غَرَقُ المسلمين في الفتن له اسباب يُبينها المحقق الصرخي!!

مصطفى البياتي

من المؤسف جدا ان نرى مايقع اليوم على المسلمين من فتن وانحرافات حتى بلغ السيل الزبى حيث صارت الناس ترى المعروف منكرا والمنكر معروفا وهو مااخبرنا به النبي صلى الله عليه واله عن حصول هذا الامر في اخر الزمان فقد جاء عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا طَغَى نِسَاؤُكُمْ، وَفَسَقَ شَبَابُكُمْ، وَتَرَكْتُمْ جِهَادَكُمْ؟» ، قَالُوا: وَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، وَأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ» ، قَالُوا: وَمَا أَشَدُّ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَلَمْ تَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ؟» ، قَالُوا: وَكَائِنٌ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ» ، قَالُوا: وَمَا أَشَدُّ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ مُنْكَرًا، وَرَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا؟» ، قَالُوا: وَكَائِنٌ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ” نَعَمْ، وَأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: بِي حَلَفْتُ، لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً يَصِيرُ الْحَلِيمُ فِيهِمْ حَيْرَانًا ”

كنز العمال (8470)

ان من يتابع احوال المسلمين في العالم يجد ان الحديث النبوي السابق قد طبق تماما فصار المسلمون مستضعفين بعد ان كانوا اقوياء دون ان يلتفتوا الى سبب ضعفهم.

ان سبب مايحصل من انهيار معنوي في نفسية المسلم هو نتيجة ابتعاده عن الله تعالى وعن مكارم الاخلاق التي كان يتصف بها وقد وضح هذا المعنى المحقق الصرخي في رسالته العملية حيث قال( ابتعد المسلمون عن حقيقة الإسلام، ومكارم الأخلاق، حتى وصلنا إلى ما نحن فيه من فتن وضلال وقبح وانحطاط وفساد، بل قد غرقنا في مضلات الفتن وأقبح القبح وأفسد الفساد؛ لأنّ ذلك وقع ويقع زيفًا وكذبًا ونفاقًا باسم الطائفة والمذهب والسنة والقرآن والدين والإسلام، وفساد المنهج الفرعوني في الاستخفاف وتكبيل العقول وتجميدها وتحجيرها أدى إلى أنْ ضاعت المقاييس والموازين فصار المعروف منكرًا والمنكر معروفًا)[قبسات توعوية من المنهج الرسالي للمحقق الصرخي] ومن اراد ان يعرف هل اصابته الفتنة ام لا عليه التمعن بما جاء في مستدرك الحاكم عن حذيفة رضي الله عنه قال : ” إذا أحب أحدكم أن يعلم أصابته الفتنة أم لا ، فلينظر ؛ فإن كان رأى حلالا كان يراه حراما فقد أصابته الفتنة ، و إن كان يرى حراما كان يراه حلالا فقد أصابته ”

ولهذا ننصح انفسنا واياكم بان نهذب انفسنا ونتقرب الى الله تعالى ونسأله ان يكفينا شر الفتن ماظهر منها ومابطن انه سميع مجيب.

https://f.top4top.net/p_954obbzg1.jpg