على خطى الطف.. مجزرة كربلاء شاهد على استمرار جرائم الجهال .

بقلم :قيس المعاضيدي
لكل معتقد أو مذهب أو مجموعة توجد ثوابت تسير عليها وتدافع عنها فكرياً أو مادياً ،وتلك هي مثلبة لهم ودافع للتضحية، ومنتجع غيث أفكارهم .وما موجود حالياً من أفكار وكيف تدافع عن وجودها وكيانها فتدفع الدماء بعد الأموال والجهد الفكري رغم أفكارهم البعيدة عن الإسلام .ولكن تتفنن في كيفية الحفاظ على بقائها وهم بذلك يضربون لنا مثلاً في الانتصار لقضيتهم .
ولكن ابتلى الإسلام بأناس لاهم لهم إلا هدم الفكر الإسلامي من الداخل . وما الردات والحروب وخلق الأزمات على مر التاريخ الإسلامي إلا شاهد على ذلك وكيف جرت الدماء لتميت الفكر الحنيف الذي لا يظلم به أحد .وبالمقابل تخطط وتدرس الطرق لهدم ومحاربة كل من يريد خلاص الناس من الجهل والتسلط .وذلك بإيجاد صنماً لهم ينطق ليمدهم بأفكار من شأنها أن تخدم مصالحهم مستفادين من بعض المغفلين وفاقدي العقول لجعلهم مطايا لتحقيق ذلك الغرض وبمسميات لامعة يذوب بها من لم يحكم عقله فيرمي نفسه بأحضانهم .فتصبح الفكرة جاهزة للتطبيق .فالنفعيين هم أول من يمد تلك الأفكار بالأموال بدل أن ينفقها لخدمة الإسلام القويم .فيجهز القوة المدججة والإعلام المزيف وما أكثر من يجد في نفسه الدفاع عن تلك الأفكار، بدل التضحية في سبيل رفعة الإسلام .فيقوم بقتل الأبرياء لأنهم اعتنقوا الإسلام وهم على بصيرة من أمرهم عازمين العهد على السير وفق المنهج الإسلامي الذي حفظ للجميع حقوقهم وحرياتهم والعيش الكريم لا غير.
وفي الوقت الحاضر يوجد امتداد لأفكار الجهل ليحل محل العلم. والمصلحة الشخصية بدل المصلحة العامة .والقتل بدل التواد والتراحم والأنانية بدل الإيثار .وأيضاً نفس المنتفعين والمغفلين وكيفية الاستفادة منهم لتحقيق أطماعهم .مادام الجهل سيّد الموقف عندهم ،والقوة الغاشمة والمال المبذول لذلك وقبل كل شيء الإعلام المزيّف فلا يبقى غير التنفيذ .وما حصل في الثاني من رمضان من عام 1435هـ الموافق 2014م من جريمة نكراء تهز عقول ونفوس الأحرار .من عمل الجهل والمغفلين ليقتلوا ويحرقوا الجثث في وضح نهار شهر الله وفي أرض كربلاء الدم والشهادة .على براني ومنزل المرجع الصرخي وأنصاره ،لا لشيءٍ غير النيل من كرامة العلم والتحرر من تسلط الجهل والحفاظ على كرامة الإنسان .وإنا لله وإنا إليه راجعون .