عقب حرمانهم من المساعدات الغذائية: مناشدات لأمين العاصمة ووزير التربية بمسآءلة القائمين على مشروع التغذية المدرسية عن شطب أسمائهم

صنعاء: متابعات
كشف سكان محليون من الفئات الفقيرة والأشد فقرا -من أبناء العاصمة صنعاء- إقدام القائمين على مشروع التغذية المدرسية، على تكرار حرمانهم من المساعدات الغذائية المقدمة من برنامج الغذاء العالمي، دون إبداء أية أسباب تذكر.
وشكى معظمهم -من خلال شكوى خطية تقدموا بها للمجلس المحلي- من تعمد القائمين على مشروع التغذية المدرسية، إسقاط أسماؤهم من كشوفات المساعدات، ولعشرات المرات، على الرغم من كون فروع مكتب الشؤون الإجتماعية والعمل بالمديريات، تقوم -شهريا- برفع أسماؤهم وبياناتهم بطريقة رسمية.
وناشدوا -في شكواهم- قيادة أمانة العاصمة ووزارة التربية والتعليم، بضرورة فتح تحقيق عاجل بالأمر، لكشف حقيقة ما يجري، ومخاطبة حمود الأخرم -مدير المشروع- بفحوى هذه الشكاوى وسرعة التوجية بتسليم حقوق المستحقين من هذه الحالات الغذائية، مؤكدين ضرورة العمل على وضع آليات مناسبة للصرف، وذلك لضمان إيصال تلك المساعدات لمستحقيها.
كما كشفوا بقاء مئات الحالات من المواد الغذائية في مخازن المدارس، ولا يتم صرفها لأصحابها المستحقين بحجة تاخرهم، مشيرين إلى أن تأخر هؤلاء يعود لأسباب وظروف خاصة بهم، كالمرض وحالات السفر، متساءلين أين تذهب هذه الكميات من المواد الغذائية التي يتم حرمان مستحقيها من إستلامها، مطالبين -في الوقت ذاته- بإلزام مشروع التغذية المدرسية بإبلاغ الأهالي بموعد الصرف قبل يومين من بدايته، حتى يتم إشعار الجميع.
وأكدوا أن صمت الجهات الرسمية عن مثل هذه الإختلالات يضاعف من مأساتهم، ويدفع بهم إلى قعر الهاوية، خصوصا مع وطأة الفقر، واستمرار توقف صرف المرتبات منذ أكثر من عام نتيجة نقل البنك إلى عدن.
الجدير بالذكر، إن رواد منصات التواصل الاجتماعي، كانوا -خلال الأشهر الأخيرة- قد تناولوا شكاوى المواطنين التي تزايدت بكثرة، جراء تعمد القائمين على مشروع التغذية المدرسية، إسقاط أسماؤهم من كشوفات المواد الغذائية، في وقت هم في أمس الحاجة إليها.
وأبدى نشطاء مواقع التواصل، إستياؤهم وتذمرهم الشديدين، إزاء المعاملة غير اللائقة والتي يلقاها الأهالي من كافة موظفي مشروع التغذية المدرسية، بداية من جنود البوابة، الذين يمنعون الجميع من دخول المبنى طوال أيام الأسبوع، ومرورا بالعنجهية التي يتعامل بها الموظفين مع الناس، وهواتفهم المغلقة باستمرار، ما يجعل دخول المبنى أو التواصل مع الموظفين هاتفيا للمراجعة أمرا مستحيلا.
ولفتوا إلى وجود عدد من المخالفات والتلاعب بداخل المشروع، كقبول المتقدمين للعمل مع المشروع بالأجر اليومي الذي لا يخضع لأية معايير أو إشتراطات، سوى درجة القرابة كالأبناء وأزواج البنات والمقربين.
وإستنكروا إستئثار موظفي مشروع التغذية المدرسية وأقاربهم بأغلب الحالات، في حين يقف المئات من المحتاجين والمتضررين على قارعة الطريق أمام مبنى المشروع منتظرين أن يجود عليهم القائمين على المشروع ولو بنظرة، فما بالك بحالة، وإن كان التسجيل يتم عبر المديريات وعقال الحارات إلا أن ذلك لا يمنع إدارة المشروع من تكليف مختص يستقبل الحالات الإستثنائية طالما وهي محتاجة وطالما هناك إدخال آلي يمنع التكرار.
على صلة، فقد قال (مارك لوكوك) -مسؤول المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة-: إذا لم يتحرك المجتمع الدولي سريعا لمعالجة الوضع في اليمن، فإن مجاعة كبرى وشيكة لم يشهدها العالم منذ عقود.
وحذر (لوكوك) من أن نصف سكان اليمن -أي نحو 14 مليون شخص- قد يجدون أنفسهم قريبا على حافة المجاعة ويعتمدون كليا على المساعدات الإنسانية.
واستطرد قائلا: إن الوضع الإنساني في اليمن هو الأسوأ في العالم، إذا علمنا أن 75 بالمئة من السكان -أي ما يعادل 22 مليون شخص- بحاجة إلى مساعدة وحماية، بينهم 8.4 ملايين في حال إنعدام الأمن الغذائي الخطير وبحاجة على توفير الغذاء لهم بصورة عاجلة.
وتابع قائلا: يوجد الآن خطر واضح من مجاعة وشيكة واسعة النطاق تطبق على اليمن، وهي أكبر بكثير من أي شيء شاهده أي عامل في هذا المجال طوال حياته العملية.