في مجالس الشور حتى كأنما تناغمت وتنسقت حركاتها مع إنفعالات النفس

في مجالس الشور حتى كأنما تناغمت وتنسقت حركاتها مع إنفعالات النفس

بقلم الكاتب علي البديري
حناجر تهتف بحرقة وأكف تُشَمر عن سواعد بِهمة وتنزل بوتيرة لايستطيع الرائي وصفها بالكلام حتى كأنما تناغمت وتنسقت حركاتها مع إنفعالات النفس (النفس ) التي تتوقد في داخلها نار الشتاء وحس الطمأنينة ,
تستمع للكلمات وسرعان ماتبحر في معانيها وتطوف في أجوائها , فتأخذك الخواطر إلى عشق الصبا البريء باحثاً عن معشوقك الرباني في السماء بين النجوم التي تختفي وتظهر بين طيات الغيوم المتبعثرة ليلاً , ولاتعلم بعد شرود الذهن متى إحتوتك العناية واللطف الإلهي ونلت مرتبة الشرف وأنت ترى نفسك بين تلك الصفوف وتسمع صوت حنجرتك بين تلك الحناجر الصادحة وترى ساعديك بين تلك السواعد المشمرة ,, إنها النفحة الإلهية في شور المهدي .إنها العطر السماوي الذي بلغ شذاه بك مبلغه وجعلك تسموا فوق الذنوب وفوق الحواجز والموانع لترتقي بقلبك العاشق لإمامك الغريب الشريد الطريد الذي طال انتظاره وغيبته وتتلهف الأنفس لتلقي بشارة عنه ومنه ,, ولابد في حال من الأحوال أن تمر السنين سريعاً وحينها سيكتب التاريخ عن تلك الحناجر التي صدحت بشور الصرخي المهدوي حتى يتمنى المرء حينها أن يلثم تلك الأيادي التي لطمت صدورها في ذلك الشور وترنمت بحب آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين وتعض الأصابع ندماً وحسرة على التفريط بالأيام التي قضاها في أحضان الدنيا الفانية في حين هناك أناس تركوا الدنيا وتعبها ونصبها وارتقت أنفسهم تدور حول الأفلاك المحمدية ومناسبات آل البيت عليهم السلام .فياترى كم سيأخذك التفكر في حسرات شاب قد أجرى عمليته للتو وهو يتحرق شوقاً للمشاركة في مجالس الشور , بينما قد انحرف الآلاف من الشباب في مثل عمره للهو والإنحراف والشذوذ ؟؟؟
هذا هو نزر يسير من فيوضات الشور الحسيني المقدس التي أشار لها المحقق المرجع الصرخي الحسني بالاستفتاء الذي قدم إليه (الشور ,,سين سين ,,لي لي ,,,دي دي دي ..طمه طمه )حيث أجاز للناس عامة وللشباب خاصة إقامة مراسم الشور الحسيني لكي ينهض الإسلام برجاله وشبابه من بين حضيض الإنحراف وبؤر الشيطان
فهنيئاً وطوبى لكل من شارك في مجالس الشور المحمدي
ولهم البشرى بأنهم ليسوا من الذين وصفهم الله جل وعلا بكتابه الكريم حيث قال
أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) حيث التفريط جاء هنا موبخاً لمن كان في مقام السخرية من موقف من كان في طاعة الله وإحياء شعائر الله
ولا نقول إلا أن لله أمر هو بالغه
( فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ الله قُضِيَ بالحق وَخَسِرَ هُنَالِكَ المبطلون ).
http://cutt.us/0d4y7