عقب قيامه بفتح الملفات الشائكة تعرض لهجوم شرس: الأمين عباد يمنع الإعتداء على أراض الأمانة المخصصة للمنفعة العامة

صنعاء: خاص

يبدو أن حمود عباد -أمين العاصمة- عزم أمره على كسب الرهان.. عندما قرر فتح ملفات العقارات والأراضي المملوكة لأمانة العاصمة، والتي يتعرض بعضها للبسط أو الإهمال، إيمانا منه بضرورة تصويب الخلل وإعادة النظر واستعادة ما يمكن إستعادته من حقوق الأمانة وأملاكها.

ومن المؤكد أنه كان من الأحرى.. أن يتم فتح مثل هذه الملفات منذ زمن بعيد.. الأمر الذي يحاول الأمين عباد تداركه رغم أنه جاء متأخرا.. لكن أن تصل متأخرا خير من ألا تأتي.. لاسيما أن هناك أمل ينذر بإمكانية إستعادة كثير من ممتلكات الأمانة التي لم تعد تحت يدها.. ويرافق ذلك تحقيق إيرادات ربما تصل إلى عشرات الملايين -إن لم تكن مئات الملايين- في حال تم بالفعل المضي قدماً بإستعادة الأملاك والأراضي المملوكة لأمانة العاصمة واستثمارها لصالحها، اوتصحيح اوضاعها.

فلم يعد خافياً على أحد ما يعتري هذا الملف من صعوبات وخفايا وهدر وإهمال في حق المال العام، وقد يلقى -الملف- إعتراضات من قبل كثير من المنتفعين والآملين ببقاء الحال كما كان عليه.

وما إن بدأ الرجل بتحريك المياه الراكدة، حتى بدأت ثلة من الأياد -التي يتوهم أصحابها بأنها (أياد خفية) في حين يدرك الجميع مراميها ومن يقف وراءها- بدأت بتنفيذ هجوم إعلامي في محاولة لطمس وشقلبة الحقائق.. وما هي إلا دقائق حتى ظهرت الحقائق بشكل جلي.. ليصبح ذلك الهجوم كالذي يحاول تغطية عين الشمس بغربال!.

أراض حديقة السبعين أنموذجا:

وسط العاصمة صنعاء، تبدو مشكلة التعديات على أراضي الدولة وعلى أملاكها أكثر وضوحا، ولعل خير دليل على ذلك قيام عدد من الأهالي نهاية الأسبوع الجاري، بالإعتداء على الأراضي المملوكة للدولة والمخصصة للمنفعة العامة (حديقة السبعين) وهي من ضمن أملاك الدولة التي يجب عليها حمايتها من أية إعتداءات.

إذ قام عدد من الأهالي والمخالفين بالإعتداء على الجزء الغربي للحديقة التي تخدم كافة أبناء العاصمة، ووصل الأمر بالمعتدين إلى إقامة عدد منهم مشاريعهم الخاصة على تلك الأراضي وبناء عدد من المنازل العشوائية والاستثمار من خلال إنشاء بوفيات وبقالات في عمل يشوه المنظر العام للحديقه ويشكل تحدي صارخ للجهات المختصة.

الأمين حمود عباد واستشعارا منه بمسؤوليته التي يحملها على عاتقه، وقبل مضي 24 ساعة من عرض الموضوع في وسائل التواصل الاجتماعي قام بزيارة إلى الموقع واطلع على المشكلة والمباني المستحدثة ووجه بإيقاف أي استحداث أو إضافة للمباني من قبل من يدعون ملكيتهم للارض.. معبرا عن استياءه من هذا التصرف الذي يعد إنتهاك للارض المحددة كحديقه وكمصلحة عامه مستغربا كيف تم السماح بذلك البناء وتلك العشوائيات والسلوكيات الخاطئة والخارجة عن النظام والقانون، وهو مالا ينبغي القبول به أو السكوت عنه على الإطلاق، مؤكدا أن قيادة أمانة العاصمة تتجه نحو تصحيح الأخطاء التي تشوب موضوع عقارات وأملاك الأمانة بشكل عام وإعادة ضبط بوصلتها، ومحاولة الفصل في كل مايتعلق بالمساحات المحددة كمصلحة عامة للمجتمع مقابل ما يترتب إزاءها من تعويضات لمستحقيها في حال وجد ما يؤكد ذلك.

على السياق ذاته، أكد الدكتور رشاد الربيعي -مدير عام مركز صنعاء للإعلام الاقتصادي: أن ظاهرة التعديات على أراضي وومتلكات الدولة يرجع في الأساس إلى الإنفلات الأخلاقي وعدم الأمانة.

واستنكر الربيعي، ما يحدث من جانب المجالس المحلية التي سمحت في أوقات سابقة لمثل هؤلاء المخالفين بتوصيل المرافق التي قاموا ببنأءها سابقا بالتيار الكهربائي ومياه الشرب والصرف الصحي وخلافه، بما يعد تشجيعا على اقتراف مثل تلك المخالفات، لافتا إلى ضرورة أن تقوم الأمانة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال المخالفين الذين يقومون بالتعدي على الأراضي العامة، واستصدار قرارات الإزالة.