علماء التيمية يتراجعون عن فتوى تحريم “عيد الحب”

بعد إن كان إحياء تلك المناسبة (عيد الحب ) عند أتباع إبن تيمية بدعة وضلالة وليس من الدين بشيء او ان ممارسة تلك الطقوس والعادات فيها يعد من التشبه بأهل الكفر والالحاد حتى وصل الحال الى بعض علماؤهم الذين أفتو على ان المعايدة او التهنئة في تلك الاعياد والمناسبات الدينية وغير الدينية تكون من المحرمات وليست لها أصل في الدين الاسلامي كما إنهم حرموا عبارات التهنئة والتي يتبادلها الناس في الأعياد والمناسبات سوى كانت الدينية أو غيرها مثلا عبارة (كل عام وانت بخير ) وغيرها وهذه طبعا لا أعتقد أنه يوجد أصل للتحريم ولا حتى الكراهة فإن لم يكن مستحبا فهي مباحة بكل تأكيد وليس فيها كما يسميه شيوخ وعلماء التيمية بأنه من التشبه باعياد النصارى أو انها بدعة كما يطلق عليها التيمية ..
#ولكن ماذا لو اخذنا بعض ماصدر منهم في ذلك الخصوص حيث ورد عن الشيخ الألباني وهو واحد من كبار علماء التيمية قائلا :
( أما اتخاذ ورد معين -كل عام وأنتم بخير- في بداية كل سنة هجرية وميلادية هذا ما لاأصل لها ، فحسبك _تقبل الله طاعتك _ أما كل عام وأنتم بخير هذه تحية الكفار ، سرت إلينا نحن المسلمين فى غفلة]…
سلسلة الهدى والنور:(323).

#وينقل ايضا عن الشيخ الألباني ـ في سلسلته الصحيحة المجلد الأوّل ـ تحت حديث رقم (160 ) حيث يفتي بعدم تقبيل المسلمين في تلك المناسبات وغيرها : ( ..فالحقُّ أنّ الحديث نصٌّ صريح على عدم مشروعية (التقبيل ) عند اللقاء ، ولا يدخل في ذلك تقبيل الأولاد والزوجات ؛ كما هو ظاهر .. وأمّا الأحاديث التي فيها أنّ النبيّ” صلى الله عليه وسلم” قبّل بعض الصحابة في وقائع مختلفة ؛ مثل تقبيله واعتناقه لزيد بن حارثة عند قدومه المدينة ، واعتناقه لأبي الهيثم بن التيهان ، وغيرهما ؛ فالجوّاب أنها أحاديث معلولة لا تقوم بها حجة ؟؟ اليس هذه من الاوهام والخزعبلات والبدع والضلالة …

ولكن ماذا حصل الان لهؤلاء العلماء الذين يعملون في لجنة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية المعروف عنهم بالتطرف فهل ياترى قد توضحت عندهم الحقيقة وان ماافتوا به كان خطأ او كانت الفتوى عن غير علم أو لضعف الادلة او غير ذلك ، فأننا نقول كلا ،ليس هذا ولا ذاك وانما ماجعل هؤلاء يتراجعون عن تلك الفتاوى التكفيرية والافكار المتطرفة والترويج لها وعن فتوى تحريم #الفلانتاين هو سطوة ولي الأمر او الحاكم او الملك الذي يحكمهم نعم فنزولهم الى هذا المستوى لم يكن كما تتصوروه على أنها قضية فقهية وقابلة للطعن والنقاش كلا وانما هو الخوف الشديد والخنوع والخضوع والطاعة للحاكم المتسلط وهذا يعد ضمن عقيدتهم الفاسدة بأنه يجب طاعة ولي الامر او الخليفة او الحاكم او الملك حتى لو كان ظالما وفاسقا وشاربا للخمر وزانيا وهاتكا للحرمات والاعراض والمقدسات حتى لو كان ذلك على حساب الدين والشريعة السماوية كما طرح في افكارهم على ان يزيد الذي قتل ابن بنت رسول الله (ص) وهتك حرمة المقدسات وسفك الدماء وشرب الخمور الا ان الاسلام كان في عهده عزيزا بل أرجع هيبة الاسلام والمسلمين أبان خلافته المقبورة و كما يقولون انه كان يجب على الامام الحسين (عليه السلام) ان لايخرج عن طاعته وان لا يرفض خلافته والى آخره ..
واليكم نص ماجاء في الفتوى التي اصدرها الداعية السعودي أحمد بن قاسم الغامدي مسؤؤل هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة المكرمة قائلا: ( بأن قبول التهاني والورود الحمراء بعيد الحب الذي يصادف اليوم الأربعاء المصادف بدوره لتاريخ 14 فيفري من كل عام “مباح”، ويأتي ذلك في الوقت الذي تحرم المملكة الإحتفال به ،وأعاد الغامدي نشر تصريح يعود لعام 2013:”لا مانع من تهنئة المحتفلين بالأعياد غير المتسمة طابع ديني كعيد الحب ونحوه، وقبول الهدايا كالورود الحمراء والمكافأة على تلك الهدايا بالورود، وقبول تهنئتهم أيضاً لنا بعيد الفطر وعيد الأضحى ما لم تكن لها دلالات عقدية مخالفة للإسلام”،و قد أعاد الغامدي نشر تغريدة قديمة لعبدالعزيز الموسى، وهو عضو الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد بالمسجد الحرام في مكة المكرمة سابقا،يقول فيها “ما أتخذه الناس من الأيام عادة للتعبير عن شعورهم تجاه من يحبون، أو لتبادل الهدايا جائز لأن الأصل في الأشياء الحل والإباحة،لا المنع والحظر”، وقد أثارت فتوى الغامدي عن عيد الحب جدلا واسعا في المملكة عبر تويتر، ومواقع التواصل الاخرى حيث انقسم المغردين إلى فريق محافظ متمسك بالتفسير الرسمي للشريعة الإسلامية المتبع منذ عقود في البلاد، وفريق آخر يدعو لتطبيق تفسيرات أخرى أقل محافظةً وتتبعها غالبية الدول الإسلامية).
فهؤلاء هم اتباع ابن تيمية وهذا هو فكرهم ومنهجهم وعقيدتهم الزائلة الفاسدة التي ليس لها اصل ولامنطق ولم تصدر عن علم او معرفة وانما هو اصل لكل تطرف وتعصب وتكفير الزائد لاعلاقة له بالاسلام لامن قريب ولا من بعيد فكل شيء عندهم حرام وغير مباح بل كل من يخالفهم بالفكر أما أن يستتاب او يقتل فكر خالص للقتل وللترهيب ولسفك الدماء لاعلاقة له بالاخلاق ولا بالانسانية ابدأ.

حبيب غضيب العتابي