فاطمة، بمولدكِ كلّ المعارف والمفاخر تجمعت

فاطمة، بمولدكِ كلّ المعارف والمفاخر تجمعت
بقلم عراك الشمري

العلاقـة التي ربطت بين سيدة نساء العالمين وبين سيد الأنبياء، وبين سيد الوصيين وبين سيد الشهداء لا يمكن أن تشبهها اي علاقة أو رابطة كون حلقة الوصل في هذه العلاقة هي سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام، فهي قطب الرحى ومصدر القوة للعلاقة، التي استندت عليها الدعوة الإسلامية واستعانت بها في تجاوز التحديات، فكانت سيدتي الزهراء ومنذ ولادتها المميزة والمسددة، وكيف حضيت بحضور خيرة نساء العالمين، عند والدتها سيدتي خديجة بنت خويلد عند ولادة الزهراء وكان التفضيل والتكريم الإلهي حاضرًا لتكون الانطلاقة غير عادية بل محفوفة بالبركة والمعرفة، والرحمة والموعظة. لهذا ترعرعت الزهراء عليها السلام في أقدس وأعظم مكان تجتمع فيه خيرة خلق الله تعالى الحبيب المصطفى وعلي المرتضى والحسن المجتبى والحسين الشهيد وزينب الكبرى عليهم الصلاة والسلام , فكانت لهم الأم جميعًا وكم هو معروف هذا الدور والمنزلة التي تمد الجميع بينبوع عطاءها، وتتحمل المخاطر والتحديات كي توفر الجو اللازم في نشرة الدعوة الإسلامية، فكانت عليها السلام عالمة غير معلمة، عارفة بكل شيء فكانت داعمة للدينِ بكل قوة وإخلاص، كيف لا وهي تنهل في بيت الوحي من فيض علم وخلق الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم، لهذا تعتبر شخصية الزهراء عليها السلام مميزة بكل معنى الكلمة من حيث السيرة والنهج والعطاء والأثر، الذي جعل منها سيدة نساء العالمين بكل جدارة واستحقاق والحبيب المصطفى يناديها (أم أبيها) والمرتضى علي يناديها بالحرة وقصة زواج النور من النور معروفة ومشهورة :
(( عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : لما زوج رسول الله فاطمة من علي ( عليه السلام ) أتاه أناس من قريش فقالوا إنك زوجت عليًا بمهر قليل !
فقال: ما أنا زوجت عليًا و لكن الله تعالى زوّجه ليلة أسري بي إلى السماء)) وماذا نقول عن علاقتها بأبنائها الحسن والحسين وزينب عليهم السلام، ومدى التربية والرعاية التي وفرتها لهم ومهما تحدثنا لن نعطيها حقها في العلم والشجاعة والايمان والطاعة فنقول :
[ سيدتي ومولاتي، إن الله عزّ وجلّ أنعم على أبيكِ بعد أن بعثه رحمة للعالمين بولادتكِ الطاهرة، فجعلكِ بضعة منه، فسطع نوركِ النبوي الأمثل، ورُفعتْ راية الحكمة الفاطمية، وتزاحمت شفاه المؤمنين والمؤمنات بآيات الكوثر، فببزوغ فجركِ زكت النفوس وتمرّغت، فصرتِ رسالة منها الفضائل نبعت، وبمولدكِ كلّ المعارف والمفاخر تجمعت، لله دركِ من أمٍّ تمسكت بالعروة الوثقى فشفعت للعالمين و بمصاب بنيها تلوعت، صرتِ بدرًا ينير سماء الأنام ، دعوتِ إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة وأخرستِ شقائق الشياطين، حتى صار ميلادكِ نبراسًا، ومنار عزّ للناس و به تشفعت ، هذي النفوس حيارى تنتظر ابنكِ المهدي بلهفة وحنين، في زمن عزَّ فيه الحقّ ورجاله، واشتدت حبائل الباطل على الصادقين، وبعد أن بلغت القلوب الحناجر، صار صوت ولدكِ المحقق الصرخي باسقًا، يقضّ مضاجع الظلَمة والفاسدين أئمة الفكر الداعشي الخوارج المارقة بفيض علمه النافع، فمنّا التهاني من الأعماق صادقة تفوح عشقًا وولاءً وعرفانًا.}}
أنصار المرجع الأستاذ الصرخي
https://up2.mrkzgulf.com/i/00129/gq826z3r07ou.png
………………………