فاطمة الزهراء عليها السلام ..رمزًا للخُلُق والعفّة والوفاء

فاطمة الزهراء عليها السلام ..رمزًا للخُلُق والعفّة والوفاء

فاضل الخليفاوي

كل فعل له جانب من جوانب التأثير النفسي بقدر قوة فعلية ذلك الفعل ودرجة صقله في طبع الانسان وممارسته بشكل يوافق التركيبة الحيوية التي تنمو من خللالها الى وسائل واقعية ملموسة تتلائم مع التنشئة الاجتماعية الاسلامية .
وعلى هذا النحو فأن الاسلام كان يسعى الى أبراز افعال لها أرتباط وعمق في الوجدان تحرك مشاعر وخلجات القلب نحو العشق الروحي القائم على اساس المنهج التربوي الفكري الذي ياخذ مواقف تسمو بالانسان الى رضا الله سبحانه وتعالى وهذه الفاعلية التي اخذها شباب المسلم الواعد في تطبيق طور الشور والبندرية في احياء الذكرى العطرة النورانية لمولاتنا الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام )
إنّ نداء فاطمة(ع) للمؤمنين والمؤمنات، هو أن يكونوا للإسلام بعقولهم وقلوبهم وعواطفهم وحركاتهم وأفعالهم وأقوالهم وكلّ حياتهم، كما كانت هي للإسلام في كلّ ذلك رغم حياتها القصيرة.

فقد كانت للإسلام عندما وقفت مع رسول الله(ص)، وخفّفت عنه الأذى الذي لحقه من المشركين، وكانت آنذاك في عمر الطفولة، وقد احتضنته وخففت عنه الهموم والآلام، حتى قال عنها إنها ((أمّ أبيها))”.

نداؤها أنّ هناك أكثر من قضية تنتظركم على طريق الإسلام، فإذا كان الموقف يستدعي الجهاد فجاهدوا، وإذا كان يفرض أن تقفوا وتتوحّدوا وتجمّدوا كلّ خلافاتكم بالرغم من كلّ مآسي التاريخ وآلامه فافعلوا، وليكن الهدف الكبير والعنوان الأساس الذي تقدِّسونه هو الإسلام، لا مذهبيّاتكم الضيّقة وعصبياتكم المختنقة وأنانياتكم القاتلة. اعملوا من أجل الدعوة إلى الله ودينه الذي ارتضى ليكون الدّين هو الأقوى والأعزّ والأرفع من خلال ما تطرحونه من فكر، وما تتحركون به من خطوات.
ومن هذا المنطلق كان دور الشباب المسلم الواعد في ايصال المعنى الدقيق للاسلام عن طريق اصوات طور الشور والبندرية , وهذا كلام انصار المحقق الاستاذ الصرخي الواضح في احياء ذكرى ولادة فاطمة الزهراء (عليها السلام ) وهذا مقتبس منه جاء فيه :
((سلام عليكِ يا زهراء، سلام عليكِ يا بنت خير الأنبياء، سلام عليكِ يا من أنتِ الفخر كلّه بين النساء، سلام عليكِ بقدر ما خُلق في الأرض والسماء، سلام عليكِ سيدتي يا من أصبحتِ رمزًا للخُلُق والعفّة والوفاء، سلام عليكِ يا مفخرة الإسلام ويا شفيعة الأتقياء، سلام عليكِ يا من خُلقتِ نورًا وأزهر في الأكوان فسمّيتِ زهراء، فشعّ ضياؤكِ فكان أبهى وأسمى ضياء، سلام عليكِ يا جدّة أمل البشرية المهدي الذي فيه الفرج والرجاء، وعلى والدكِ وعلى آله في هذا اليوم الأغرّ ونهنئهم ونهنئ الأمّة الإسلامية جمعاء، ونهنئ كل من اتبع الحقّ ونهج نهجكِ واستدلّ بأمركِ من الأولين والآخرين ولاسيّما المحقق الصرخي قامع المارقة الأشقياء.))
20 جمادى الآخرة ذكرى ولادة سيدتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام)
والدرس الذي نستفيده من ذلك، هو أن على المرأة المسلمة والمثقفة إسلامياً، أن تجعل حياتها في خدمة الدّعوة الإسلاميّة وهذا يفرض عليها أوّلاً أن تنمّي ثقافتها الإسلاميّة وتغنيها بالمعارف الإلهية المتنوعة،
ونستوحي من هذه المسألة، أنّ المرأة لا بدّ من أن تتحمل مسؤولية العلم، مسؤولية ما تقرأ وتدرس وتعقل، مسؤولية أن تكتب بحسب إمكاناتها في الكتابة، ومسؤوليّة أن تنقل ما تتعلمه إلى الآخرين ما أمكنها ذلك
http://cutt.us/u4vl3