in

قادة داعش أول مَنْ أنتهك المقدسات بانتهاكهم حُرمة المسلمين

قادة داعش أول مَنْ أنتهك المقدسات بانتهاكهم حُرمة المسلمين 

بعد أن كانت حرمة الإنسان تُنتهك و تستباح علناً في عصور الجاهلية و بحجج واهية تفتقر كثيراً للدليل القاطع فقد جاء الإسلام وقد وقف موقفاً حازماً من تلك الفوضى اللأخلاقية فوضع القوانين التي تحدُّ من الاعتداءات السافرة و الخروقات الغير مبررة والتي لا تستند إلى الأدلة الشرعية أو القانونية التي تُجيز للظالم  الاعتداء على حُرمات الآخرين فلا يجب و بأي حال من الأحوال ممارسة الجرائم بشتى أنواعها بحق الآخرين ولهذا فقد عدَّ ديننا الحنيف ومن قبله تعاليم السماء و سنن الأنبياء – عليهم السلام – أن حُرمة الإنسان في طليعة تلك المقدسات و أنها تُعد من الخطوط الحمراء التي يجب احترامها و احترام مكانتها الإنسانية وهذا مما لا يختلف عليه اثنان وقد أعطت رسالة الإسلام الحرية الكاملة للأفراد بممارستها وفق ما يتماشى مع معطياتها السمحاء وعلى هذا المنوال فقد توالت الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية و سيرة العقلاء التي تؤكد أن حرمة الإنسان أعظم منزلة و أقدس مكانةً من بيوتات الله – سبحانه و تعالى – المقدسة و خاصة البيت الذي يعج بزائريه الوافدين إليه من كل فج عميق لأداء مناسك العبادة و إقامة فروض مناسك الحج و كذلك المسجد النبوي الشريف و أيضاً هي أعظم حتى من أولى القبلتين و ثالث الحرمين الشريفين ألا وهو بيت المقدس وهذا ما تسالمت عليه جميع الملل و النحل المسلمة إلا أولئك قادة و سلاطين و خلفاء أئمة منهج التكفير و هتك الأعراض و سفك الدماء الذين سلموها وعلى طبق من ذهب إلى أعداء الإسلام و الإنسانية و بكل سهولة و خيانة و هزيمة نكراء يتنازلون عن أقدس المقدسات لأعداء الدين و المذهب الشريف فأين حرمة هذه البيوتات المقدسة ؟ فبعد كل ما قدمناه و جاء على لسان ابن الأثير صاحب الكامل في التاريخ فهذا إن دل إنما يدل على حقيقة واحدة هي أن هؤلاء السلاطين و القادة لا يهتمون لأرواح و مقدسات المسلمين و لا يعبهون لها ولا لمكانتها المهمة وما تحظى به من منزلة عظيمة جعلت الجموع الغفيرة ومن كل فج عميق تزحف إليها في كل عام و كلهم أمل بنيل رضا الله – تعالى – و الفوز بجنات عرضها السموات و الأرض أعدت للمتقين فهذه الحقيقة و غيرها من حقائق التاريخ الأسود لهؤلاء الطغمة الفاسدة قد كشفها المحقق الأستاذ الصرخي الحسني في المحاضرة ( 33) من بحوثه السامقة و الموسومة تحليل موضوعي في العقائد و التاريخ الإسلامي في 11/4/2017 قائلاً فيها : ((  ومن هنا قلت لكم : إنّه لا حرمة لهم للمقدسات أصلًا، بل هم أوّل من انتهك المقدسات بانتهاك حرمة المسلمين وقتلهم في صراعات مالية وسلطوية!! مع ثبوت أنّ حُرمة المؤمن أقدس عند الله من البيت الحرام والمسجد النبوي فضلًا عن المسجد الأقصى )) .

فيا أيها الدواعش كفاكم سفكاً للدماء، كفاكم قتلاً بالعزل و الأبرياء، فاتقوا يوماً يكونوا الناس فيه سُكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد قال تعالى : (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه مَنْ قتل نفساً بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ) .

https://www.youtube.com/watch?v=w6iO7_msSSA&fbclid=IwAR3Ffxd4QI55_5AE5YfhDQTBMRql16TFuxMOEKov8HOM7ap4q6fDUCdtl-4

بقلم محمد الخيكاني

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

الاحترام والتقديرفي اسم العبد

لا نكون كالجهلاء وكالببغاوات نرفض العلمانية نكفر العلمانية