في بيانه التأسيسي: إئتلاف الشباب اليمني للسلام يدعو كافة الأطراف إلى إيقاف الحرب والعودة لطاولة الحوار

صنعاء: متابعات
دعا إئتلاف الشباب اليمني للسلام، كافة أبناء الشعب اليمني العظيم إلى التعاون في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام لهذا الوطن، في إطار الثوابت الوطنية والقرارات الأممية والدولية.
وشدد الإئتلاف في بيان التأسيسي -تم توزيعه على وسائل الإعلام وحصلنا على نسخة منه-: على أهمية دعم جهود المبعوث الأممي لليمن من كافة الأطراف السياسية، وتغليب مصلحة اليمن فوق كل إعتبار، والإنطلاق من ساحات القتال إلى ساحات الحوار والتفاوض.
وقال البيان: يأتي تأسيس (إئتلاف الشباب اليمني للسلام)، في ظل ما تعانيه اليمن من حرب عبثية يذهب ضحيتها الأبرياء، وارتفاع وتيرة العنف والتعصب المذهبي والطائفي والمناطقي بعد أن كانت اليمن نموذجا رائعا للتعايش والإخاء.
وأضاف: وإنطلاقا من الحرص على إحياء قيم الإنسانية والتسامح والإخاء والتعايش والتراحم والتعاضد واحترام حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير والمعتقد، تحت مظلة القانون والنظام والدولة العادلة التي تضمن للجميع العدالة والمساواة، قمنا بتأسيس هذا الكيان الذي يضم نخبة من المستقلين والمتحزبين من كافة الأطراف، الذين قاموا بصياغة الأهداف الرامية إلى نبذ الكراهية والحقد والعنصرية والطائفية والمناطقية.
وعلى السياق ذاته، قال الائتلاف -في بيانه- أنه تابع النداء الذي أطلقته النخبة العربية من مختلف الدول العربية، الذي دعا لإيقاف الحرب والعودة إلى طاولة الحوار، بما يجعل اليمن في الجسد العربي، إلى جوار جيرانه وأصدقائه، مثمنا هذا الموقف العربي الأصيل، وداعيا تلك النخبة إلى بذل مزيد من الجهود حتى العودة لطاولة الحوار والتفاوض.
بدوره، قال ضياء المقبلي -رئيس إئتلاف الشباب اليمني للسلام-: إن الأهداف التي تأسس الائتلاف عليها، حددت الرؤية المستقبلية لليمن من وجهة نظر شباب اليمن للسلام، خصوصا في ظل الظروف الإستثنائية التي تواجه البلد، كالحرب القائمة، والصعوبات التى تقف أمام عملية السلام، وكذا الخطوات التي يمكن إتخاذها لتحقيق السلام والأمن والاستقرار، بالإضافة إلى دور المجتمع في تحقيق السلام المنشود، وغرس مفاهيم التسامح والتراحم والعيش الكريم والمساواة والقبول بالآخر دون تشدد.
وأضاف المقبلي -في تصريحات لوسائل الإعلام- وعند هذه اللحظة سيتم البدء في بناء الدولة المدنية التي ينشدها الجميع، والتي تمتلك مؤسسات فاعلة تقوم على شراكة وتقاسم السلطة، مشددا على ضرورة التطبيق العادل والمنصف لسيادة القانون والعدالة الإنتقالية والاجتماعية، واحترام حقوق الإنسان.
وأشار إلى أن رؤية الإئتلاف تتمحور في إيجاد قيادات شبابية وطنية فاعلة ومخلصة تؤمن بالديمقراطية والشراكة الحقيقية الشاملة، لبناء سلام دائم في اليمن، بعيدا عن الولاءات الضيقة والتعصبات المناطقية والمذهبية التى من شأنها جعل اليمنيين في صراعات دائمة.
وأستطرد قائلا: أما رسالة الإئتلاف، فقد كانت رسالة واضحة، لتفعيل الدور القيادي الفعال للشباب والشابات لبناء ونشر ثقافة السلام وجمع الفرقاء وتوحيد الرؤى، وأن يمثل الجميع يدا تساهم في رفع الوعي المجتمعي بحقوق الإنسان وحرياتهم والدفاع عنها، موضحا أهمية التمكين الاقتصادي لكل أفراد المجتمع إنطلاقا من حق الجميع في العيش بسلام داخل أوطانهم، في إطار دولة القانون والعدالة والمساواة وبشكل فعلي على أرض الواقع، وكذا دعم العمل التنموي الشامل وتطبيق العدالة الاجتماعية عبر تمكين المجتمع حقوقيا واقتصاديا وسياسيا وفقا للنوع الاجتماعي.
ويرى عدد من المهتمين بالشأن اليمني، إن الشباب يمكنهم لعب هذا الدور كونهم لم يتشربوا الحزبية والمناطقية أكثر من غيرهم من الذين طحنتهم هذه العلل من صغرهم، وأصبحوا لا يتحركوا إلا وفق هذه العلل الخبيثة التي دمرت الوطن وأوصلته إلى ما وصل إليه اليوم من حروب ودمار وفرقة.
جديرا بالذكر، إن مؤسسي الإئتلاف كانوا قد دعوا جميع أبناء الوطن للتوحد في صف واحد، لتكون كلمتهم واحدة، ليتمكن للعالم أن يلتف حولهم، ودعاهم أيضا للعودة إلى رشدهم دون الإلتفاف وراء المصالح الشخصية التى من شأنها استمرار الصراعات القائمة، وأن يجعلوا مصلحة الوطن فوق كل المصالح الشخصية.
ولاقى تأسيس الإئتلاف، ترحيبا واسعا من عدة نقابات واتحادات شبابية ومبادرات مجتمعية.