فشل الديمقراطية في العراق …

فشل الديمقراطية في العراق …

بقلم / سامر الغيفاري

 

كانت الاحلام الوردية تشغل بال جميع العراقيين تقريبا بالحلم الديمقراطي بعد سقوط النظام البعثي السابق .

وبنيت التوقعات على كثير من الامور وبدأ منظري الديمقراطية العراقية يمطروننا بوابل من الكتابات والامال في بناء عراق مليء بالطعام والشراب والثريد وخالي من العنصرية والدكتاتورية والجريمة والفساد والمحسوبيات والرشاوي وسيادة القانون وخالي من الطائفية ومن التسلط ، وبناء علاقات خارجية متزنة وصحيحة مع دول المنطقة خصوصا ومع دول العالم عموما …

واذا بالامور والتوقعات تنقلب 180 درجة رأسا على عقب وتتحول الاحلام الوردية الى كوابيس مرعبة ..

حيث فسحت ديمقراطيتهم المزعومة المجال والطريق لكل السراق والمجرمين وشذاذ الافاق في الانضواء تحت تجمعات سميت بالاحزاب وتم شرعنة جرائمهم باسم ( التعددية ) و ( حرية التعبير ) و ( الانتخابات ) و ( واختيار الشعب ) و ( حكم الاكثرية ) و ( حكومة الاغلبية ) و ( البرلمان ) و ( المصالحة الوطنية ) و ( التسوية ) و ( الحصانة ) و ( الفيدرالية ) و ( التصويت ) …. الخ .

فتحول شعار التعددية الى تعدد اتجاهات اللصوص والسراق وتنوع طرق السرقة ..

وتحول شعار حرية التعبير الى الفوضى واللجوء الى العنف المجتمعي والطائفي مع انفلات امني مقصود .

وتحول شعار الاكثرية الى دكتاتوية تعددية الاحزاب الحاكمة …فبعدما كان يحكمنا دكتاتور واحد وحزب واحد ، اصبح يحكمنا الف دكتاتور والف حزب …

وتحولت الانتخابات الى طابو صرف للفاسدين ولزبانيتهم واولاد زبانيتهم … ومن يعترض بادنى اعتراض التهمة موجودة وجاهزة .

وتحولت المناداة بحكومة الاغلبية الى حكم الاغلبية الطائفية او الاغلبية الفاسدة .

وتحول البرلمان الى مشرع لحقوق اللصوص والتغطية على فساد وجرائم اعضاء الحكومة والبرلمانيين من خلال التصويات وعقد الصفقات السرية ( طمطملي واطمطملك ) ومناقشة مخصصاتهم ومناقشة كيفية امتلاء كروشهم العفنة ، ومناقشة شرعنة الطائفية وشرعنة السرقات والفساد والجريمة …

وتحول مشروع المصالحة الوطنية الى مشروع تقاسم الكعكة بين هؤلاء وبين الجهات الخارجية التي تدعمهم .. على حساب الشعب وعلى حساب امنه وثرواته ومقدساته …

وتحول شعار الفيدرالية الى تطبيق للتقسيم والتجزيء والتفتيت بشكل عملي وواقعي .

لقد حذر ومنذ اول لحظة لتلك الفوضى سماحة المرجع الاستاذ الصرخي الحسني وما ستؤول اليه ديمقراطيتهم المزيفة تلك وللاسف وقع كل ماتوقعه سماحته … واخبرنا انه لا خلاص من تلك الويلات الا بانتخاب واختيار المخلصين والكفوئين والمضحين .. وذلك في كثير من بياناته وتوجيهاته ومنها بيان  ( 74 ) بعنوان ( حيهم .. حيهم .. حيهم .. أهلنا أهل الغيرة والنخوة )) يقول فيه :

 

((…..هل خلي العراق من الوطنيين الأمناء الصادقين العاملين المثابرين من النخب العلماء والخبراء والمستشارين القضاة والمهندسين الأطباء وأساتذة الجامعات والمحامين والقانونيين والأدباء والإعلاميين والمعلمين والمدرسين وكل الأكاديميين والكفاءات الوطنيين الأحرار … )) انتهى كلام السيد الاستاذ .

ونستنتج ان الحكم الديمقراطي وسيلة وليس غاية كما جعلها من جعلها من ادعياء السياسة .. وايضا نقول لهم لقد فشلت ديمقراطيتكم المزعومة في العراق ولابد من حل جذري ونظام جديد تماما يحل محل النظام الفاشل الفاسد الذي اتيتمونا وصدعتم رؤوسنا به .