي الألماني، بالعاصمة صنعاء، حتى تستقبلك العشرات من الوجوه التي يسير أصحابها فرادا وجماعات بإنتظام، تصادفهم خروجا ومثلهم دخولا، تتعرف على بعضهم، فيما تجهل البعض الآخر.
وعندما تتجاوز أقدامك أعتاب البوابة الداخلية للمستشفى، حتى تدرك وبدون أدنى شك أن وجهة الكثير من هؤلاء، هي ذات وجهتك، وهي الغرفة رقم (403)، حيث يرقد على سرير الإستشفاء رجل الإنسانية النبيل، والمسؤول الحكومي المنحاز للفقراء والبسطاء دوما.
فمن بين كافة وكلاء أمانة العاصمة، يحتل إسمه الصدارة في المثابرة وعلو الهمة، فضلا عن الإتقان والنشاط والإخلاص.. وفي سجلات الإنجازات المتحققة في أمانة العاصمة، يأتي إسمه في أول الأسماء التي قدمت الكثير والكثير.. وفي جوانب الإنسانية والنبل والبساطة والتواضع، يتفق الجميع على تنصيبه رجل الإنسانية وشعلتها التي تتدفق حبا وعطاءا وعملا.
عن الرجل الذي يعمل في صمت، والذي تسبقه إبتسامته لمن يصافحه.. عن المسؤول الأكثر حضوراً في قضاء حاجات الناس.. عن الكبير في مواقفه والحاسم في رؤيته والباذل لجهده ووقته في سبيل خدمة الآخرين.. عن الأخ حمود محمد النقيب -وكيل أمانة العاصمة للشؤون الإجتماعية- أتحدث.
هناك وعلى مدخل القسم الذي يرقد فيه، إستقبلنا الحارس بقوله: إلى الأستاذ حمود النقيب طبعاً؟.. أجبناه بنعم.. فأعطانا رقم الغرفة، لنذهب بخطى مستعجله ممزوجة بشوقٍ لا يسعه هذا الكون، نتسابق لرؤية الأب الحنون الذي غاب عن وظيفته إسبوعا وترك فراغاً كبيراً لم يستطع أحدا أن يمليه.
وما أن رأيناه حتى إبتسم وإبتسمنا، وأطمأنينا على صحته وغمرنا بحبه وعطفه.. إنه ككل المرات قويا صلبا.. كيف لا؟.. وهو صاحب العزيمة والقوة والصبر، وتحمل المسؤولية.
يا أبا الخطاب:
أنت محاط اليوم بدعوات المخلصين المحبين -وما أكثرهم- لأننا لم نعهد من بين غالبية مسؤولي الدولة من هو مثلك، حليماً، رحيماً، حكيماً، قريباً من عامة الناس، ومشرفاً على حاجاتهم بنفسك، ولا تدخر وقتاً ولا جهداً في سبيل خدمة الجميع، ويشهد الله أننا لم نعرفك إلا أباً لصغيرنا، وإبناً لكبيرنا، وجميعهم يدعون الله لك الشفاء العاجل، ويسألونه -عز وجل- أن يمنحك موفور الصحة، والمعافاة الدائمة.
وعلى قدر ما نتمنى لأستاذنا حمود -رجل العطاء بسخاء والعاشق لوظيفته حد الهيام- الصحة والعافية والعودة السريعة لعمله، فأننا نناشده بأن يلتفت إلى صحته التي أهملها نتيجة ضغوطات الأعمال المتكالبة.